بعد الجدل الذي رافق تدبير حصص الدعم التربوي الممتد بمؤسسات الريادة خلال الموسم الدراسي 2026-2027، خرجت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة عن صمتها، مؤكدة استمرار العمل بنظام الساعات الإضافية لفائدة الأطر التربوية الراغبة في تقديم حصص الدعم، مع الإبقاء على التعويضات المعمول بها وضمان الاعتمادات المالية المخصصة لأداء المستحقات.
وفي مذكرة وزارية مؤرخة في 4 شتنبر 2026، موجهة إلى مديري ومديرات الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، أشارت الوزارة إلى مجموعة من التدابير العملية المتعلقة بتنزيل برنامج الدعم التربوي الممتد داخل مؤسسات الريادة.
وأكدت الوزارة، أن توسيع نطاق الاستفادة من حصص الدعم لن يكون على حساب ظروف التمدرس، مشددة على ضرورة تفادي أي إجراء قد يؤدي إلى دمج الأقسام أو رفع أعداد التلاميذ داخلها، بما يحافظ على ظروف التعلم ويجنب المؤسسات التعليمية الوقوع في الاكتظاظ.
وفي الإطار ذاته، دعت الوزارة إلى اعتماد توزيع متوازن للموارد البشرية، مع استكمال وضبط جداول الحصص الدراسية، بما يضمن إدماج حصص الدعم الممتد دون التأثير على السير المعتاد للدراسة أو إرباك عملية تدبير الأطر التربوية المتوفرة.
وأشارت المذكرة إلى أن كل مؤسسة من مؤسسات الريادة ستعمل على تنفيذ البرنامج وفق صيغ مختلفة ومتكاملة، بما يسمح بتوسيع نطاق المستفيدين والاستجابة للحاجيات التربوية المسجلة لدى المتعلمين.
وفي ما يتعلق بالساعات الإضافية، أوضحت الوزارة أن الباب سيظل مفتوحا أمام الأساتذة الراغبين في المشاركة في تقديم حصص الدعم، سواء كانوا من مدرسي المواد الدراسية أو من الأطر المكلفة أصلا بالدعم التربوي الممتد، على أن يتم ذلك وفق مبدأ الرغبة والاستفادة من التعويضات المحددة في هذا الإطار.
وحملت المذكرة أيضا تأكيدا واضحا بشأن الجانب المالي، إذ أعلنت الوزارة استمرار توفير الموارد اللازمة لتسديد مستحقات الساعات الإضافية المخصصة للدعم التربوي الممتد، على غرار ما تم اعتماده خلال السنة المالية 2026 والسنوات السابقة.
وأوضحت الوزارة أن الاعتمادات المالية الخاصة بهذه المستحقات ستدرج ضمن البرمجة الميزانياتية للسنة المالية 2027، بما يفترض أن يضع حدا للتخوفات المرتبطة بمصير تعويضات الأساتذة المشاركين في هذا البرنامج.
وتندرج هذه الإجراءات ضمن مواصلة تعميم وتطوير تجربة مؤسسات الريادة، التي تعتمدها الوزارة كإحدى الآليات الرامية إلى معالجة التعثرات الدراسية وتعزيز مواكبة التلاميذ وتحسين مستوى تحصيلهم، مع الحرص على ألا يؤدي توسيع حصص الدعم إلى التأثير على السير العادي للمؤسسات التعليمية.
وفي ختام المذكرة، دعت الوزارة المسؤولين الجهويين إلى تعميم هذه التوجيهات على المديريات الإقليمية ومديرات ومديري مؤسسات الريادة، وكذا الأساتذة والأستاذات المعنيين، بما يضمن توحيد طريقة تنزيل الإجراءات الجديدة خلال الموسم الدراسي المقبل.
للمزيد من التفاصيل...