أعلن وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، الثلاثاء بنيويورك، ترشح المملكة المغربية لشغل مقعد عضو غير دائم في مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، للفترة 2028-2029.
وأكد بوريطة، في خطاب ألقاه باسم المغرب خلال المناقشة العامة للدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أن هذا الترشيح يندرج في إطار عزم المملكة على المساهمة بفعالية ومسؤولية في حفظ السلم والأمن الدوليين، وفق رؤية واقعية وتضامنية للتعاون الدولي، واحترام تام للقانون الدولي والسيادة الوطنية والوحدة الترابية.
وأوضح الوزير، أن الترشيح يستند إلى إرث دبلوماسي يمتد لعدة قرون، وإلى رؤية الملك محمد السادس للمملكة باعتبارها فاعلا في دعم الاستقرار والتنمية المستدامة، مشيرا إلى أن عضوية مجلس الأمن ستتيح للمغرب مواصلة خدمة السلم والأمن الجماعي وتعددية الأطراف، في إطار مبادئ ومقاصد ميثاق الأمم المتحدة.
وفي ما يتعلق بالقضية الفلسطينية، جدد بوريطة التأكيد على أن هذه القضية تمثل «أولوية ثابتة» في السياسة الخارجية للمملكة، مشددا على أن تحقيق سلام دائم في الشرق الأوسط يظل رهينا بإقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة وقابلة للحياة، على حدود الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، إلى جانب دولة إسرائيل في أمن وسلام.
كما جدد المغرب دعوته إلى احترام وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وضمان دخول المساعدات الإنسانية بكميات كافية ومن دون عوائق أو انقطاع، إلى جانب دعم السلطة الفلسطينية في المجالات المالية والتقنية والبنيوية والإنسانية والتكوينية، ومواكبة الإصلاحات التي تقودها داخل مختلف هياكلها.
وأشاد بوريطة بالدور المحوري لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين «الأونروا»، مؤكدا أن ترشح المغرب لمجلس الأمن يعكس، في الوقت نفسه، مساهمته المتواصلة في الركائز الأساسية لعمل الأمم المتحدة، والمتمثلة في السلم والتنمية وسيادة القانون.
للمزيد من التفاصيل...