بالرغم من الحسم في تشكيلة مجلس مقاطعة مولاي رشيد وانتخابات محمد اجبيل عن الأصالة والمعاصرة رئيسا لمجلسه، لم تتوقف الفوضى والمناوشات التي صاحبت هذا المسلسل الانتخابي، بعد الاتهامات والسب والقذف التي كالها تحالف التقدم والاشتراكية للعدالة والتنمية، بعد تراجع هذا الأخير عن دعم عبد الإله الشيكر لرئاسة مجلس مقاطعة مولاي رشيد والاصطفاف وراء محمد اجبيل مرشح “البام”.
وخرج الكاتب الجهوي لحزب العدالة والتنمية بالدار البيضاء، في ندوة صحفية للرد على الاتهامات التي كالها له تحالف التقدم والاشتراكية بعدم الوفاء لتحالفه وتمكين مرشح الأصالة والمعاصرة من الظفر برئاسة مجلس المقاطعة عوض عبد الإله الشيكر مرشح حزب “الكتاب”.
وفي هذا الصدد، قال محسن مفيدي ” إن حزبه العدالة والتنمية ليس من قسم تحالف “جي3″، ولم يتراجع عن تحالفه الا بعد أن تغيرت الاتفاقات التي تم بموجبها تشكيل تحالف بين 4 أحزاب”.
وتابع المتحدث ذاته” بالفعل كان هناك اتفاق مبدئي أولي انتهى بتوقيع ميثاق بين وكلاء أحزاب العدالة والتنمية، حزب التقدم والاشتراكية، التجمع الوطني للاحرار وحزب الاستقلال، في إطار ما تسمح به الممارسة الديمقراطية والمسؤولية والوضوح، وتم نشر هذا الميثاق على الرأي العام” مضيفا “أنه تم التراجع على هاته الاتفاقات وتقزيم العرض الذي قدموه لحزب العدالة والتنمية المتمثل في تمكينه من ثلاثة مقاعد نيابية وكتابة المجلس، وحصره في مقعد نيابي واحد وعلى مضض على اعتبار ان باقي مكونات التحالف ترفض ان يحصل على مهمة نيابية” وهو ما اعتبره مفيدي “إذلالا لحزب العدالة والتنمية، ولا يمكنه قبوله، خاصة بعد طعن التحالف عند تشكيل مجلس العمالة ومجلس مقاطعة سيدي عثمان” قائلا ” إن حزب العدالة والتنمية يرفض اذلاله، وهو حر في اتخاذ القرارات التي تتوافق مع المتغيرات الحاصلة، وحر في تشكيل تحالفاته، كما هم احرار في اختيار تحالفاتهم” مضيفا” علي يموت واقفا، وحنا في حزب العدالة والتنمية يبقى فينا عرق واحد غادي نتقاتلو، وحنا عرفنا كيف مرت انتخابات 8 شتنبر”.
وعلى أساس هاته المعطيات يتابع محسن مفيدي” تم انسحابنا من تحالف التقدم والاشتراكية، لندعم مرشح الأصالة والمعاصرة”.
واستغرب المتحدث ذاته من عدم تحريك النيابة العامة لمسطرة البحث والتحقيق في حق الاتهامات التي أدلى بها انس الحدادي وكيل لائحة التجمع الوطني للاحرار على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدا على رفع دعوى قضائية في حق كل الأفراد الذين كالوا السب والقذف والاتهام في ذمم منتخبي العدالة والتنمية وعلى رأسهم مصطفى الحايا الرئيس السابق لمجلس مقاطعة مولاي رشيد.
واسفرت انتخابات مجلس مقاطعة مولاي رشيد السبت الماضي عن انتخاب محمد اجبيل عن الأصالة والمعاصرة، ومصطفى الحايا عن العدالة والتنمية نائبا اولا له، فيما تم انتخاب حسن اخشان عن حزب الاستقلال نائبا ثانيا.