اعتبر الباحث والمحلل السياسي محمد شقير، أن امتناع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل عن التصويت على القرار السنوي للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن الصحراء المغربية تحكمه اعتبارات سياسية وقانونية، رغم اعتراف البلدين بمغربية الصحراء.
وأوضح شقير، في تصريح لموقع «الأنباء تيفي»، أن الموقف الأمريكي يرتبط بطبيعة اختصاصات اللجنة الرابعة المكلفة بقضايا تصفية الاستعمار، مشيرا إلى أن واشنطن تتحفظ على بعض القرارات الصادرة عنها، تفاديا لأي انعكاسات محتملة على ملفات أقاليم أخرى مرتبطة بها، من بينها ساموا والجزر العذراء.
وأضاف المحلل السياسي، أن الولايات المتحدة الأمريكية تتعامل بحذر مع مواقف هذه الهيئة الأممية، بالنظر إلى ما قد تثيره من إشكالات قانونية وسياسية بشأن وضعية الأقاليم الخاضعة لإدارتها، وهو ما قد يفسر، وفق تقديره، اختيارها الامتناع عن التصويت على القرار المتعلق بالصحراء المغربية.
وبخصوص إسرائيل، ربط شقير امتناعها بالتخوف من تداعيات توسيع النقاش الأممي حول قضايا تصفية الاستعمار، وما قد يترتب عن ذلك من إثارة ملفات أخرى، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، بما قد يفتح المجال أمام نقاشات سياسية وقانونية مرتبطة بوضع الأراضي الفلسطينية الخاضعة للاحتلال.
وكانت اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة قد اعتمدت، الخميس 15 أكتوبر الجاري، قرارها السنوي بشأن الصحراء المغربية بأغلبية 152 صوتا، مقابل صوتين معارضين وامتناع سبع دول عن التصويت.
للمزيد من التفاصيل...