دعت الكاتبة والباحثة الفرنسية فرانس كول-كوغي السلطات الفرنسية إلى الاستفادة من الخبرة الأمنية المغربية، عبر إرسال عناصر من الشرطة الفرنسية إلى المغرب لتلقي دورات تكوينية وتدريبات ميدانية، وذلك على خلفية أعمال العنف والتخريب والنهب التي شهدتها عدة مناطق في فرنسا خلال أكتوبر الجاري.
ووجّهت كول انتقادات إلى وزير الداخلية الفرنسي لوران نونييز، بسبب طريقة تدبير الاضطرابات الأمنية، معتبرة أن التجربة المغربية يمكن أن تشكل مصدر استفادة للشرطة الفرنسية في مجالات حفظ النظام العام والتعامل مع أعمال الشغب وحماية الأشخاص والممتلكات.
وأعربت الكاتبة الفرنسية عن استيائها من مشاهد العنف التي رافقت الأحداث، والتي شملت، وفق ما أوردته في رسالتها، إحراق مبان وسيارات، وتخريب ممتلكات ونهب محلات تجارية، فضلا عن الاعتداء على أشخاص، معتبرة أن هذه الوقائع تطرح تساؤلات بشأن قدرة الأجهزة الأمنية الفرنسية على التدخل الفعال والاستجابة السريعة خلال الاضطرابات.
واستحضرت كول، في هذا السياق، واقعة تاجر قالت إن محله التجاري تعرض للتخريب والنهب، مشيرة إلى أنه اضطر إلى إجلاء العاملين لديه تفاديا لإصابتهم، قبل الاتصال بالشرطة وانتظار نحو عشرين دقيقة، بحسب روايتها، ليتلقى جوابا يفيد بأن العناصر الأمنية منشغلة ولا تستطيع التدخل، واعتبرت أن هذه الواقعة تعكس الصعوبات التي تواجهها السلطات الفرنسية في التعامل مع مثل هذه الأحداث.
وفي انتقادها لوزير الداخلية الفرنسي، أشارت كول إلى التطورات التي أعقبت الاضطرابات، بما فيها ما أوردته بشأن تقديم نونييز استقالته إلى الرئيس إيمانويل ماكرون في 18 أكتوبر الجاري، وتصريحه، في اليوم الموالي، خلال مقابلة مع إذاعة «فرانس إنتر»، بتحمله المسؤولية عما يحدث ميدانيا.
وفي المقابل، أشادت الكاتبة بما وصفته بكفاءة الأجهزة الأمنية المغربية، معتبرة أن خبرتها في تدبير التجمعات الكبرى، وحفظ النظام العام، والتعامل مع التحديات الأمنية، تتيح إمكانية الاستفادة منها في تطوير قدرات الشرطة الفرنسية وتعزيز جاهزيتها الميدانية.
للمزيد من التفاصيل...