اعتبر محمد نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، أن ضعف نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية لـ23 شتنبر 2026، كان سببا مهما في تراجع نتائج الحزب.
وأكد بنعبدالله في تصريح للصحافة عقب الإعلان عن نتائج الانتخابات، أن ”التصويت العقابي” استفاد منه أساسا حزب العدالة والتنمية، مشيرا إلى نسبة المشاركة اقتراع 23 شتنبر كان ضعيفا مقارنة مع مسلسلات انتخابية سابقة.
وفي هذا الصدد، أشار الأمين العام لحزب الكتاب، إلى أن حزبه سبق أن نبه، طيلة السنوات الخمس الماضية، إلى خطورة عزوف المواطنين عن المشاركة السياسية، داعيا إلى خلق “جو جديد في الساحة السياسية” من خلال انفراج سياسي ومصالحة المواطنات والمواطنين مع الشأن السياسي.
وأضاف أن عدم الاستجابة لهذه الدعوات، إلى جانب حصيلة الحكومة الحالية وما اعتبره “فشلا ذريعا في التجاوب مع الانتظارات المشروعة” للمواطنين، أسهما في تسجيل نسبة المشاركة المتدنية، معتبرا أنها تعكس “رد الفعل المباشر للمواطنات والمواطنين إزاء كل ما له علاقة بالعمل السياسي أو بالعمل الانتخابي أو بالمؤسسات المنتخبة أو بعمل الأحزاب السياسية”.
وفي نفس السياق، اعتبر الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية أن ما أفرزت نتائج اقتراع 23 شتنبر، تفرض “مراجعة عميقة” لما تعيشه الحياة السياسية، مشيرا، في المقابل، إلى أن السلطة ووزارة الداخلية لم تتدخلا بشكل مباشر، وفق تقييم حزبه، في مجريات الاستحقاق الانتخابي، سواء قبل الحملة أو خلالها.
وقال بنعبد الله إن حزبه يسجل “تقدما ملموسا” على هذا المستوى، لكنه أشار إلى وجود مجموعة من الممارسات التي قال إن الحزب رصدها، مستشهدا بما حدث في طنجة وبعض المناطق الأخرى، مؤكدا أن الحزب سيعمل على تقييمها، مع التمييز بين ما ظهر منها وما قد يكون “خفيا”.
وفس ذات التصريح، توقف بنعبد الله أيضا عند استمرار الجدل بشأن تصدر النتائج بين حزبين، معتبرا أن التأخر في حسم هذا المعطى “لا يعمل على توضيح الأمور”، مضيفا أن الحزب سيخضع أداءه خلال الحملة والانتخابات لتحليل دقيق لتحديد ما إذا كان قد قام بعمله “كما يجب”.
وأشار إلى أن حزب التقدم والاشتراكية كان يعول بشكل كبير على ما وصفه بـ”شعب اليسار” والتقدميين والحداثيين والديمقراطيين من أجل التعبئة ودعم الحزب، مبرزا أنه دخل الاستحقاق ببرنامج قوي وبمناضلات ومناضلين ومرشحين ومرشحات بلغت نسبة التجديد في صفوفهم 72 في المائة.
للمزيد من التفاصيل...