تابعونا على:

سياسة

امتحان 7 يناير وما بعده

09 يناير 2021 - 19:52

الحبيب الشوباني*

تابعت باهتمام كبير زخم النقاش الحزبي الداخلي لحزب العدالة والتنمية، وكذا النقاش العمومي والكتابات والمقالات التحليلية التي وُلدت من رحم اقتراع 7 يناير 2021 ونتائجه التي أفرزها سياسيا وانتخابيا.

ومساهمة في إثراء هذا النقاش العمومي الذي يعكس حيوية التدافع السياسي بإقليم الرشيدية وعموم الجهة، سأدلي بدلوي في هذا الحراك الفكري الخلاق، من خلال مجموعة من المقالات التحليلية التي ستتناول عدة محاور، تمتد من القراءة التشخيصية لنتائج اقتراع 7 يناير ، مرورا بتحليل خصائص وطبيعة العروض السياسية المطروحة على “المجتمع الراشيدي” من قبل المتنافسين، وصولا إلى استشراف مستقبل المنافسة السياسية في الإقليم على ضوء المعطيات الصلبة المتوفرة لحد الآن.

 

 

وقبل الخوض في بسط هذه المحاور بشكل مفصل ، أرى لزاما من الناحية المنهجية تسطير بعض المقدمات بمثابة رسائل  مكثفة ، كما أنها كذلك عناوين كبرى لخلاصات جوهرية  أصوغها كما يلي :

1- الخلاصة الأولى : حصيلة تطور الحياة السياسية والحزبية بالإقليم، انتهى في 2021 إلى ما كشفته طبيعة العروض السياسية المطروحة على “المجتمع الرشيدي” من خلال محطة 7 يناير.  وتتلخص هذه الحصيلة في ثلاثة عروض متباينة شكلا ومضمونا  : “عرض سياسي” يمثله مرشح العدالة والتنمية،  و”عرض قَبَلي” يمثله مرشح قبيلة آيت خباش برمز الوردة، و”عرض الأعيان” يمثله مرشح الأحرار المدعوم من طرف أعيان جميع الأحزاب التي لم تشارك في هذه المنافسة الانتخابية . وهذه العروض الثلاثة كلها تحوز المشروعية القانونية والمجتمعية ولا تطرح أي إشكال على هذا المستوى.

 

 

2- الخلاصة الثانية : إن الرابح الأكبر من هذا الوضوح في المشهد الحزبي والسياسي في المستقبل القريب ( الانتخابات العامة المقبلة ) والبعيد ( تشكل حياة سياسية جديدة على أساس عروض سياسية  جديدة) طرفان إثنان : ▪︎”المجتمع الرشيدي” الذي سيتمتع بوضح أكبر في تحديد مواقفه الانتخابية بدون تردد ولا لبس▪︎وحزب العدالة والتنمية صاحب العرض السياسي الأوضح أمام المجتمع. ولذلك ستشكل نتائج اقتراع 7 يناير دعامة لتعزيز تصدر الحزب للمشهد السياسي،  ما لم يظهر عرض سياسي أقوى، يتجاوز من حيث قوة إقناعه التنظيمي والسياسي والتنموي “العرض القبلي” ، و”عرض الأعيان” المجتمعين أو المتفرقين.

 

 

 3- الخلاصة الثالثة : إن نسبة المشاركة عامل حاسم في إنتاج فرز حقيقي للقوى السياسية في المجتمع. ولذلك لا يمكن إنتاج أي نموذج تفسيري عقلاني وموصوعي للظاهرة الانتخابية في غياب مشاركة معتبرة للناخبين ( 2016 النسبة حوالي 52%، 2021 حوالي 14%). بهذا المعنى يكون حزب الأحرار هو الخاسر الأكبر مرتين في اقتراع 7 يناير، ويكون مرشح قبيلة آيت خباش الفائز بالاقتراع قد رسم بوضوح أكبر حدود الكتلة الناخبة الأقصى المتفاعلة مع طبيعة العرض القبلي، ويكون أيضا حزب العدالة والتنمية وكتلته الناخبة الصلبة التي لم تتوجه نحو صناديق الاقتراع لاعتبارات متعددة سنقف عندها بالبيان اللازم ، قد تلقوا هدية ثمينة ستكون وقودا لوعي جديد ، وتنظيم وتواصل أكثر فعالية، وبناء المواقف الضرورية استعدادا للاستحقاقات المقبلة، لمواصلة النضال من أجل التنمية والديمقراطية والمساهمة في خدمة “المجتمع الرشيدي ” بكل تعدده .وهو ما سنفصل فيه القول في المقالات الموالية بحول الله.

* رئيس جهة درعة تافيلالت 

تابعوا آخر الأخبار من انباء تيفي على Google News

شارك برأيك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

سياسة

السطي يطالب لفتيت بسد الخصاص في تقنيي الإسعاف بالجماعات الترابية

للمزيد من التفاصيل...

بنعلي: الحكومة عبأت 1.6 مليار درهم لمواجهة تداعيات إغلاق مضيق هرمز

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

ترامب: أمريكا ستتدخل إذا أطلقت إيران النار على المحتجين

للمزيد من التفاصيل...

القسام تؤكد مقـ ـتل “أبو عبيدة”

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

سهام بنك تعمم مجانية التحويلات العادية والفورية بشكل غير محدود لزبنائها

للمزيد من التفاصيل...

الـONCF يختتم سنة 2025 بحصيلة قياسية بعد تجاوز رقم معاملاته عتبة 5 مليارات درهم

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

وهبي بالبرتغال لمتابعة مهاجم بارز

للمزيد من التفاصيل...

توقيف سيدتين بحوزتهما 3000 قرص مخدر داخل فندق بطنجة

للمزيد من التفاصيل...

الزيادة في أسعار الحمامات بسبب الحرب الإيرانية.. مهني يوضح

للمزيد من التفاصيل...

معسكر للجيش خارج الرباط إستعدادا لنهضة بركان

للمزيد من التفاصيل...

السطي يطالب لفتيت بسد الخصاص في تقنيي الإسعاف بالجماعات الترابية

للمزيد من التفاصيل...

المغرب الفاسي ينهي شطر ذهاب البطولة دون هزيمة

للمزيد من التفاصيل...

إدارة السجون ترد على مزاعم حرمان سجين من الخدمات الصحية

للمزيد من التفاصيل...

وزارة الصحة تطلق النسخة الجديدة لمنصة “شكاية الصحة”

للمزيد من التفاصيل...