اعتبر وزير العدل السابق مصطفى الرميد، أن استمرار المحامين في خوض الإضراب ضد القانون الجديد المنظم للمهنة، لا معنى له ولا غير مقبول مطلقا.
وفي هذا الصدد، دعا الرميد في تدوينة له على موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك، إلى إيقاف الإضراب، معتبراً أن استمراره بعد المصادقة البرلمانية وصدور الظهير الملكي القاضي بالأمر بالتنفيذ ثم نشره في الجريدة الرسمية، وفي زمن الانتخابات البرلمانية، يبقى إضراباً لا معنى له وغير مقبول مطلقاً.
وأشار الرميد إلى إن الإضراب بدأ منذ أن كان القانون مشروعاً بين يدي البرلمان واستمر إلى ما بعد صدوره في الجريدة الرسمية، مؤكدا على أن النقاش بشأنه اتسم بشيء من التجاوز والانفلات على وسائل التواصل الاجتماعي، خاصة لدى بعض الفئات المهنية، وبلغ حد الإساءات البليغة للمخالفين دون احترام الأعراف والتقاليد الرفيعة التي ميزت المهنة وسموها. غير أنه أشار إلى وجود محاميات ومحامين عقلاء، يستحقون الدخول معهم في نقاش موضوعي مفيد.
وأوضح أن استمرار الإضراب في زمن ميت هو زمن الانتخابات البرلمانية، لا يُنتظر خلالها أن يسفر الاستمرار عن أي نتيجة كيفما كان نوعها، كما أنه يعتبر أمرا غير مقبول.
وأفاد بأن المنطق السليم يقتضي إيقاف الإضراب، على الأقل في هذه المرحلة، وذلك إلى حين تشكيل الحكومة المقبلة وفتح حوار جديد معها، مشيرا إلى أن الاستمرار في الإضراب في سياق هذه المعطيات فهو استمرار في الحفر وتعميق الحفرة بدون فائدة.
وبخصوص القانون الجديد المنظم لمهنة المحاماة، أفاد الوزير أنه “خضع لعدة تعديلات جعلت منه قانوناً آخر غير المشروع الذي تقدمت به وزارة العدل ابتداء، ولذلك لم نعد ندري ماذا يقبل المحامون وماذا يرفضون”.
وأضاف إن “ما يراه ويسمعه يجد أكثره لا علاقة له بالنص المصادق عليه، وكثيراً ما يكون الاعتراض بمبادئ وعبارات فضفاضة لا صلة للنص بها ولا صلة لها بالنص. وأقر بوجود اختلالات عديدة تتطلب التعديل والإصلاح، لكنه رأى أن الاحتجاج عليها بإضراب مفتوح غير مقبول وغير معقول في السياق المشار إليه”.
ويرى الرميد أن “الاختلالات المسجلة ليست من السوء إلى درجة الاستمرار في إضراب شامل، وإن كانت تستحق الاستمرار في النضال بالأساليب الملائمة بما دون الإضراب”.
وعلى ضوء ذلك، دعا المعني بالأمر الهيئات المهنية إلى بيان المواد التي ما زالت محل الاعتراض ولا زالت تتطلب المراجعة، لأنه لم يطلع على أي وثيقة متفق عليها صادرة عن الجهة الداعية إلى الإضراب بعد المصادقة على القانون، وما وقف عليه إلا آراء شخصية لمحامين أو سب وشتم واستهزاء وسخرية لا تليق بمهنة النبلاء.
للمزيد من التفاصيل...