أكد رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الثلاثاء، أن الحكومة تواصل تنزيل برامج وإصلاحات هيكلية تهدف إلى تعزيز الأمن والسيادة الغذائية بالمملكة، من خلال مقاربة متكاملة تجمع بين دعم الإنتاج الفلاحي وتطوير البنيات التحتية وتثمين سلاسل الإنتاج والتوزيع. وفي سياق جلسة المساءلة الشهرية المنعقدة بمجلس المستشارين حول موضوع “الأمن الغذائي”، استعرض رئيس الحكومة أبرز الإجراءات والبرامج التي تباشرها الحكومة لتعزيز الأمن والسيادة الغذائية بالمملكة، باعتباره ورشا استراتيجيا يحظى بأولوية ضمن العمل الحكومي. وأوضح أخنوش أن تحقيق السيادة الغذائية لم يعد يقتصر على الرفع من مستويات الإنتاج فقط، بل أصبح مرتبطا بإرساء منظومة متكاملة تشمل تحديث شبكات التسويق والتوزيع وتحسين ظروف تثمين وتسويق المنتجات الفلاحية، بما يساهم في تعزيز تنافسية القطاع وضمان استدامته. وفي هذا السياق، أبرز رئيس الحكومة أن الحكومة تقود برامج طموحة لتحديث البنيات التحتية المرتبطة بالقطاع الفلاحي، مشيرًا إلى أن الولاية الحكومية الحالية شهدت اهتمامًا خاصًا بعصرنة مسالك التوزيع والتسويق. وفي هذا الإطار تم الانتهاء من أشغال سوق الجملة بمدينة تطوان، إلى جانب إنجاز 8 أسواق جديدة للماشية بكل من العيون وبوجدور وسيدي بنور وأزرو وميسور والداخلة. وأضاف أن المشاريع المبرمجة في هذا المجال تشمل أيضًا إنجاز 17 سوقًا إضافيًا توجد في طور الإنجاز، فضلاً عن 10 أسواق أخرى توجد في مرحلة توقيع اتفاقيات الشراكة، بما يعزز البنية التجارية والخدماتية للقطاع الفلاحي. وفي جانب السلامة الصحية وجودة المنتجات الغذائية، أكد أخنوش أنه إلى غاية فبراير 2026 تم اعتماد 19 مجزرة وترخيص 17 ألفا و323 مؤسسة غذائية، بهدف تحسين جودة وسلامة المواد الغذائية على امتداد حلقات الإنتاج والتوزيع. كما توقف أخنوش عند جهود تثمين المنتوجات الفلاحية عبر الأقطاب الفلاحية، مبرزا تشغيل 5 أقطاب فلاحية بمكناس وبركان وتادلة وسوس واللوكوس، والتي تضم حاليا ما مجموعه 426 وحدة صناعية، مع توقع إطلاق أشغال قطبين فلاحيين جديدين بالحوز والغرب. وأشار رئيس الحكومة إلى أن هذه الإجراءات تندرج ضمن رؤية حكومية شمولية تسعى إلى تقوية قدرة القطاع الفلاحي على مواجهة التحديات المرتبطة بالتغيرات المناخية وضمان الأمن الغذائي الوطني، مع تثمين الموارد والإمكانات الإنتاجية للمملكة.
للمزيد من التفاصيل...