صعّدت النقابة الوطنية لقطاع التعليم العالي، العضو في الجامعة الوطنية للتعليم التابعة للاتحاد المغربي للشغل، من انتقاداتها لمسار الحوار الاجتماعي القطاعي، معبرة عن استيائها من غياب نتائج ملموسة بشأن الملفات المطلبية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، خاصة ما يتعلق بإقرار نظام أساسي منصف وتحسين الأوضاع المادية للعاملين بالقطاع.
وقالت النقابة، في بيان صادر عن مكتبها الوطني، إن جولات الحوار لم تفض إلى الاستجابة للانتظارات المهنية والاجتماعية للموظفين، متهمة الأطراف المعنية باعتماد نهج المماطلة والتسويف، ومحذرة من تداعيات استمرار هذا الوضع على مستقبل الحوار القطاعي.
وسجلت النقابة أن الاجتماع الأخير، المنعقد الخميس الماضي، أعاد النقاش بشأن النظام الأساسي إلى نقطة البداية، رغم مرور أكثر من ثلاث سنوات على إطلاق هذا الورش، معتبرة أن إعادة إثارة ملفات سبق حسمها في المسودة التي قدمت سابقا باعتبارها أرضية توافقية يعكس غياب إرادة حقيقية لإنهاء هذا الملف.
وانتقدت الهيئة النقابية ما اعتبرته غياب الالتزامات العملية خلال جلسات الحوار، مشيرة إلى أن بعض اللقاءات تحولت إلى اجتماعات شكلية لا تتجاوز تدبير الاحتقان، في ظل استمرار غياب أجوبة واضحة بشأن المطالب المطروحة.
وبخصوص الوضع المادي للموظفين، شددت النقابة على رفضها الزيادات المحدودة والمجزأة، معتبرة أنها لا تتناسب مع تدهور القدرة الشرائية وارتفاع تكاليف المعيشة، ولا تستجيب للحد الأدنى من تطلعات العاملين، مؤكدة تشبثها بإقرار زيادة عامة في الأجور بعيدا عن الحلول المؤقتة.
كما أثارت النقابة مسألة التفاوت في المكتسبات بين الفئات المهنية داخل المؤسسات الجامعية، منتقدة عدم إنصاف الأطر الإدارية والتقنية والاستجابة لمطالبها، رغم الدور الذي تضطلع به في ضمان السير العادي للمؤسسات الجامعية واستمرارية خدماتها، ولم تقتصر انتقادات المكتب الوطني على مخرجات الحوار، بل شملت أيضا بعض الأطراف النقابية المشاركة فيه، التي اتهمها بتقديم حسابات التمثيلية داخل اللجان القطاعية على حساب الدفاع عن المطالب المهنية، محذرا من توظيف الملف المطلبي في صراعات مرتبطة بالمزايدات والحسابات الانتخابية.
وفي ختام بيانها، جددت النقابة رفضها لأي مخرجات لا تضمن الإنصاف بين مختلف الفئات الإدارية والتقنية، مطالبة بإقرار نظام أساسي شامل يستجيب للمطالب المهنية، وداعية موظفي القطاع إلى الاستعداد لخوض أشكال احتجاجية، مع التشديد على ضرورة ربط المسؤولية النقابية بالمحاسبة، في ظل استمرار الحوار دون نتائج ملموسة.
للمزيد من التفاصيل...