أكدت النائبة البرلمانية نادية تهامي، أن سوق الكتب المدرسية تشهد أزمة واختلالات مع كل دخول مدرسي،
وفي سؤال كتابي وجهته إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أفادت النائبة أنه ومع كل دخول مدرسي تسجل أزمة الكتاب المدرسي وبعض الاختلالات، خاصة ما يتعلق بندرة عدد من العناوين واضطرابات على مستوى التزويد لا سيما مطبوعات مؤسسات الريادة، وهو ما يؤثر على السير العادي والطبيعي لانطلاقة الموسم الدراسي.
وفي هذا الصدد، أشارت المعنية بالأمر إلى أن مجلس المنافسة سبق أن أصدر رأيا حول سير المنافسة في سوق الكتاب المدرسي بالمغرب (الرأي رقم ر/2/23)، حيث شخص من خلاله واقع هذه السوق وكشف عن مجموعة من الاختلالات البنيوية والتنافسية، أعمقها وضعيات الاحتكار.
وأوضحت أن المجلس اعتبر أن السوق مغلقة تماماً في مرحلتها القبلية، مما خلق وضعيات احتكار وسيطرة حقيقية تستحوذ عليها مجموعة جد محدودة من دور النشر والناشرين المعتمدين منذ سنوات طويلة.
وأوصى المجلس بجعل انتاج الكتاب المدرسي الموجه للسلكين الابتدائي والثانوي، اختصاصاً حصريا للدولة وتوحيد المنظومة البيداغوجية للكتاب المدرسي وجعل إعداده وامتلاك حقوقه الفكرية من اختصاص الدولة باعتباره عملاً مؤسساً للسيادة الوطنية، وكذا إعادة النظر بشكل جذري في النموذج الاقتصادي الذي يقوم عليه سوق الكتاب، لكن هذه التوصيات يبدو أنها لم تحظى باهتمام الحكومة، وظلت وفية لنفس الأسلوب القائم على الارتجالية والعشوائية واتخاذ تدابير تقنية وفنية لا تنصرف إلى عمق الاختلالات.
وعلى ضوء ذلك، تساءلت تهامي عن التدابير التي ستتخذها الوزارة لضمان التزويد بالكتاب المدرسي وضبط اختلالات السوق، والإجراءات التي اتخذها القطاع الوصي للتفاعل مع توصيات مجلس المنافسة، خاصة ما يتعلق بوضعية الاحتكار والنموذج الاقتصادي لسوق الكتاب.
للمزيد من التفاصيل...