تابعونا على:
شريط الأخبار
السلامي يعلق على خسارته الأولى في الدوري السعودي البروفي: البرلمانيون ينبغي أن يكونوا عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم الرجاء يستعيد نجم الأردن ضد الفتح الصين تعرض مقاتلات ومسيرات عسكرية متطورة في معرض مراكش للطيران أولمبيك آسفي ينجح في تأهيل جميع لاعبيه الجدد 8 أشهر حبسا نافذا لرئيس جماعة ملعب في قضية وفـ ـاة سيدة بفندق بميدلت الأردني نزار الرشدان ينضم لتداريب الوداد الاحتجاجات الطلابية تتصاعد ببلجيكا نقابة تطالب الحكومة المقبلة بزيادات في الأجور والمعاشات موتسيبي: ندرس إمكانية إعادة إقامة كأس الأمم الأفريقية كل عامين آيت الماضي يحسم رئاسة مجلس جماعة الطلوح بالرحامنة طنجة.. توقيف إسباني مبحوث عنه دوليا للاشتباه في تورطه في ترويج المخدرات سهام بنك يجدّد تطبيقه لتجربة بنكية أكثر بساطة وسلاسة وفعالية المغرب يبحث عن اللقب الرابع في “كان” الفوتسال 2026 “ بعد قرار محكمة النقض الفرنسية.. مزاعم جديدة تظهر ضد حكيمي المغرب يرفض الضغط والابتزاز.. رسائل ملكية حازمة بشأن الهجرة مدرب مانشستر يونايتد يؤكد غياب مزراوي أمام توتنهام البشير عبدو يعاتب الهيئات الفنية المغربية بسبب غياب التضامن مع أسرته الملك يدعو إلى جعل الشباب في صلب السياسات العمومية يونس ربيع يكشف سبب غياب ميساء باها عن كأس العالم تحت 17 سنة

كتاب و رأي

حين يتحدث الملك عن الاعتزاز بالمغربية فالمعنى يتجاوز مجرد الانتماء

10 أكتوبر 2026 - 10:53

حين استحضر جلالة الملك محمد السادس، في خطابه أمام البرلمان بمناسبة افتتاح الولاية التشريعية الثانية عشرة، عبارته التي قالها سنة 2014: «إن أغلى إحساس عندي في حياتي، هو اعتزازي بمغربيتي»، لم يكن الأمر مجرد استعادة لعبارة تختزل الارتباط بالوطن، بل تأكيدا على معنى أعمق للانتماء، يتجاوز العاطفة إلى المسؤولية، والفخر بالتاريخ إلى الالتزام بصناعة المستقبل.
وقد منح الخطاب الملكي لهذه الععبارة بعدا أكثر وضوحا حين أكد أن الاعتزاز بالوطن ليس من أجل التباهي أو التعبير عن الرضا عن النفس، بل هو الحافز الذي يحول الانتماء إلى مسؤولية، والثقة إلى واجب وطني.
وهنا تكمن الرسالة الأهم: أن تكون مغربيا وتعتز بمغربيتك لا يعني فقط أن تحب وطنك، بل أن تتحمل نصيبك من المسؤولية تجاهه، أيا كان موقعك داخل المجتمع.
فالمغربية ليست مجرد جنسية تحملها وثيقة رسمية، ولا انتماء نستحضره في المناسبات الوطنية أو عند انتصارات المنتخب المغربي، وإنما علاقة يومية بين الإنسان ووطنه، تتجسد في السلوك والعمل والالتزام واحترام الحقوق والواجبات.
المواطن الذي يعتز بمغربيته هو الذي يحترم القانون والفضاء العام، ويحافظ على الممتلكات المشتركة، ويؤدي واجباته بقدر ما يدافع عن حقوقه، ويرفض الغش والفساد، ويساهم، بما يستطيع، في تقدم مجتمعه.
وليس مطلوبا من المواطن أن يكون صاحب منصب أو ثروة حتى يخدم وطنه. فالأستاذ الذي يؤدي رسالته بإخلاص، والطبيب الذي يصون كرامة مرضاه، والعامل الذي يتقن مهنته، والصحافي الذي يتحرى الحقيقة، والمقاول الذي يحترم التزاماته، والشاب الذي يجتهد لبناء مستقبله، جميعهم يمنحون للاعتزاز بالمغربية مضمونا عمليا يتجاوز الشعارات.
كن هذا المعنى يصبح أكثر إلزاما عندما يتعلق الأمر بمن يتحملون المسؤولية العمومية.
فإذا كان المواطن مطالبا بأن يترجم انتماءه إلى سلوك مدني، فإن المسؤول مطالب بأن يترجمه إلى نزاهة وفعالية وخدمة للصالح العام. وكلما اتسعت سلطة القرار، تضاعف حجم الواجب الوطني.
لا يكفي أن يردد المسؤول عبارات الفخر بالمغرب، بينما يتأخر في معالجة ملفات المواطنين، أو يتساهل مع الاختلالات، أو يتعامل مع المنصب باعتباره امتيازا شخصيا لا تكليفا لخدمة المجتمع.
فالاعتزاز الحقيقي بالمغربية بالنسبة إلى المسؤول لا يقاس بحرارة الخطابات ولا بكثرة الصور والمناسبات، وإنما بقدرته على الإنصات للمواطنين، وحل مشاكلهم، وصيانة المال العام، واتخاذ القرارات في وقتها، وتحمل تبعاتها بشجاعة.
ومن المفارقات التي تستحق التأمل أن بعض مظاهر الاعتزاز بالوطن قد تتحول أحيانا إلى خطاب اختفالي يغطي على واقع يحتاج إلى النقد والإصلاح. والحال أن الوطنية الصادقة لا تتعارض مع مساءلة الاختلالات، بل تجعل مواجهتها واجبا أخلاقيا.
فمن يحب المغرب لا ينبغي أن يخشى الجهر بما يحتاج إلى إصلاح، ومن يعتز بمغربيته لا يمكن أن يكون غير مبال بما يعانيه مواطن آخر من ظلم أو تهميش أو ضعف في الخدمات الأساسية.
بل إن الدفاع عن كرامة المواطن هو في جوهره دفاع عن كرامة الوطن، لأن قوة الدول لا تقاس فقط بتاريخها ومؤسساتها وإنجازاتها الكبرى، وإنما أيضا بمكانة الإنسان داخلها وبمدى ثقته في العدالة وتكافؤ الفرص.
والاعتزاز بالمغربية لا يلغي الاختلاف بين المغاربة في آرائهم وتوجهاتهم وقناعاتهم. فالوطن يتسع للجميع، والوطنية ليست حكرا على حزب أو مؤسسة أو فئة اجتماعية، ولا تمنح أحدا حق توزيع شهادات الانتماء على الآخرين.
إنها رابطة مشتركة ينبغي أن تسمو فوق الحسابات الضيقة، وأن تجعل المصلحة الوطنية أرضية للالتقاء، دون أن تلغي حق الاختلاف والنقد والمساءلة.
ولعل أجمل ما في استحضار الملك لعبارة الاعتزاز بالمغربية أنه نقلها من مستوى الشعور الشخصي إلى أفق المسؤولية الجماعية. فالمغرب الذي يحق لأبنائه الافتخار بتاريخه العريق وهويته الحضارية ومكاسبه، يحتاج بالقدر نفسه إلى مواطنين ومسؤولين يدركون أن الحفاظ على تلك المكاسب وتطويرها لا يتحققان بالاعتزاز وحده.
إن الوطنية ليست فقط أن نفرح عندما ينتصر المغرب، بل أن نسأل أنفسنا كل يوم عما قدمناه ليكون أفضل.
وليست أن نرفع العلم في لحظات الفرح فحسب، بل أن نحترم القيم التي يمثلها في تفاصيل حياتنا اليومية.
وليست أن نتحدث عن عظمة الوطن، بل أن نعمل حتى يشعر كل مواطن بأن لهذه العظمة أثرا في حياته وكرامته ومستقبله.
«أعتز بمغربيتي» عبارة يستطيع كل مغربي أن يقولها بفخر، لكن قيمتها الحقيقية تظهر فيما يفعله بعد أن يقولها.
فالمواطن يثبت اعتزازه بسلوكه، والمسؤول يثبته بقراراته، والمنتخب يثبته بوفائه لثقة الناخبين، وصاحب السلطة يثبته باحترامه للقانون وحقوق الناس.
قد نختلف في مواقعنا ومسؤولياتنا وقدراتنا، لكننا نتقاسم الانتماء نفسه، ونحمل، كل من موقعه، جزءا من مسؤولية الوطن.
فالاعتزاز بالمغربية ليس مجرد فخر بما ورثناه من تاريخ، بل التزام بما سنتركه من وطن للأجيال القادمة.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

البروفي: البرلمانيون ينبغي أن يكونوا عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم

للمزيد من التفاصيل...

آيت الماضي يحسم رئاسة مجلس جماعة الطلوح بالرحامنة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

الصين تعرض مقاتلات ومسيرات عسكرية متطورة في معرض مراكش للطيران

للمزيد من التفاصيل...

الاحتجاجات الطلابية تتصاعد ببلجيكا

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

سهام بنك يجدّد تطبيقه لتجربة بنكية أكثر بساطة وسلاسة وفعالية

للمزيد من التفاصيل...

المغرب استقبل 15.7 مليون سائح خلال 9 أشهر بزيادة 5%

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

السلامي يعلق على خسارته الأولى في الدوري السعودي

للمزيد من التفاصيل...

البروفي: البرلمانيون ينبغي أن يكونوا عند مستوى المسؤولية الملقاة على عاتقهم

للمزيد من التفاصيل...

حين يتحدث الملك عن الاعتزاز بالمغربية فالمعنى يتجاوز مجرد الانتماء

للمزيد من التفاصيل...

الرجاء يستعيد نجم الأردن ضد الفتح

للمزيد من التفاصيل...

الصين تعرض مقاتلات ومسيرات عسكرية متطورة في معرض مراكش للطيران

للمزيد من التفاصيل...

أولمبيك آسفي ينجح في تأهيل جميع لاعبيه الجدد

للمزيد من التفاصيل...

8 أشهر حبسا نافذا لرئيس جماعة ملعب في قضية وفـ ـاة سيدة بفندق بميدلت

للمزيد من التفاصيل...

الأردني نزار الرشدان ينضم لتداريب الوداد

للمزيد من التفاصيل...