تابعونا على:
شريط الأخبار
القنيطرة.. الأمن يطيح بمروجين للمخدرات إنريكي يثير الجدل بتصريحه عن حفل الكرة الذهبية 17 سؤالا آنيا في أول جلسة للمساءلة بمجلس النواب الأمن يوقف سارق الدراجات النارية بسلا 3 ملايين للاعبي الماص لإقصاء الأسيك نهضة الزمامرة يطالب بتوضيحات بشأن عودة حكم وعلاقاته داخل منظومة التحكيم سانشيز يعترف بأهمية المغرب في تدبير الهجرة غير النظامية نهضة بركان يهدد بفسخ عقد لاعب بارز فرنسا.. توقيف 135 شخصا خلال احتجاجات السبت نابي يكشف تشكيلة الوداد أمام اتحاد تواركة الزابيري يقود فريقه سانتاندير للفوز على اسبانيول نهضة بركان أمام ستار سبورت أكاديمي لتأكيد تأهله إلى دور المجموعات الحكومة تعتزم إطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية جوزيف باكاسو يسجل حضوره الأول هذا الموسم في لائحة الوداد بايتاس يترأس أولى جلسات الأسئلة الشفوية بمجلس النواب 400 مليون للرجاء بعد تجاوز الكانيمي الملك يبرق رئيس جمهورية زامبيا باكو خيميز: المباراة كانت معقدة لكن الهدف تحقق فرنسا.. تعبئة 70 ألف شرطي لمواجهة احتجاجات الطلبة 3 مواجهات تفتتح الجولة الخامسة من البطولة الاحترافية

كتاب و رأي

كي لا نضيع مرجعيتنا بأنفسنا

14 يونيو 2020 - 22:24

الدكتور أحمد الريسوني

مما يلاحظ في السنين الأخيرة أن الخطاب الإسلامي لدى عدد من أصحابه بدأ يتقلص فيه اعتماد المرجعية الإسلامية وحضورها بشكل واضح ومتزايد، وبدأت تصبح فيه هذه المرجعية باهتة ومحتشمة، لصالح اعتماد المرجعيات السائدة: سياسية كانت أو إعلامية أو ثقافية أو قانونية.
ففي بعض الخطابات الرسمية للحركات والأحزاب الإسلامية والهيئات المنبثقة عنها، المستقلة أو شبه المستقلة، نجد أن الاعتماد على القرآن والحديث النبوي الشريف والأحكام الشرعية والاستناد إلى العلماء، يقل أو ينعدم بشكل يثير الاستغراب. بل أحيانا نجد متحدثا إسلاميا في قناة أو خطاب أو حوار أو مقال، يكون وجها لوجه مع الآية أو الحديث في موضوعه ومضمون كلامه، ومع ذلك يتحاشى ذكر الحديث أو الآية أو الإشارة إلى المرجعية الإسلامية في الموضوع. وهذا يضعف الطابع الإسلامي وينحيه شيئا فشيئا، وقد تكون الظاهرة الآن محدودة، ولكنها تشير وتنبئ عما بعدها إن استمرت.
الإعراض عن ذكر مرجعيتنا الإسلامية، والانتقال إلى اعتماد مرجعيات أخرى، – وإن كانت مقبولة في جملتها ولنا معها أمور كثيرة مشتركة – يجعلنا نسقط عددا من الأحكام الشرعية ولا نبقي إلا ما كان مندرجا في المرجعية الأخرى.
فمثلا حينما نرفض ونعارض تسليم الأطفال المغاربة المسلمين للأجانب غير المسلمين، لكفالتهم وتبنيهم، حتى ولو كانوا متخلى عنهم أو مجهولي النسب أو كيفما كانت أوضاعهم، يجب أن نقول بأن السبب الديني هو السبب الحقيقي عندنا، وليس فقط السبب القانوني أو السيادة الوطنية. نعم كل هذه الأمور معتبرة. إذا كان هناك قانون في البلد فيجب احترامه، وكذلك سيادة المغرب يجب احترامها وصيانتها، ولكن القضية الأساسية عندنا هي أن هؤلاء الأطفال من أبناء المسلمين إذا خرجوا من المغرب إلى أيد غير إسلامية، فقد خرجوا من الإسلام بشكل قطعي، وكل من يسلمهم أو يوافق على ذلك أو يتساهل فيه، فإنما يوافق على إخراج أبناء المسلمين من دينهم بشكل قطعي ويقيني لا شك فيه، هذا هو التعليل الصحيح وسبب الاعتراض عندنا. وهذا هو الذي يجعل موقفنا ثابتا وصلبا، أما السيادة والقانون فهي أمور يمكن أن تعدل، فإذا عدلت الدولة القانون فمعناه أنه لن يعد عندنا وجه للاعتراض، وإذا وافقت الدولة باختيارها، فمعناه لم تبق هناك قضية سيادة، لأن الدولة تكون بإرادتها قد اختارت أن تفعل ذلك، وانتهاك السيادة هو أن يقع ذلك بإكراه أو تحت ضغط، فالثابت في هذه المسائل هو العنصر الشرعي، فما يؤدي إلى إخراج أبناء المسلمين من دينهم وإخراجهم من الحلال إلى الحرام ومن التقوى إلى الفسق والفجور… هذه هي العناصر الأساسية في خطابنا ومواقفنا.
ومثل هذا يحضرني حين الحديث عن المهرجانات، إذ المهرجانات ليس فيها فقط إهدار للمال العام، وهو نقد صحيح، وليس فقط فيها استبداد وتسلط، وهو صحيح كذلك، وليس فقط لكونها تأتي في وقت الامتحانات… ولكننا نعارض هذه المهرجانات لأنها أولا وقبل كل شيء وأولا وأخيرا تريد وترمي إلى إفساد الأخلاق وإضعاف الدين والتدين، وهذه الاعتبارات يجب أن تظل حاضرة وأساسية.
وحين ندعو إلى التسريع بإقامة البنوك الإسلامية، فليس فقط لأنها ستجلب أموالا ومناصب شغل، وهذا صحيح، ولكن أولا وقبل كل شيء، لأننا نريد إخراج ما يمكن إخراجه من معاملاتنا وقوانيننا ومواطنينا من لعنة التعامل بالربا، ومن ضيق الحرام إلى سعة الحلال.
ومن مظاهر هذا المنحى والانزلاق فيه: تحاشي ذكر الآخرة وما فيها، فحين نتحدث عن المفسدين والمجرمين بصفاتهم وأفعالهم ومؤسساتهم ومخططاتهم، أو نتحدث عن المحسنين والمصلحين، لا نكاد نذكر بأن الأمر سيؤول إلى الوقوف بين يدي الله، ويفضي في النهاية الجنة أو إلى جهنم، وإلى العذاب أو النعيم وإلى الحساب العسير أو الثواب العظيم،. فمعلوم أن اليوم الآخر ركن كبير في عقيدتنا وتصوراتنا وأعمالنا، وباعث أساسي على الفعل أو على الامتناع عن الفعل، ويحتل في القرآن مساحة كبيرة جدا، فالحديث عن اليوم الآخر وما فيه وما ينطوي عليه لا يمكن أبدا تقليص مساحته ولا تضييقها ولا التخفيف من شأنها.
ومن هذا القبيل أيضا تحاشي استعمال المصطلحات الإسلامية والشرعية، واستعمال مصطلحات أخرى بديلة، مع أنه لا مانع من استعمال المصطلحين معا. وهنا نستحضر الحملات التي يشنها بعض السياسيين والمناوئين ضد استعمال المصطلحات الشرعية، كمصطلح التنزيل والحلال والحرام والعفة والتقوى والفجور. نرى مؤخرا مثلا حملة حكومية ضد الرشوة، ومن شعارات هذه الحملة “واياكم من الرشوة”، وهذه العبارة باستعمالها العامي لا تثير إلا السخرية، فلماذا لا نقول: لعن الله الراشي والمرتشي، فهذه العبارة زاجرة وقوية وشديدة، وتحيل على الآخرة وعلى الله تعالى، وتحيل على سلطة مرجعية ما زالت قوية ومؤثرة عند الناس.
الخطاب الشرعي يجب أن يبقى حاضرا متميزا بمرجعيته ومضامينه ومصطلحاته، فلا بد أن نقول: الزكاة فريضة، والشورى فريضة، والرشوة حرام، والميسر حرام، والخمر أم الخبائث، والغش حرام، والكذابون في نار جهنم… ونحن ضد الزنا والفسق والكفر… بدل تعبيرات أخرى باهتة باردة، ليس لها من أثر سوى طمس الاستعمال الإسلامي ومضمونه ومردوديته. وأخيرا أدعو إلى تدبر هذه الآية كي لا نقع تحت طائلتها: {وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانْسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ} (الأعراف: 175).

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

17 سؤالا آنيا في أول جلسة للمساءلة بمجلس النواب

للمزيد من التفاصيل...

سانشيز يعترف بأهمية المغرب في تدبير الهجرة غير النظامية

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

فرنسا.. توقيف 135 شخصا خلال احتجاجات السبت

للمزيد من التفاصيل...

فرنسا.. تعبئة 70 ألف شرطي لمواجهة احتجاجات الطلبة

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

الوزير مزور يشدد على تسريع إنجاز المشاريع الاستثمارية وتسوية الملفات في آجال قصيرة

للمزيد من التفاصيل...

السياحة ترفع مساهمتها في الاقتصاد المغربي إلى 7.5% خلال 2025

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

القنيطرة.. الأمن يطيح بمروجين للمخدرات

للمزيد من التفاصيل...

إنريكي يثير الجدل بتصريحه عن حفل الكرة الذهبية

للمزيد من التفاصيل...

17 سؤالا آنيا في أول جلسة للمساءلة بمجلس النواب

للمزيد من التفاصيل...

الأمن يوقف سارق الدراجات النارية بسلا

للمزيد من التفاصيل...

3 ملايين للاعبي الماص لإقصاء الأسيك

للمزيد من التفاصيل...

نهضة الزمامرة يطالب بتوضيحات بشأن عودة حكم وعلاقاته داخل منظومة التحكيم

للمزيد من التفاصيل...

سانشيز يعترف بأهمية المغرب في تدبير الهجرة غير النظامية

للمزيد من التفاصيل...

نهضة بركان يهدد بفسخ عقد لاعب بارز

للمزيد من التفاصيل...