أكد هشام صابري، رئيس فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب، أن تحقيق العدالة الاجتماعية يقتضي ضمان العدالة المجالية وتكافؤ الفرص بين المواطنين، وتقوية الخدمات العمومية، والحد من الفوارق الاجتماعية والاقتصادية، مشددا على ضرورة استعادة المدرسة العمومية لدورها في تحقيق الارتقاء الاجتماعي.
وأوضح صابري، خلال المناقشة العامة لمشروع قانون المالية لسنة 2027 أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء 28 أكتوبر الجاري، أن فرص المواطنين في التعليم والشغل ينبغي ألا تظل رهينة بمكان إقامتهم أو وضعهم الاجتماعي وإمكانياتهم المادية، معتبرا أن التنمية الحقيقية تقاس بمدى قدرتها على تقليص الفوارق بين المدن والقرى وضمان استفادة متكافئة من الخدمات العمومية.
وفي هذا السياق، انتقد رئيس فريق الأصالة والمعاصرة اتساع الفوارق بين التعليم العمومي والخصوصي، محذرا من انعكاساتها على ثقة الشباب في الدراسة والشغل، ومؤكدا أن التعليم والصحة يظلان من المسؤوليات الأساسية للدولة، كما شدد على ضرورة تمكين المدرسة العمومية من استعادة مكانتها باعتبارها رافعة للحراك الاجتماعي، تتيح لأبناء مختلف الفئات فرصا متكافئة للنجاح والترقي.
وأكد صابري، أنه لا يعارض القطاع الخاص أو المبادرة الحرة في مجال التعليم، لكنه يرفض أن يتفوق القطاع الخاص على القطاع العام في تقديم الخدمة العمومية.
واعتبر أن المطلوب ليس الحد من فرص النجاح أمام أبناء التعليم الخصوصي، وإنما ضمان الفرص نفسها لأبناء المدرسة العمومية، حتى يكون التفوق مرتبطا بالكفاءة والاجتهاد، وليس بالإمكانيات المادية للأسر.
وبخصوص الاستثمار العمومي والخصوصي، اعتبر صابري أن تخصيص ميزانيات مهمة لهذا القطاع خطوة إيجابية، غير أن النسيج المقاولاتي الوطني لا يزال يواجه اختلالات، في مقدمتها تمركز النشاط الاقتصادي لدى الشركات الكبرى، مقابل ضعف المقاولات الصغيرة والمتوسطة، كما أثار الصعوبات التي تواجهها المقاولات الصغرى في الولوج إلى التمويل البنكي، داعيا إلى اعتماد مقاربة أكثر إنصافا في التعامل معها وتيسير حصولها على القروض، بما يعزز مساهمتها في خلق فرص الشغل وتحريك الاقتصاد الوطني.
للمزيد من التفاصيل...