تابعونا على:
شريط الأخبار
توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 270 مليون أورو لتعزيز قدرات المطارات بالمملكة واشنطن تعلن رسمياً إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق الجزائري بلعمري يشيد بوهبي: المغرب أصبح أقوى وأمتع سائقو سيارات الأجرة الكبيرة بالرشيدية يحتجون بسبب غلاء المحروقات تحالف اليسار: سنمارس معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة شقير: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة سابقة سياسية في تاريخ المغرب الحديث الشرطة المدرسية بمراكش توقف ثلاثينيا مبحوثا عنه وطنيا من بوينس آيرس.. المغرب يعرض طموحه الكبير لمونديال 2030 متفوقا على كوبارسي..الزابيري يتوج بجائزة أفضل لاعب شاب في “الليغا” شوكي: اللقاء مع المنصوري شكّل مناسبة لإجراء “نقاش مسؤول” “الطاس” تحدد موعد جلسة الاستماع في قضية نهائي كان 2025 ديربي الشمال بمدينة طنجة بدون الجمهور التطواني الحكومة تقرر مواصلة صرف الدعم الموجه لمهنيي قطاع النقل اليوسفية.. تسجيل إصابة مؤكدة بمرض «الدفتيريا» هشام الدكيك يستدعي 14 لاعبا للمشاركة في كأس أمم إفريقيا تمديد الحراسة النظرية في حق عمدة طنجة المنتخب المغربي يواجه مالي وديا بدلا من غانا المنتخب المغربي يسقط الجزائر بثلاثية في بطولة شمال أفريقيا في أول لقاء له برئيسة الحكومة.. بركة يحث على تنزيل البرامج الانتخابية المحكمة الإدارية تلغي انتخاب اخشيشن عضواً بالمجلس الوطني للصحافة

كتاب و رأي

الوحدة المغاربية أوالمشروع المعطل

27 مايو 2020 - 22:55

حسن أوريد

استأثر باهتمامي مقال نزار بولحية عن «وحدة الدُّول المغربية، من قال إنها لن تتوحد» (13 مايو)، وتكمن أهمية المقال في جرأة عرض الموضوع بالنظر إلى السياق الحالي، وجدّة طرحه بالنظر لما يعتمل في أوروبا، وهو عنصر مهم في التحليل، ينطوي ضمنيا على أن أوروبا، أو جزءا منها، تلك التي رسمت البنية المؤسسية لشمال افريقيا، قد تكون عرقلت الوحدة، ثم بالنظر إلى غَوْر في التاريخ، أو اللاوعي السياسي، ما يسعف في فهم التعثر القائم. ويخلص بولحية إلى أن الوحدة ممكنة طالما تم التخلص من مخلفات الاستعمار وتصفية النفوس.

الصحراء..هي المشكل؟

جانب الاتفاق مع بولحية أكبر من الاختلاف، ولا يمَس إلا القضايا الثانوية، لكن من الجزئيات ينسلّ الشيطان. الوحدة هي الإطار الوحيد الذي يمكن أن يجعل من المنطقة شيئا مذكورا، ويجنبها عواصف هوجاء، ولكن لا أرى إمكانية ذلك في المدى القريب، وهو موطن الاختلاف، ولكي نتحدث بوضوح، وهو مُتفِق لامحالة، هو أن الوحدة، (وينبغي التفكير في شكلها) رهينة بالتطبيع ما بين المغرب والجزائر، أو على الأصح، بين النظامين، لكن الشرخ بينهما بنيوي، وتغليب طرح الواحد منهما هو نقض للآخر، أو بتعبير سار، يطبع العلاقة بينهما منطق المجموع يساوي صفر.

فشلُ أوفقير كان فشلا لبومدين، وكل ما تناسل من توتر بين البلدين بعدها نتيجة لهذا الرهان الخاسر، مع تسلل عناصر مسلحة شتاء 1973 من التراب الجزائري لأعمال حرب العصابات، ثم احتضان مناضلين صحراويين ممن سيشكلون بعدها نواة جبهة البوليساريو

كنت أعتبر، عن سذاجة، أنه يكفي أن نطرح السؤال عن طبيعة قضية الصحراء، هل هي سبب المشكل بين البلدين؟ أم نتيجة، كي يوضع المشكل على سكة الحلحلة؟ وكنت أرى من وجهتي، كما آراء حصيفة من الجزائر، أنه نتيجة ويتحتم والحالة هذه وضع قواعد لبناء الثقة.. المشكل بنيوي بين النظامين، ولا يهم كثيرا أن نسأل ما السبب، وما النتيجة؟ قد يسعف استدعاء التاريخ في فهم طبيعة المشكل.

قدر فرنسي

تشكل المرحلة الاستعمارية لاوعيا سياسيا، يفيد في فهم الاضطراب الحاصل. كانت «الجزائر الفرنسية» بؤرة شمال افريقيا أو قلبها النابض، وكانت المؤسسة العسكرية الحاكمة فيها، ترى أن لها الوصاية وحماية تونس والمغرب. إلى جانب ذلك، كان ما يسمى بالحزب الاستعماري، من داخل المؤسسة العسكرية، أو رجال الأعمال يتطلعون نحو ضفاف الأطلسي. كان الحزب الاستعماري يرى أن المغرب الامتداد الطبيعي «للجزائر الفرنسية»، ويشكل بالنسبة للمؤسسة العسكرية الفرنسية في الجزائر، قدرا فرنسيا un destin français حسب التعبير المستعمل، لا يقل عن إقليم الألزاس الذي كانت فرنسا قد خسرته عقب حرب 1870 مع ألمانيا.. هل تختلف المؤسسة العسكرية الوطنية في الجزائر اليوم عن المؤسسة الفرنسية في نظرتها للمغرب، وإن كانت لا تجهر بذلك، ولو حين تعبر عن ذلك بما يناقضه، من أن مصدر الخطر يأتي من الغرب، كما يُدرّس في الأكاديمية العسكرية بشرشل؟

راهنت السلطة الجزائرية غداة الاستقلال على اليسار المغربي لتغيير قواعد اللعبة في المغرب، ثم بعدها في نهاية الستينيات ارتأت المؤسسة العسكرية في الجزائر، مع الرئيس بومدين، إمكانية التطبيع مع نظيرتها في المغرب، وهو ما حصل فعلا، مع زيارة الملك الحسن الثاني لتلمسان سنة 1969، ومعاهدة إفران 1970 لرسم الحدود بين البلدين، ما أثار إذاك حفيظة حزب الاستقلال. وبوضوح أكبر، كان بومدين يراهن على الرجل القوي في المغرب حينها الجنرال محمد أوفقير رغم ماضيه الاستعماري.

فشلُ أوفقير وبومدين

وليس سرا أن أوفقير وطاقمه العسكري، انتقل بمناسبة عيد الاستقلال الجزائري في 5 يوليو 1972، إلى الجزائر العاصمة، وخصه بومدين بحفاوة سابغة. لم يذهب أوفقير إلى الجزائر ليأكل المقروط، وهو على بعد بضعه أسابيع (أغسطس 1972) من تدبير محاولته الانقلابية. فشلُ أوفقير كان فشلا لبومدين، وكل ما تناسل من توتر بين البلدين بعدها نتيجة لهذا الرهان الخاسر، مع تسلل عناصر مسلحة شتاء 1973 من التراب الجزائري لأعمال حرب العصابات، ثم احتضان مناضلين صحراويين ممن سيشكلون بعدها نواة جبهة البوليساريو. كان الباعث في كل ذلك الانتقام مما كان بومدين يعتبره الفرصة الضائعة. ويبدو لي من الضروري دراسة موضوعية لهذه الحقبة المحددة لعقيدتي البلدين، أو ما يسميه الصحافي محمد باهي حرمة الله، عقدة التطويق من قِبل الجزائر، وعقدة التمزيق من قِبل المغرب.

وحدة المصير

الجانب الثاني المحدد للعقيدة السياسية الجزائرية، في اختلاف مابين المغرب وتونس، هو أنه البلد المغاربي، الذي ارتبط عنده التحرر من فرنسا بالوحدة المغاربية. ارتبطت ألوية الوطنية في الجزائر، منذ مصالي الحاج أب الوطنية الجزائرية، مع إنشاء جميعة نجمة شمال افريقيا سنة 1926، بوحدة المصير بين المكونات الثلاث، وهو ما لا نجده لا في الحركة الوطنية التونسية ولا في الحركة الوطنية المغربية، باستثناء جيش التحرير في المغرب في الخمسينيات. المرجع الأيديولوجي الأهم بالنسبة للثورة الجزائرية هو أرضية الصومام (1956)، ربط التحرير بالوحدة المغاربية. وانطلاقا من هذا الهاجس، دعت جبهة التحرير الوطنية إلى عقد مؤتمر طنجة، سنة 1958، وكان دافعها هو إرجاء قضية الحدود التي كانت تدفع إليها الإدارة الفرنسية، لأنها كانت غير ذات موضوع بالنظر للمرحلة، وطبيعة المعركة والغاية المتوخاة والهوية السياسية لحرب التحرير. لم يُبد حينها بورقيبة حماسا للمؤتمر ولا الشق المحافظ لحزب الاستقلال بزعامة علال الفاسي، على خلاف الشق التقدمي مع كل من المهدي بنبركة وعبد الرحمن بوعبيد والفقيه البصري، الذين سينتهي بهم الأمر إلى الانفصال عن حزب الاستقلال.

القنبلة الموقوتة

ظلت الحدود القنبلة الموقوتة، وكان موقف الجزائر رفض طرحها، لأن اتفاق إيفيان، الملزم لفرنسا، وهي الدولة الحامية لكل من تونس والمغرب، أسلمت وديعة «الجزائر الفرنسية» في حدودها إلى الجزائر الوطنية، حسب تعبير عبد السلام بلعيد، ولذلك فالمسألة محسومة، وهو ما تولدت عنه خيبة عند كل من الطبقة السياسة الحاكمة في كل من تونس والمغرب، وقد عبّر عن ذلك بورقيبة في جملة مأثورة: «الجزائر لا تريد مغربا (بمعناه العام) كبيرا Grand Maghreb ولكن جزائر كبرى». برز خطاب في الجزائر كرد فعل، من أن الفضل في استقلال تونس والمغرب يرجع للجزائر، التي أدت الثمن الغالي، وأن البلدين سارعا للتطبيع مع المستعمر على حساب وحدة الشعوب. وهو خطاب ما يزال ساريا إلى الآن، ولو أن الموضوعية تقتضي بأن كلا من التونسيين والمغاربة، حكومتين وشعبين، لم يألوا جهدا في دعم حرب التحرير بالجزائر.

قالب الدولة

جزء من المشكل هو استنساخ قالب الدولة الأمة، كما برزت في أوروبا، حيث يعبر هذا الإطار عن تمايز حقيقي، لكن ليس الأمر كذلك في بلاد المغرب، حيث تظل الدولة الأمة، بمفهومها الغربي مفهوما مستحدثا ومستنبتا بطريق قسرية، يفضي إلى اضطراب، لايسلم منه لا المغرب ولا الجزائر.

السؤال المطروح هو هل يمكن ترويض ما يسميه المؤرخ الفرنسي بنجامين ستورا بالوطنيات القسرية، من خلال العقلانية الاقتصادية، أو بتعبير أقل حذلقة هل نستطيع أن نصوغ باراديغم جديدا، لتجاوز الوضع المعضل، مثلما يقول منصف المرزوقي؟ تغيير البراديغم ليس قرارا، ولكن نتيجة لضغط داخلي وسياق دولي. الدينامية الداخلية للشعوب هي التي من شأنها أن تفرز باراديغم جديد، يقوم على ثورة ثقافية وعلى العقلانية الاقتصادية، وهذه تقوم على حرية تنقل الأشخاص، والأموال، والسلع والخدمات، وهو الأمر الذي سيجعل قضية الحدود حينئذ خطوطا في خرائط لا تصورات في الأذهان، ولا ذرائع للأضغان، وهو ما لا يبدو في الأفق القريب.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

تحالف اليسار: سنمارس معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة

للمزيد من التفاصيل...

شقير: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة سابقة سياسية في تاريخ المغرب الحديث

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

واشنطن تعلن رسمياً إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق

للمزيد من التفاصيل...

البيت الأبيض يجمع كبار مسؤولي شركات الذكاء الاصطناعي

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

المطارات الوطنية تستقبل 22,3 مليون مسافر خلال 7 أشهر بارتفاع 8,8%

للمزيد من التفاصيل...

الدار البيضاء الكبرى: بعد سنة على الانطلاقة الملكية.. التحول السككي يتجسد على أرض الواقع

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

توقيع اتفاقية تمويل بقيمة 270 مليون أورو لتعزيز قدرات المطارات بالمملكة

للمزيد من التفاصيل...

واشنطن تعلن رسمياً إنهاء مهمة التحالف الدولي في العراق

للمزيد من التفاصيل...

الجزائري بلعمري يشيد بوهبي: المغرب أصبح أقوى وأمتع

للمزيد من التفاصيل...

سائقو سيارات الأجرة الكبيرة بالرشيدية يحتجون بسبب غلاء المحروقات

للمزيد من التفاصيل...

تحالف اليسار: سنمارس معارضة ديمقراطية واجتماعية مستقلة

للمزيد من التفاصيل...

شقير: تعيين المنصوري رئيسة للحكومة سابقة سياسية في تاريخ المغرب الحديث

للمزيد من التفاصيل...

الشرطة المدرسية بمراكش توقف ثلاثينيا مبحوثا عنه وطنيا

للمزيد من التفاصيل...

من بوينس آيرس.. المغرب يعرض طموحه الكبير لمونديال 2030

للمزيد من التفاصيل...