عزز الطريق السريع دونالد ج. ترامب، وهو أحد أهم المشاريع المهيكلة التي تم إنجازها في الأقاليم الجنوبية، الطابع الاستثنائي للشراكة الاستراتيجية التي تجمع المغرب والولايات المتحدة الأمريكية. وأنجز هذا الطريق السريع وفق المعايير الدولية في إطار النموذج التنموي الجديد للأقاليم الجنوبية الذي أطلقه الملك محمد السادس بمناسبة الذكرى الأربعين للمسيرة الخضراء. ويربط الطريق السريع بين تزنيت والداخلة، مرورا، على الخصوص، بكلميم والعيون. كما يمد هذه الجهات بمحور طرقي بمعايير دولية وبدرجة عالية من السلامة. ويساهم هذا الطريق السريع، أيضا، في تقليص مدة التنقل على نحو ملموس، والحد من انقطاع حركة السير الناجم عن الفيضانات وزحف الرمال، فضلا عن تسهيل نقل الأشخاص والبضائع بين الأقاليم الجنوبية والأقطاب الاقتصادية الرئيسية للمملكة. ويكتسي “الطريق السريع دونالد ج. ترامب ” أهمية استراتيجية كبرى، باعتباره العمود الفقري للممر الأطلسي المغربي، ويندرج ضمن الرؤية الملكية الرامية إلى جعل الواجهة الأطلسية فضاء مندمجا للتنمية والتعاون والازدهار المشترك مع البلدان الإفريقية. ويعكس إطلاق اسم الرئيس دونالد ج. ترامب على هذا المحور الطرقي، أيضا، البعد الجيوسياسي لهذا المشروع المهيكل، الذي يتجاوز كونه بنية تحتية وطنية ليفرض نفسه كمحور استراتيجي يعزز المبادلات والتكامل الاقتصادي في غرب إفريقيا، في إطار المبادرات الأطلسية الكبرى التي يقودها الملك. ففي رسالة بتاريخ 2 يوليوز 2026، أبلغ الملك محمد السادس، الرئيس الأمريكي بقرار إطلاق إسم “الطريق السريع دونالد ج. ترامب” على الطريق السريع تزنيت – الداخلة. حيث قال في هذه رسالته إنه ” إذا كانت علاقاتنا المتجذرة قائمة على قيم الصداقة العميقة والوفاء، فإنه لم يسبق لها أن كانت بهذا الغنى والعطاء اللذين اتسمت بهما خلال ولايتيكم الرئاسيتين”. وأكد جلالة الملك للرئيس الأمريكي أن “اعترافكم التاريخي، في العام 2020، بسيادة المغرب على صحرائه سيظل منقوشا في ذاكرة المغاربة على مر الأجيال بما أعطاه من زخم غير مسبوق لعلاقاتنا الثنائية”. “وعرفانا بهذا الجميل النابع من الإيمان بقيم الصداقة والسلام، وتعبيرا عن تقديري الشخصي لكم، فقد قررت إطلاق إسم فخامتكم على أحد أكبر طرق المملكة، وذلك بتسميته (الطريق السريع دونالد ج. ترامب) “. مبرزا أن هذا الطريق السريع، الممتد على طول 1055 كيلومترا يشكل أكبر بنية تحتية طرقية في إفريقيا. وأضاف جلالة الملك “كما يعد محورا طرقيا استراتيجيا من الدرجة الأولى، ذلك أنه يربط شمال المغرب بجنوبه، ويصل أوروبا بالقارة الإفريقية. فهو يوحد بين ربوع بلدنا بنفس القدر الذي أسهمت به قيادتكم في توثيق العرى بين أمتينا على نحو لم يسبق له مثيل “. وأعرب الرئيس الأمريكي عن شكره للملك محمد السادس، في رسالة نشرها على منصته الاجتماعية “تروث سوشيال” في 26 يوليوز 2026، جاء فيها ” شكرا لجلالة محمد السادس، ملك المغرب، الذي يحظى باحترام كبير. يا له من شرف عظيم ! آمل أن تتاح لي الفرصة يوما ما، وأتمنى أن يكون ذلك قريبا جدا، للسفر على امتداد هذا الطريق السريع الرائع “.
للمزيد من التفاصيل...