حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (الفاو) من استمرار نشاط جراد الصحراء في عدد من مناطق المغرب، مع تسجيل تحركات للأسراب نحو المناطق الداخلية، داعية إلى الإبقاء على أعلى درجات اليقظة وتعزيز عمليات الرصد والمكافحة خلال الأسابيع المقبلة، لتفادي أي موجة تكاثر قد تهدد الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية والأمن الغذائي.
وأوضحت المنظمة، في نشرتها الدورية الصادرة اليوم الإثنين 13 يوليوز 2026، أن السلطات المغربية واصلت تنفيذ عمليات ميدانية واسعة لمواجهة انتشار الجراد، حيث تمت معالجة 87 ألفا و363 هكتارا خلال شهر يونيو الماضي، من بينها 33 ألفا و500 هكتار بواسطة الطيران المروحي، وذلك في إطار خطة استباقية للحد من انتشار الأسراب.
ورغم هذه التدخلات، أكدت “الفاو” أن مجموعات من الجراد البالغ غير الناضج ما تزال موجودة في عدد من المناطق، حيث تتجمع في أسراب صغيرة قد تتحول إلى بؤر جديدة للتكاثر إذا استمرت الظروف البيئية الملائمة.
وسجل التقرير رصد الجراد في مناطق كلميم، والمجال الممتد بين تيزنيت وأكادير وفم الحصن وفم زكيد، إضافة إلى مرزوكة والرشيدية وإقليم طانطان، مشيرا إلى أن هذه التحركات تستوجب مواصلة عمليات المراقبة والتدخل السريع للحد من توسع انتشار الآفة.
وأرجعت المنظمة استمرار وجود الجراد إلى توفر غطاء نباتي مناسب في عدد من المناطق، ما يوفر بيئة ملائمة لوضع البيوض وتطور اليرقات، مع توقع استمرار تحركات الأسراب داخل التراب الوطني خلال شهري يوليوز وغشت، قبل انتقال جزء منها نحو الجزائر وموريتانيا.
للمزيد من التفاصيل...