تابعونا على:
شريط الأخبار
المنتخب النيجيري يفتقد خدمات لاعب بارز أمام الأسود أخنوش: حكومتنا اجتماعية بامتياز وكرامة المواطن في صلب أولوياتها جلالة الملك يصدر عفوه السامي على 1386 شخصا بمناسبة ذكرى 11 ینایر الكاف ترفض إقامة مباراة مهمة بالكان بالبيضاء وفـ ـاة حسن الورياغلي الرئيس المدير العام لمجموعة “المدى” حزب الكتاب يسائل السكوري حول مآل النظام الأساسي لهيئة تفتيش الشغل ملتقى دولي بالرباط يدعو إلى حكامة أمنية مندمجة للفعاليات الرياضية الكبرى البيجيدي ينبه إلى إشهار رقمي يسيء للمدرسة العمومية محطة الرحلات البحرية بميناء الدار البيضاء استقبلت 94 ألف مسافرا منذ تدشينها أخنوش: التدبير الحكومي للأزمات أعاد الاستقرار وكبح موجة التضخم تحقيقات رسمية تكشف شبكة تزوير مرتبطة بتأشيرات شنغن جلالة الملك يعاني من ألم في أسفل الظهر مع تشنج عضلي دون علامات مقلقة تنسيق نقابي بقطاع النقل ينتقد تعثر الحوار الاجتماعي ويحذر من الاحتقان بعد هزمه الجزائر.. المنتخب النيجيري يلاقي الأسود في نصف النهائي المنتخب المغربي يبدأ تحضيراته لنصف نهائي الكان مع اقتراب شهر رمضان.. برلماني يطالب بإعادة فتح مساجد بالجديدة فحوصات دقيقة للزلزولي ودياز بعد مواجهة الكاميرون بعد أحداث فنزويلا.. حزب إسباني يتخوف من تكرار السيناريو بجزر الكناري وسبتة ومليلية أربعة لاعبين خارج حسابات الركراكي بالكان حجز أكثر من 12 ألف قرص مخدر ببيوكرى

كتاب و رأي

عبد العالي بن مبارك بطل

التسامح.." إذا كانت الموسيقى الأندلسية وحدت الأصوات والقلوب فلما لا نحن "

24 ديسمبر 2020 - 11:38

عبد العالي بن مبارك بطل

التسامح
” إذا كانت الموسيقى الأندلسية وحدت الأصوات والقلوب فلما لا نحن “

لقد أصبح العالم البشري اليوم مسوقا بأفكار وإيديولوجيات تنموية ذات التوجه المادي المحض، حيث حصرت غاية وجوده في الربح المادي فأصبح بذلك كائنا ذا البعد الواحد، مما غيب عنه معاني المحبة والإيمان والتسامح والرحمة وحب الخير للطرف الأخر، الخ… من المميزات والخصال الحميدة.

وبعولمته الفارضة لقيمها الكونية المهددة للهويات الحضارية والخصوصيات الثقافية هو بحاجة اليوم وبشكل سريع إلى حصون تبنيها القيم الأخلاقية التسامحية التي تصون عمارة الكون من الانهيار وصلاح المجتمع من الفساد وتوازن الحياة من الخلل، وتتعاظم الحاجة لتعزيز الرسائل البانية لقيم الخير والحق والجمال والسلام والمشيدة للمعاني السامية، لأنه من ابرز ما يسم هذا العصر فقدان المعاني السامية التي سبق لنا ذكرها، هذه الأخيرة التي أفقدت وحولت الإنسان إلى آلة تدور للإنتاج والاستهلاك فقط، مما جعل الحياة مبتذلة بواسطة الاستهلاك، وأسهمت بقسط وافر في تدهور القيم على جميع المستويات سواء منها الثقافية أو الاجتماعية أو السياسية أو التربوية او العلمية. هذه الخصال والقيم غير الحميدة التي مصدرها جهات ذات مصالح سياسية أو إيديولوجية أو دينية تصبغ القيم بإصباغ خادمة لأهوائها حيث يصبح النفاق سياسة والمكر ذكاء والتمجد مجدا.كما أنها فصلت بين السياسة والأخلاق وبين التربية والتعليم، والمحبة والتسامح.

فالتسامح واحترام العقيدة الدينية هي أحد المبادئ التي يجب على الإنسان تطبيقها لبلوغ الغايات التي تنشدها الأمم والشعوب في سبيل منع نشوب الحروب والنزاعات وصون السلم والسلام بين الدول. ويعتبر نشر التسامح من أبرز مقاصد الأمم والشعوب، من خلال تحقيق التعاون الدولي في حل المشاكل الدولية التي تتسم بطابع اقتصادي أو اجتماعي أو ثقافي أو إنساني، وفي تعزيز وتشجيع احترام حقوق الإنسان والحريات الأساسية للجميع دون تمييز على أساس العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين. ولذلك يبقى التسامح مشروعًا حضاريًا وإنسانيًا، يمكن من تقريب المسافات بين المجتمعات الإنسانية وانسجامها، والحفاظ على شبكة علاقاتها القوية والمتماسكة، فالعلاقات المضطربة في منظومة القيم لها نتائجها العكسية في منظومات المجتمعات.

فإذا نظرنا إلى التاريخ وخصوصا التاريخ الإسلامي ألفينا فيه مجتمعات وشعوبًا وأممًا مختلفة تتقارب وتتعاون وتتواصل في بعض الوجوه أو الحالات وتتباعد وتتجاهل وتتقاطع في وجوه وحالات وأحيان أخرى. فالإسلام دين يقوم على التسامح والتعايش. ولذلك فإن مبادرات التسامح مع الأديان والثقافات ليست تبريرًا لواقع يفرض نفسه أو تفريطًا في مبادئ ثابتة أو استجابة لضغط الواقع، فالتسامح والتعايش هو ذلك النموذج الثقافي الإنساني الأخلاقي الذي ينسجم مع ديننا وقيمنا ومبادئنا وإنسانيتنا التي حث عليها رسول الله ونبينا محمد صلوات الله عليه، فالمفكر والمؤرخ الدبلوماسي الأمريكي واشنطن إيرفينغ ( ( Washington Irving يرى ” أن معظم منجزات الحضارة العربية الإسلامية ماثل في الأندلس” فقد كانت قدرة الثقافة العربية الإسلامية على استيعاب الأقوام الآرية والتعايش معها في إناء أوروبي جمعت بين الغرب (الأوربي المسيحي) والمشرق (العربي الإسلامي) حيث شكلت ولادة ثقافة جديدة وعالم جديد يميط اللثام عن إعجاب كبير بالعقل العربي الإسلامي المتفتح والمتسامح.
فسماحة الدين الإسلامي تتجلى في أنه دين يكرم الإنسان و يقر الاختلاف، و يبيح حرية اختيار الدين، و ينهي عن قتل النفس بدون حق، و يدعو الى تبادل المنافع و المصالح، و يبرز تسامحه في معاملته لأهل الكتاب بمقتضى الكتاب والسنة. وقد سار المسلمون في الأندلس، على هدى السلف الصالح فانتشر الإسلام وسادت تعاليمه السمحة بين الناس فتفاعلوا وتداخلوا وتحاربوا، ونال كل من أهل الأديان موقعه، وحضارة الأندلس وثقافته العقلية والنقلية و الفعلية خير شاهد على ذلك.

فإذ رجعنا للوضع الذي كانت عليه الجزيرة الأيبيرية قبل الفتح الإسلامي والذي كان يغلب عليه الظلم والاضطهاد والإرهاق كل هذه المكونات كانت السبب في تسهيل والتعجيل بالفتح الإسلامي الذي تم في مدة وجيزة، كما ساعدت الفاتحين على الاندماج مع الساكنة الأصلية مما أدى إلى نشأت الشعب الأندلسي المعتز بهويته ووطنيته وقوميته في إطار من التسامح الديني والثقافي، مع هيمنة اللغة العربية وآدابها فتكون جيل من المستعربين الذين تسمى بعضهم بأسماء عربية، والذين أسهموا في بناء الحضارة العربية الإسلامية الأندلسية، وفي تشييد حضارة وثقافة الممالك المسيحية، وما قيل عن المستعربين يقال عن نشاط الطائفة اليهودية، فقد كان في كل من أهل الديانتين الوزراء والكتاب والسفراء والمترجمين، وكان بين الديانات الثلاث حوار ديني على فكرة ترى مازال موضع اهتمام لحد الآن. إضافة لتعايشهم المشترك إذ كانوا يتلاقون في مجالس العلم وطريقة العيش والأكل والأسواق والسكن وفي تشابه الأثاث والطبخ، والغناء والموسيقى الموحدة وكانوا يقفون، أحيانا، أمام عدالة واحدة، ويتشاركون في اللغة (واللغات) و الأعياد…، وبالإجمال فقد كان هناك تداخل وتمازج مما جعل من الأندلس مجتمعا يحتذى به على الرغم من اختلاف المعتقدات الدينية، لكن كانت تربطهم ثقافة متسامحة على الرغم من اختلاف تنوعها. وذلك الاختلاف والتنوع في الثقافة جعلت الأندلس نموذج لحوار الحضارات و تعايشها.

وإذ كان الشعر وسيلة تفاعل وتآخ وتسامح فإن الموسيقى الأندلسية كذلك حيث أسهمت فيها كل العناصر المتساكنة من عرب و بربر و يهود وقوط وزنوج وصقالبة وأدى هذا المزيج إلى طريقتين من الموسيقى: طريقة النصارى وطريقة العرب، وقد تداخلت الطريقتان معا في الموسيقى الأندلسية على يد ابن باجة..إلا انه وللأسف تراجع هذا التسامح الثقافي والفكري والوجداني بمجرد سقوط الأندلس وظهور أرواح متشددة مقلدة غير متجددة.
وكما يقول الكاتب الأمريكي أنتوني روبنز (Anthony Robbins) فإن الناس حين يكونون غير واثقين مما يتوجب عليهم فعله يقلدون الآخرين في توجهاتهم وفي هذه الحال تكون حياتنا نسخة طبق الأصل من حياة الآخرين، ولذلك أرى انه يجب علينا إعادة النظر في قناعاتنا ونتائجها الحيوي، وذلك من خلال تجربة التسامح الكلي فلنجرب معًا التسامح، إن معظمنا لا يدرك القيمة الكامنة فيه، وذلك بأن ندع التسامح يتدفق في حياتنا واختم بقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ” رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا سَمْحًا إذا باعَ، وإذا اشْتَرَى، وإذا اقْتَضَ” وقال أيضا ” يا عُقبةُ! صِلْ مَن قطعَك، وأعطِ مَن حرمَك، واعفُ عمَّنْ ظلمَكَ”.

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

برلمانيون يدعون إلى محاصرة ظاهرة تشغيل الأطفال

للمزيد من التفاصيل...

حزب الاستقلال يثير مخاطر الذكاء الاصطناعي على النساء والقاصرات

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

الدريوش.. إطلاق أضخم مشروع لصنع إطارات السيارات في إفريقيا

للمزيد من التفاصيل...

صندوق محمد السادس للاستثمار يطلق برنامجا وطنيا لدعم جاهزية المقاولات للاستثمار

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

مجلة أمريكية: حصيلة قتـ ـلى الاضطرابات في إيران تتجاوز 30 ألف شخص

للمزيد من التفاصيل...

إعادة انتخاب نزهة بدوان عضوا بمجلس إدارة الاتحاد الدولي للرياضة للجميع

للمزيد من التفاصيل...

مكسيكو.. انطلاق فعاليات الأسبوع الثقافي للمغرب بمشاركة فنانين ومبدعين

للمزيد من التفاصيل...

جولة ميدانية بسلا لرصد أسعار المواد الغذائية وضمان جودتها قبل رمضان

للمزيد من التفاصيل...

نقابة تعليمية تطالب بزيادة 2500 درهم وإقرار عطلة السبت

للمزيد من التفاصيل...

مطالب بفتح تحقيق عاجل في وفـ ـاة سيدة حامل وجـ ـنينها بمستشفى طاطا

للمزيد من التفاصيل...

اكتشاف بقايا هيكل عظمي بساحة عمومية بالجديدة

للمزيد من التفاصيل...

التهراوي يعطي انطلاقة خدمات 10 مراكز صحية بجهة فاس–مكناس

للمزيد من التفاصيل...