اتهمت منظمة العفو الدولية، اليوم الأربعاء، إسرائيل بتنفيذ حملة “تطهير عرقي” تستهدف التجمعات البدوية والرعوية الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة، معتبرة أن هذه الممارسات تأتي في إطار تسريع عملية ضم الأراضي الفلسطينية وتوسيع الاستيطان.
وقالت المنظمة، في تقرير بعنوان “محو كل ما هو فلسطيني: التطهير العرقي الذي تمارسه إسرائيل ضد التجمعات البدوية والرعوية في الضفة الغربية”، إن السلطات الإسرائيلية تعمل على تهجير الفلسطينيين من المناطق المصنفة “ج”، الخاضعة لسيطرتها، عبر سياسات ممنهجة تشمل التوسع الاستيطاني ودعم المستوطنين وفرض قيود على السكان الفلسطينيين.
وأوضح التقرير، أن 27 تجمعاً بدوياً ورعوياً، تضم مئات الفلسطينيين، تعرضت للتهجير القسري أو أصبحت مهددة به خلال الفترة الممتدة بين عامي 2023 و2025، في ظل تصاعد أعمال العنف المرتبطة بالمستوطنين منذ اندلاع الحرب على غزة.
ورأت المنظمة أن حكومة بنيامين نتنياهو جعلت من ضم أجزاء من الضفة الغربية “هدفاً سياسياً معلناً”، عبر تسريع وتيرة التوسع الاستيطاني والاستيلاء على الأراضي وتوفير الدعم المالي واللوجستي للمستوطنات.
وفي مؤتمر صحفي عقدته في برلين، أكدت الأمينة العامة للمنظمة أنياس كالامار أن ما يجري في الضفة الغربية يمثل “سياسة ممنهجة” تهدف إلى تقليص الوجود الفلسطيني في المنطقة المصنفة “ج”، معتبرة أن هذه الإجراءات تشكل امتداداً لمنظومة التمييز والفصل التي يتعرض لها الفلسطينيون.
وأشار التقرير إلى أن السلطات الإسرائيلية اتخذت إجراءات قانونية وإدارية لتسهيل بناء المستوطنات وشرعنة البؤر الاستيطانية، إلى جانب تطوير بنية تحتية تخدم المستوطنين، مقابل فرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين ووصولهم إلى الموارد الأساسية، وعلى رأسها المياه والأراضي الزراعية.
وخلصت منظمة العفو الدولية إلى أن عمليات التهجير والتوسع الاستيطاني في الضفة الغربية لا تمثل “انتهاكات متفرقة”، بل تندرج ضمن سياسة تقودها مؤسسات الدولة الإسرائيلية بهدف تعزيز السيطرة على الأراضي المحتلة وتغيير تركيبتها السكانية والجغرافية.