أشرف وزير العدل، عبد اللطيف وهبي ، يومه الأربعاء 28 أكتوبر 2026، بمدينة الرباط، على تدشين المقر الجديد لمحكمة الاستئناف الإدارية والمحكمة الابتدائية الإدارية، وذلك بحضور عدد من المسؤولين القضائيين والإداريين وممثلي المؤسسات والهيئات المعنية.
ويأتي تدشين هذه المنشأة القضائية في سياق تنزيل التوجيهات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، الرامية إلى مواصلة إصلاح منظومة العدالة وتحديث مرافقها، بما يعزز استقلال القضاء ونجاعته، ويكرس مبادئ الحكامة الجيدة، ويضمن تقريب الخدمات القضائية من المواطنين وتحسين شروط الولوج إلى العدالة.
ويشكل هذا المشروع إضافة نوعية إلى البنية التحتية القضائية بالعاصمة، بالنظر إلى ما يوفره من فضاءات وتجهيزات تستجيب لمتطلبات العمل القضائي والإداري، وتراعي خصوصية القضاء الإداري ودوره المحوري في حماية الحقوق والحريات، وتكريس مبدأ المشروعية، وضمان التوازن بين حقوق الأفراد ومتطلبات المصلحة العامة.
وقد تطلب إنجاز هذا المشروع غلافا ماليا بلغ 14.926.735,56 درهما، على وعاء عقاري تبلغ مساحته 4.470 مترا مربعا، فيما تصل المساحة المغطاة إلى 7.653 مترا مربعا. ويضم المقر الجديد مجموعة من المكاتب المخصصة للمسؤولين القضائيين والقضاة والموظفين، إلى جانب فضاءات للأرشيف ومرافق مشتركة وتجهيزات وظيفية من شأنها توفير ظروف ملائمة للعمل وتحسين جودة استقبال المرتفقين وتيسير مختلف الإجراءات والخدمات القضائية.
ويعكس إنجاز هذه البناية القضائية حرص وزارة العدل على توفير بيئة مهنية حديثة تستجيب للتحولات التي تعرفها منظومة العدالة، وتواكب الأوراش الإصلاحية المرتبطة بتحديث الإدارة القضائية، وتبسيط المساطر، وتطوير الخدمات الرقمية، بما يسهم في تحسين الأداء المؤسساتي والرفع من جودة الخدمات المقدمة للمواطنين والمهنيين.
كما يكتسي هذا المشروع أهمية خاصة بالنظر إلى المكانة التي يحتلها القضاء الإداري في ترسيخ دولة الحق والقانون، من خلال مراقبة مشروعية القرارات الإدارية، وحماية حقوق المتقاضين، وتعزيز الثقة في المؤسسات، الأمر الذي يجعل من توفير البنيات التحتية الملائمة لممارسة مهامه رافعة أساسية لتجويد العمل القضائي وتيسير الولوج إلى العدالة الإدارية.
ويؤكد هذا الإنجاز التزام وزارة العدل بمواصلة الاستثمار في تحديث البنيات التحتية القضائية، باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لتطوير المرفق القضائي، وتعزيز فعاليته وجودة خدماته، وتكريس عدالة حديثة وفعالة، تستجيب لتطلعات المتقاضين وتواكب التحولات المؤسساتية والتنموية التي تشهدها المملكة، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية لإصلاح القضاء ومتطلبات التحول الرقمي للإدارة القضائية.
للمزيد من التفاصيل...