أكدت مؤسسة وسيط المملكة، أن اعتماد مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل آلية للمراقبة الطبية المضادة للرخص المرضية قصيرة الأمد لا يتعارض، من حيث المبدأ، مع القواعد المنظمة للرخص المرضية، شريطة احترام عدد من الضمانات القانونية والإجرائية.
وأوضحت المؤسسة، في رأي استشاري أصدرته بناءً على طلب تقدم به مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، أن مشروعية هذه الآلية تقتضي استنادها إلى أساس قانوني أو تنظيمي واضح، وارتباطها بغاية مشروعة تتمثل في ضمان حسن سير المرفق العام، مع احترام مبادئ المشروعية والتناسب والموضوعية وحماية الحقوق والحريات.
وشدد وسيط المملكة على أن قانونية المراقبة الطبية المضادة لا ترتبط بمجرد إقرارها، وإنما بكيفية ممارستها والضمانات المؤطرة لها، وفي مقدمتها استقلال الطبيب المراقب، والفصل بين التقدير الطبي والقرار الإداري، فضلاً عن احترام السر الطبي وحماية المعطيات الصحية والشخصية للمستخدمين.
كما أكدت المؤسسة ضرورة تمكين المستخدم المعني من حقه في الإعلام وتقديم التوضيحات وممارسة حق التظلم، قبل ترتيب أي آثار إدارية أو مالية على نتائج المراقبة، مشيرة إلى أن هذه النتائج لا يمكن أن تنتج آثاراً قانونية بصورة تلقائية، وإنما في الحدود التي يسمح بها القانون وبعد استيفاء الضمانات والمساطر الواجبة.
ودعت مؤسسة وسيط المملكة إلى إدماج المراقبة الطبية المضادة ضمن سياسة مؤسساتية متكاملة لتدبير الغياب لأسباب صحية، تقوم إلى جانب المراقبة على الوقاية وتحليل أسباب الغياب وتحسين ظروف العمل وتعزيز الثقة بين الإدارة والمستخدمين.
واعتبرت أن الهدف من هذه الآلية ينبغي أن يتجاوز منطق الرقابة أو الجزاء، لتصبح أداة للحكامة الجيدة وحسن تدبير الموارد البشرية، بما يضمن التوازن بين انتظام سير المرفق العام وصون كرامة المستخدمين وخصوصيتهم وحقوقهم الأساسية.
للمزيد من التفاصيل...