طالب يونس ملال، عضو الفريق الحركي بمجلس المستشارين، بإحداث لجنة لتقصي الحقائق بشأن ما تم تداوله خلال الحملة الانتخابية لحزب الأصالة والمعاصرة حول صرف 280 مليار درهم لدعم القدرة الشرائية خلال الولاية الحكومية السابقة دون أن يكون لها أي أثر إيجابي على المواطنين.
وأشار ملال، اليوم الأربعاء، خلال جلسة مناقشة البرنامج الحكومي بمجلس المستشارين، إلى أن وزير الاقتصاد والمالية يعرف تفاصيل هذا الملف، مطالبا إياه بتقديم لائحة عن المتهمين بنهب أموال المغاربة.
ومن جهة ثانية، تساءل ملال عن أسباب غياب قطاع التنمية القروية والجبلية عن الهندسة الحكومية، وذلك في وقت يتجه فيه المغرب إلى تنزيل أوراش تنموية تستهدف المناطق الجبلية،
كما سجل المتحدث غياب قطاع يعنى باللامركزية، رغم الأهمية التي تحظى بها الجهوية المتقدمة في التوجهات الملكية، متسائلا كذلك عن موقع مغاربة العالم ضمن أولويات الحكومة، بالنظر إلى دورهم في الاستثمار وخلق الثروة.
وفي ما يتعلق بالبرنامج الحكومي، انتقد ملال غياب آجال زمنية واضحة لتنفيذ عدد من الالتزامات.
وفي هذا الصدد دعا إلى ترجمة الوعود التي تقدمت بها الحكومة إلى إجراءات عملية قابلة للتقييم والمحاسبة، مشددا على أن قطاع الصحة يحتاج إلى معالجة الخصاص في الموارد والإمكانات، مطالبا المسؤولين الحكوميين بزيارة الأقاليم والجهات للوقوف على واقع المؤسسات الصحية.
وفيما يتعلق بقطاع التعليم، طالب ملال بتقييم موضوعي للوضعية الحالية، وتحديد مكامن الخصاص المتراكم على مدى سنوات، مؤكدة ضرورة القطع مع الاختلالات التي أعاقت إصلاح المنظومة التعليمية.
ونبه إلى أن ارتفاع تكاليف التعليم الخاص يدفع عددا من الأسر، رغم محدودية إمكاناتها، إلى اللجوء إليه بحثا عن تعليم أفضل لأبنائها.
إضافة إلى ذلك، حذر رئيس الفريق الحركي من هدر المال العام في برامج لا تحقق النتائج المنتظرة بخصوص تشغيل الشلاب، مشيرا إلى ضرورة اعتماد سياسات واقعية وفعالة لإدماج الشباب في سوق الشغل، بعيدا عن المبادرات التي تركز على الترويج دون تحقيق أثر ملموس.
كما أثار ملال مسألة رفع المعاشات إلى 3000 درهم، مشيرا إلى أن البرنامج الحكومي يربط هذا التوجه بإصلاح صناديق التقاعد، داعيا إلى توضيح التدابير العملية التي تعتزم الحكومة اعتمادها لتحقيق هذا الالتزام، بما يضمن تحسين أوضاع المتقاعدين والحفاظ على التوازنات المالية للصناديق.
وشدد على أن تتحول الوعود الانتخابية المتعلقة بتحسين الأوضاع الاجتماعية إلى إجراءات ملموسة تستجيب لانتظارات الأسر المغربية، في ظل الضغوط التي تواجهها تكاليف المعيشة.
للمزيد من التفاصيل...