قررت نقابة المتصرفين التربويين، مقاطعة اجتماع الدخول المدرسي للموسم 2026-2027، وذلك تنديدا بما وصفته باستمرار وزارة التربية الوطنية في نهج سياسة التجاهل والتسويف، والتعاطي السلبي مع ملفها المطلبي منذ أكثر من سنة.
وفي بيان لها، سطرت النقابة برنامجا نضاليا مع الدخول المدرسي الجديد، حيث يتضمن أيضا تنظيم وقفات احتجاجية أمام مقار المديريات الإقليمية يوم فاتح شتنبر 2026، مشددة على رفضها لطريقة تدبير الوزارة الوصية لملف الخصاص في الإدارة التربوية خارج النصوص القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل، وكذا لمشروع “مرسوم مشروع المؤسسة المندمج”، معتبرة أنه يسعى إلى إثقال كاهل المتصرف التربوي بمزيد من الأعباء الإضافية التي تفضي إلى الاستنزاف والاحتراق الوظيفي.
إلى جانب ذلك، أعلنت النقابة عن رفضها أيضا للمادة 13 من المقرر الوزاري لتنظيم السنة الدراسية المقبلة، مستنكرة بشدة طريقة تدبير الحركة الانتقالية الخاصة بأطر الإدارة التربوية بمختلف فئاتهم، مشيرة إلى وجود تستر على مناصب جذب شاغرة وعدم الاستجابة للطعون، ومبدية رفضها لاستغلال المادة 77 من النظام الأساسي كمدخل لتأسيس ريع جديد، مع التشبث بالعمل بالمذكرة الوزارية لسنة 2018.
هذا ودعت النقابة إلى فتح تحقيق حول ما اعتبرته “تلاعب” بعض المديريات الإقليمية في صرف التعويضات المستحقة للمتصرفين التربويين عن الامتحانات والتنقل والأعباء الإضافية، مشيرة إلى أن تسطيرها لهذا البرنامج النضالي يأتي لمواجهة محاولات بعض مسؤولي الوزارة تقزيم القيمة المهنية والإدارية لإطار المتصرف التربوي والتنكر لأدواره الطلائعية داخل المنظومة التربوية، منتقدة في الآن ذاته استمرار ما وصفته بالعبث التدبيري والتخبط في تنزيل مشاريع الإصلاح، وفي مقدمتها مشروع “مؤسسات الريادة”، معتبرة أن الوزارة تسوق معطيات لا تمت بصلة إلى واقع المدرسة العمومية.
وأمام هذا الوضع، طالب المتصرفون التربويون بإحداث نظام أساسي خاص وعادل يستحضر الخصوصيات المهنية للمتصرف التربوي ويقر مكانة اعتبارية ومسارا محفزا، مع إقرار تعويض عن الإطار يتناسب مع حجم المسؤوليات ويحتسب في التقاعد، مشددين على ضرورة إحداث درجة جديدة تسمح بالترقي مرتين على الأقل.
كما طالبت النقابة بالرفع من قيمة التعويضات عن الأعباء الإدارية والسكن والتنقل وصرفها في آجالها المحددة، داعية إلى التعجيل بتعيين المتصرفين التربويين ضحايا الإعفاء أو عدم الإقرار بطلب منهم عبر تمكينهم من مزاولة مهامهم الأصلية تفعيلا للمادة 22 من المرسوم رقم 2.24.140.
إلى جانب ذلك، دعت النقابة إلى تفعيل مقتضيات المرسوم المشار إليه أعلاه لإقرار تعويض عن المهام، إلى جانب الإنصاف الفوري لفئة الإسناد سابقا الذين غيروا الإطار، واستكمال استرداد الاقتطاعات، فضلا عن إنصاف ضحايا المرسوم رقم 2.18.294 وتمكينهم من سنوات اعتبارية، وإجراء التسوية المالية لملف ضحايا مؤسسات الإحداث.
للمزيد من التفاصيل...