خبراء يحذرون من خطر بعض أجهزة التنفس الصناعي

أصبحت أجهزة التنفس الصناعي عاملا رئيسيا في الصراع ضد كورونا وتتعالى الأصوات المطالبة بها يوما تلو الآخر في ظل النقص الكبير  بالمستشفيات، وازدياد حالات الإصابة والموت بالفيروس القاتل.

وتعتبر أجهزة التنفس من المعدات المكلفة جدا وتستخدم في تزويد المرضى بالأوكسجين بسبب معاناتهم  من ضيق التنفس الذي يسببه الفيروس، وتبحث الشركات عن طرق مبتكرة لسد النقص بأسرع وقت ممكن، لكن مخاطرها قد تكون عالية،  لهذا السبب يشعر الأطباء بالخوف من أجهزة التنفس المصنعة محليا بشكل طارئ.

ويوجد في الولايات المتحدة حوالي 160 ألف جهاز تنفس  وبعض المستشفيات لا تملك منها سوى عدد قليل يعد بالأصابع.

فيما يتزايد عدد الإصابات جراء الكورونا بشكل مضاعف، وبحلول الثلاثاء سجلت  367 ألف حالة إصابة على  الأقل في الولايات المتحدة، فيما تجاوز عدد  الوفيات  10940 حالة.

دكتور كين لين-كيو  أخصائي أمراض الرئة في كولورادو يشيد برغبة الشركات المصنعة في  المساعدة، لكنه يقول أن بعض أجهزة التنفس المصنعة بشكل طارئ قد لا تعمل بشكل جيد، ما يجعل الأطباء في وضع آخر صعب،  لاتخاذ قرار  في خضم التفشي.

ويتساءل  “هل أفعل شيئا يحتمل أن يكون ضارا من أجل القيام بشيء ما، أم لا أفعل شيئا؟”

الإدارات  الأميركية المتعاقبة وحسب تقرير بمجلة التايم، كانت على علم بحاجة البلاد إلى أجهزة تنفس، فحاولت في غضون السنوات  العشر الماضية إبرام صفقات مع شركات محلية لتعزيز المخزون الاستراتيجي من هذه الأجهزة لكنها لم تثمر شيئا، ما جعل المستشفيات تعتمد على ما لديها من أجهزة ناقصة وبعضها لا يعمل بكفاءة.

والآن وفي مواجهة وباء قاتل، وفي محاولة لإنقاذ المرضى قام أطباء في جامعة كولومبيا ومستشفى نيويورك برسبيتيريان بتطوير بروتوكول لتهوية مريضين باستخدام جهاز واحد. 

وتعمل المؤسسات على أجهزة يمكنها تقسيم أجهزة التنفس الصناعي لهذا الغرض.

ووافقت وزارة الصحة الأميركية على استخدام الأجهزة بهذا الشكل ولكن “كملاذ أخير فقط”.

إدارة الغذاء والدواء (FDA) ، التي تسعى لتجنب هذا السيناريو الأسوأ، تحث المخترعين والمؤسسات على التقدم بطلب للحصول على “تصريح استخدام طوارئ” كحل مؤقت.

بعض الجهات حاولت استغلال هذا الوضع واستخدام أجهزة تستخدم لتخفيف بعض اضطرابات التنفس مثل صعوبة التنفس اثناء النوم، كأجهزة تنفس، فيما يحاول آخرون استخدام أجهزة تخدير لذات الغرض.

وأصبحت بعض الجهات المصنعة لأجهزة التنفس تستخدم  مواد تجارية في عملية التصنيع لسد النقص بأسرع ما يمكن.

يقول دكتور كيو اختصاصي أمراض الرئة إن أجهزة التنفس الميكانيكية مكلفة للغاية وذات مهام متعددة  مصممة للتعامل بفعالية مع الحالات الحرجة، “لكن في حالات الطوارئ قد ينتهي بك الأمر بالتضحية بالكفاءة”.

ويضيف “في هذه المرحلة فأن هذه الأجهزة قدتضر أكثر مما تنفع، خاصة إذا لم يكن لدى المستشفيات ما يكفي من الموظفين لتشغيلها.

دكتور روهيت ماليا، الأستاذ المساعد في كلية بايلور للطب يرى الأمر بشكل مختلف ويقول ” إن الأوقات العصيبة تدعو إلى اتخاذ تدابير يائسة”، وهو يعمل حاليا  مع فريق هندسي لتصميم جهاز تنفس يدوي يعمل من خلال الضغط على كيس منتفخ لتوصيل الأوكسجين يدويا إلى رئتي المريض وتبلغ تكلتفه حوالي 300 دولار .

وأوضحت الشركة المصممة أن الجهاز جاهز للاختبار على مرضى كورونا بمجرد الحصول  على الموافقة من الجهات المختصة.

ولكن ماليا حذر في نفس الوقت من عروض  مفرطة التبسيط بشكل خطير وقال “لا نريد أن نضع شيئامثل نسخة DIY Home Depot في المستشفيات، والتي قد تؤدي إلى قتل مرضى”.

يشار إلى أن عددا  من الأطباء لقوا  حتفهم خلال تصديهم لوباء كورونا ويخشى البعض أن يكون لبعض أجهزة التنفس دور في نقل العدوى لهم.