أكدت هيئة دفاع “المالي الحاج أحمد بن إبراهيم”، اليوم الخميس، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، أحقية موكلها في الانتصاب كمطالب بالحق المدني في الملف المعروف إعلاميا بـ“قضية إسكوبار الصحراء”، الذي يتابع فيه عدد من الشخصيات السياسية والرياضية.
وأوضحت المحامية في مرافعتها أن “الصفة ثابتة” لموكلها، مشددة على أن ذلك لا يسقط حقه في تقديم مطالبه المدنية، كما عملت على الرد على دفوعات دفاع المتهمين التي قدمت خلال الجلسات السابقة.
وأفادت بأن عدم اتخاذ بن إبراهيم لأي إجراءات طيلة سنوات لا يعني غياب الضرر، مبرزة أن الأمر مرتبط بالثقة التي كانت تجمعه بشركائه، إضافة إلى فترة اعتقاله في موريتانيا والمغرب، وهو ما حال دون تمكنه من الوقوف على تفاصيل ما اعتبره عملية استيلاء على ممتلكاته وعقاراته.
وخلال مرافعتها، انتقدت دفاع المتهمين الذي ركز على التشكيك في تصريحات موكلها، معتبرة أن القضية لا تقوم فقط على أقواله، بل على نتائج الأبحاث والتحريات، بما فيها تسجيلات ومكالمات بين عدد من المتابعين، إلى جانب تصريحات أدلوا بها خلال مراحل التحقيق.
وأضافت أن التحريات المنجزة أكدت، حسب قولها، تعرض موكلها للاستحواذ على أمواله وممتلكاته، مشيرة إلى أن عددا من المتهمين أكدوا أمام قاضي التحقيق تصريحات سبق الإدلاء بها لدى الفرقة الوطنية للشرطة القضائية.
كما تطرقت المحامية إلى ملف السيارات، موضحة أن أحد المتهمين أنكر علاقته بست سيارات، في حين أثبتت الأبحاث، وفق دفاع الطرف المدني، أنه كان وراء إعطاء أوامر بنقلها، مستندة إلى تصريحات شاهدين قالت إنهما أكدا تعرضهما لضغوط من أجل تغيير أقوالهما قبل العودة والتأكيد على تصريحاتهما الأولى.
وبخصوص موضوع ترحيل الحاج بن إبراهيم إلى مالي، أوضحت المحامية أن أحد المتهمين نفى تدخله في الأمر، غير أن المعطيات المتوفرة، حسب قولها، أظهرت وجود تواصل بين الطرفين بشأن عملية الترحيل.
وفي ما يتعلق بعدم وجود وثائق تثبت الأموال التي قدمها موكلها، أكدت المحامية أن طبيعة العلاقة القائمة بين الأطراف آنذاك كانت مبنية على الثقة، وأن المعاملات كانت تتم بشكل نقدي، دون توقع الوصول إلى هذا النزاع.
كما عادت هيئة الدفاع إلى قضية فيلا كاليفورنيا، معتبرة أن تصريحات الأطراف تؤكد أن موكلها كان يقيم بها، وأن عملية بيعها من طرف أحد المتهمين لفائدة متهم آخر كانت، حسب تعبيرها، “عملية صورية”.
وختمت المحامية مرافعتها بالتأكيد على أن موكلها لم يكن في وضع مادي ضعيف كما تم الترويج له من طرف دفاع المتهمين، مستدلة بحجم الاستثمارات التي كان يقوم بها، قبل أن تلتمس من المحكمة قبول المطالب المدنية والتصريح بثبوت الضرر.
بهيجة اليوسفي