مع اقتراب موعد التصويت في الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، تشهد الدائرة الانتخابية لمراكش المدينة – سيدي يوسف بن علي منافسة محتدمة بين الأحزاب المتنافسة على المقاعد الثلاثة المخصصة لهذه الدائرة.
وبين شخصيات سياسية متمرسة وبرلمانيين منتهية ولايتهم ومرشحين جدد، تبدو المنافسة مفتوحة داخل هذه الدائرة بخصوصياتها الاجتماعية والسياسية، والتي تعد من بين أكثر الدوائر الانتخابية بعمالة مراكش صعوبة في توقع نتائجها، لاسيما أنها تضم مجالات ترابية ذات خصائص متباينة، تمتد من المدينة العتيقة إلى حي سيدي يوسف بن علي، مرورا بالتوسع الحضري لجماعة تسلطانت.
وفي هذا السباق على المقاعد الثلاثة، تراهن عدة أحزاب سياسية على مرشحين يتوفرون على تجربة سياسية وانتخابية مؤكدة.
وفيما يخوض بعض المرشحين هذه الاستحقاقات للحفاظ عن المقاعد التي فازوا بها خلال الاستحقاق التشريعي السابق، يطمح آخرون إلى الاستفادة من الدينامية السياسية الجديدة لفرض حضورهم في هذه الدائرة الاستراتيجية.
من جهتها، تسعى الأحزاب السياسية التي سجلت نتائج مهمة خلال الانتخابات التشريعية لسنة 2021 إلى الحفاظ على مكتسباتها وتعزيز حضورها على المستوى المحلي.
ولهذا الغرض، تراهن هذه الأحزاب على شخصيات سياسية متمرسة. وفي مواجهة هؤلاء المرشحين ذوي الخبرة في الاستحقاقات الانتخابية، يحاول عدد من الوافدين الجدد إحداث المفاجأة.
وتعكس تركيبة المرشحين المنخرطين في هذه المنافسة بدورها قدرا من التنوع، إذ يخوض غمارها مسؤولون سياسيون ومنتخبون ومهنيون ينتمون إلى قطاعات متنوعة، إلى جانب جامعيين وأساتذة وفاعلين في المجتمع المدني، بمسارات ومقاربات مختلفة، يسعى كل منهم إلى إقناع الناخبين بمدى وجاهة مشروعه وقدرته على حمل انتظاراتهم.
ويترجم هذا التنوع في الترشيحات رغبة مختلف الحساسيات السياسية في انتزاع تمثيلية أو الحفاظ عليها داخل مجال ترابي يعد استراتيجيا.
كما يعكس الأهمية التي تحظى بها هذه الدائرة في الاستراتيجيات الانتخابية المحلية، بالنظر إلى وزنها الديمغرافي وتنوعها الترابي وخصوصياتها الاجتماعية والاقتصادية.
وستتوقف النتيجة النهائية في هذه الدائرة الانتخابية، إلى حد كبير، على قدرة المرشحين على تعبئة الناخبين ومدى قدرتهم على إقناعهم خارج قواعدهم الانتخابية التقليدية.
المصدر: وكالة المغرب العربي للأنباء
للمزيد من التفاصيل...