تربط بين الإصابة بمرض السكري خاصة النوع الثاني والأرق وعدم انتظام ساعات النوم سواء زيادتها أو انخفاضها، علاقة وثيقة تحدثت عنها الكثير من الدراسات.
ومن المعروف أن مرضى السكري، يركزون على أهمية اتباع نظام غذائي صحي وممارسة الرياضة للتحكم في مستويات السكر في الدم، لكن كثيرين يجهلون كيف تؤثر قلة طالنوم في ذلك أيضا.
وخلصت دراسة، إلى أن فقدان النوم المزمن هو عامل خطر لزيادة الوزن ومقاومة الإنسولين والإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وهناك علاقة مباشرة بين مقدار النوم الذي يحصل عليه الشخص ومستويات السكر في الدم. وفي الواقع، مع انخفاض كمية النوم، تزداد نسبة السكر في الدم. ومع ارتفاع مستويات السكر في الدم، يزداد خطر الإصابة بمرض السكري.
ويمكن أن يكون لقلة النوم أو الأرق، تأثير عميق على صحة الفرد. ووجدت دراسة نُشرت في أبحاث ومراجعات استقلاب السكري أن أولئك الذين يعانون من الأرق لديهم خطر الإصابة بمرض السكري من النوع الثاني.
وتوصلت الدراسة إلى أن الشباب، الذين تقل أعمارهم عن 40 عاما، معرضون بشكل خاص للإصابة بمرض السكري إذا كانوا يعانون من الأرق المستمر.
ولوحظ من الدراسة أن خطر الإصابة بالسكري كان أعلى بنسبة 16% لدى أولئك الذين يعانون من الأرق مقارنة بأشخاص ينامون جيدا.
وكانت مجموعة الأربعين وما دونه، التي تعاني من الأرق، أكثر عرضة للإصابة بالسكري بنسبة 31% مقارنة بأولئك الذين ينتمون إلى نفس الفئة العمرية ولا يعانون من الأرق.
وكان الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 41 و65 عاما ممن يعانون من الأرق، أكثر عرضة للإصابة بمرض السكري بنسبة 24% مقارنة بالفئة العمرية نفسها التي لا تعاني من الأرق، كما أن أولئك الذين يبلغون من العمر 66 عاما أو أكبر، والذين يعانون من الأرق، كانوا أكثر عرضة للإصابة بالمرض بنسبة 6% فقط مقارنة بأولئك الذين هم في نفس الفئة العمرية ممن لا يعانون من اضطرابات النوم.
ووجد الباحثون أيضا، أن مدة الأرق مهمة بالمقارنة مع أولئك الذين لم يعانوا من الأرق، فإن أولئك الذين يعانون منه والذين وقع تتبعهم لمدة ثماني سنوات على الأقل، لديهم خطر أعلى بنسبة 50% للإصابة بمرض السكري. في حين أن أولئك الذين عانوا من الأرق لمدة أربع سنوات أو أقل لديهم مخاطر أعلى بنسبة 14% من أولئك الذين لا يعانون من الأرق.
وعلى الرغم من أن هذا يبدو متناقضا، إلا أن النوم يمكن أن يرفع ويخفض مستويات الجلوكوز، حسب مؤسسة Sleep Foundation.
وأضاف موقع المؤسسة: “تمر أجسامنا بدورة من التغييرات كل يوم، تسمى إيقاع الساعة البيولوجية، والتي ترفع بشكل طبيعي مستويات السكر في الدم في الليل أو عندما ينام الشخص. وهذه الارتفاع الطبيعي في نسبة السكر في الدم ليس مدعاة للقلق. وقد يؤدي النوم التصالحي أيضا إلى خفض مستويات السكر غير الصحية في الدم من خلال تعزيز الأنظمة الصحية.
يقول الموقع: “حتى الحرمان الجزئي من النوم على مدى ليلة واحدة يزيد من مقاومة الإنسولين، ما يؤدي بدوره إلى زيادة مستويات السكر في الدم.
ونتيجة لذلك، ارتبطت قلة النوم بمرض السكري واضطراب سكر الدم.
وفي دراسة نشرت في US National Library of Medicine National Institutes of Health ، وقع تحليل فقدان النوم وكيف يزيد من عامل الخطر لمقاومة الإنسولين.
وأشارت الدراسة إلى أنه “على الرغم من أن النوم له تأثيرات تعديلية ملحوظة على استقلاب الجلوكوز، وقد تم توثيق الآليات الجزيئية للتفاعل بين النوم والتغذية، إلا أن التأثير المحتمل لتقلص النوم المتكرر على مخاطر الإصابة بمرض السكري والسمنة لم يتم التحقيق فيه إلا مؤخرا.
وأشار الباحثون: “في الدراسات المختبرية على البالغين الأصحاء الذين يخضعون لتكرار تقييد النوم الجزئي، تم إثبات حدوث تغيرات ملحوظة في استقلاب الجلوكوز بما في ذلك انخفاض تحمل الجلوكوز وحساسية الإنسولين”.
الأنسولين، مرضى السكري، النوم، الرياضة
للمزيد من التفاصيل...