حذر المرصد الوطني للحماية من العنف الرقمي من تصاعد مظاهر العنف السياسي والرقمي الموجه ضد عدد من النساء المرشحات للانتخابات التشريعية المقرر إجراؤها يوم 23 شتنبر 2026، معتبراً أن هذه الممارسات تهدد المشاركة السياسية للنساء وتمس بمبدأ تكافؤ الفرص في المنافسة الانتخابية.
وأوضح المرصد، في بلاغ صدر الاثنين 10 غشت 2026، أن عمليات الرصد التي أنجزها خلال شهري يوليوز وبداية غشت الجاري، أي قبل الانطلاق الرسمي للحملة الانتخابية، كشفت عن تنامي أشكال متعددة من الاستهداف الرقمي لنساء مرشحات.
وتشمل هذه الممارسات، وفق المصدر ذاته، السب والقذف والتشهير، والمس بالحياة الخاصة والكرامة، إلى جانب نشر ادعاءات ومضامين مسيئة، فضلاً عن حملات منظمة أو متكررة تستهدف النيل من السمعة الشخصية والسياسية للمرشحات والتأثير على حضورهن في الفضاء العام.
واعتبر المرصد أن خطورة هذه الممارسات تتضاعف بالنظر إلى تسجيلها في مرحلة لم تكتمل فيها بعد الصورة النهائية للترشيحات النسائية، في وقت لا تزال فيه مشاركة النساء في الترشح والولوج إلى مواقع التمثيل السياسي، بحسبه، دون مستوى رهانات المناصفة والمساواة.
وأكد المصدر ذاته أن العنف السياسي الموجه ضد النساء يمثل أحد المخاطر المباشرة التي تحد من مشاركتهن السياسية الكاملة والمتساوية، لما قد يترتب عنه من تأثير على شعورهن بالأمن وقدرتهن على التعبير والتنافس الانتخابي، فضلاً عن انعكاساته المحتملة على استمرارهن في العمل السياسي والوصول إلى المؤسسات المنتخبة.
وأشار المرصد إلى أن آثار هذا النوع من العنف لا تقتصر على النساء المستهدفات بشكل مباشر، وإنما قد تبعث أيضاً رسائل ردع وترهيب إلى نساء أخريات يفكرن في الانخراط في الحياة العامة والسياسية.
للمزيد من التفاصيل...