طالبت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، وزارة التربية الوطنية والأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي والمديرية الإقليمية بمراكش، بفتح تحقيق عاجل في أسباب تعثر أشغال بناء أربع مؤسسات تعليمية، محذرة من تداعيات هذا الوضع على الحق في التعليم وسلامة التلاميذ، مع اقتراب الدخول المدرسي المقبل.
ووجهت الجمعية، في مراسلة، إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش آسفي، والمدير الإقليمي للوزارة بمراكش، انتقادات لما وصفته بـ”التعثر المزمن” الذي تعرفه مشاريع بناء مجموعة مدارس الباشا ومجموعة مدارس البساتين بجماعة السعادة، والثانويتين التأهيليتين توبقال بدوار إيزيكي وابن حنبل بسيدي الزوين.
وقالت الجمعية، إن هذه المشاريع متوقفة منذ سنوات دون تقديم توضيحات رسمية بشأن أسباب التوقف أو المواعيد المرتقبة لاستئناف الأشغال، معتبرة أن غياب التواصل والشفافية يشكل مساساً بحق المواطنين في الحصول على المعلومات ومساءلة المسؤولين.
وأضافت أن استمرار تعثر الأشغال انعكس سلباً على ظروف التمدرس، مشيرة إلى أن تلاميذ مجموعة مدارس الباشا يدرسون في فضاءات غير ملائمة، بعدما تم تحويل مقر الإطعام المدرسي إلى قاعة للدراسة، مع استمرار العملية التعليمية وسط أوراش غير مكتملة ومخلفات البناء، وهو ما اعتبرته تهديداً لسلامة التلاميذ والأطر التربوية.
كما سجلت الجمعية استمرار معاناة مجموعة مدارس البساتين رغم إثارة الملف في بلاغات سابقة، إلى جانب بطء إنجاز الثانوية التأهيلية توبقال بدوار إيزيكي والثانوية التأهيلية ابن حنبل بسيدي الزوين، معتبرة أن ذلك يثير مخاوف بشأن جاهزية هذه المؤسسات لاستقبال التلاميذ مع بداية الموسم الدراسي المقبل.
وأعربت الجمعية عن قلقها بشأن مآل الاعتمادات المالية المرصودة لهذه المشاريع، معتبرة أن التأخر في الإنجاز يطرح تساؤلات حول كيفية صرفها، وأشارت إلى أن الغلاف المالي المخصص لمشروع الثانوية التأهيلية توبقال يناهز ملياراً و200 مليون سنتيم، معتبرة أن الوضع يستوجب تحقيقاً إدارياً وتقنياً ومالياً لتحديد المسؤوليات.
وطالبت الجمعية بفتح تحقيق عاجل في أسباب تعثر المشاريع، والإسراع باستئناف الأشغال وفق آجال زمنية معلنة، مع توفير ظروف آمنة للأطر التربوية والتلاميذ، ونشر معطيات دقيقة حول تقدم الأشغال، وتمكينها، استناداً إلى قانون الحق في الحصول على المعلومات، من الوثائق والمعطيات المتعلقة بالصفقات والغلاف المالي ونسب الإنجاز وأسباب التوقف والإجراءات المتخذة لمعالجة التعثر.
وأكدت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، فرع المنارة بمراكش، أنها ستواصل تتبع هذا الملف وستلجأ إلى مختلف الآليات القانونية والمؤسساتية من أجل حماية الحق في التعليم وصون المال العام وضمان احترام مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
للمزيد من التفاصيل...