استمرار تداعيات جائحة كورونا يدفع ممونين للحفلات بمراكش إلى التسول

انصدم موقع الأنباء تيفي، من عدد المتسولين الذين تضاعف عددهم بشكل كبير بمدينة مراكش منذ بداية شهر رمضان، إذ من بينهم متسولون بملابس أنيقة، يحكون عن الوضع الذي آلوا إليه بسبب تداعيات الجائحة.
وقد صادف موقع الأنباء تيفي، يوم أمس الاثنين عددا من هؤلاء الذين دفعتهم الضروف إلى الاستجداء بالمواطنين في الشارع العام أو بمنازلهم، علهم يجدون من يرأف لحالهم ويساعدهم على مصاريف حياتهم اليومية.
ومن بين هؤلاء، شاب قال على أنه كان يشتغل بقطاع تموين الحفلات، وأن ما جمعه خلال عمله ما قبل سنة 2020، بالكاد كان يكفيه لتغطية مصاريف أسرته خلال السنة الماضية، إلى أن أنجبت زوجته قبيل ايام طفلة لهما، وهو الشيء الءي كان واضحا، حيث كان يحمل المعني بالأمر بيده 3 حفاظات من الغححم الصغير وعددا من الأغراض التي تخص الرضيعة، ليؤكده بنبرات صوته التي توحي بأنه غير راض عن وضعه، حيث قال على أنه صار غير قادر على توفير مصاريف البيت ولا الرضيعة الصغيرة، مما جعله مضطرا إلى الخروج إلى التسول بملابسه الأنيقة.
 وكان هذا الشاب، يطلب من المواطنين ألا يمدوه المال، وإنما أن يكتفوا بأن يقتنوا له قنينة زيت وكيلوغرام من الدقيق، حتى لا يظنوا أنه يتسول من أجل المال فقط، وإنما من أجل إنقاذ أسرته من الجوع خلال الشهر الكريم.
أسرة أخرى وبذات المنطقة اضطرت إلى الخروج إلى التسول، بعدما كانت تعيش في مستوى لا بأس به، لكن توقف الأب عن عمله المرتبط بالقطاع السياسي، تسبب في تدهور أوضاعهم المادية، لتخرج الأم وطفليها إلى التسول، حيث لا يطلبون المال، وإنما بعضا من قطع الخبز وما يسدون به جوعهم بعد الإفطار.
هو وضع مأساوي باتت تعيشه العديد من الأسر بعاصمة النخيل، التي توقف مورد رزقها بفعل تداعيات جائحة كورونا، وعدم تخصيص مساعدات غذائية أو مادية لهاته الأسر، وخاصة بعد تراجع عدد المحسنين وتراجع عدد قفف رمضان التي خصصها جلالة الملك محمد السادس لمساعدة المحتاجين، حيث يتداول أن عدد المستفيدين من هاته القفف لم يتجاوز 30 قفة بحي بوعكاز ونفس العدد بمنطقة المحاميد التابعين لمقاطعة المنارة مراكش.