البرلماني بنسليمان..”ما طار مع الحمام ما خلا لامبا فحالها”

بنسليمان الذي يعد أحد أبرز قياديي حزب العدالة والتنمية على مستوى مدينة مراكش، بل الرجل الذي نجح في أن يستفرد بالحزب بالمدينة الحمراء، يحاول دفع بعض “إخوان” العثماني لتغيير لونها الانتخابي.

مصادر عليمة قالت لـ موقع “الأنباء تي في”، إن بنسليمان قدم استقالته إلى كتابة حزب العدالة والتنمية بجهة مراكش أسفي، رفقة نائبه بمقاطعة المدينة مراكش وعضو آخر بالكتابة المحلية للحزب بذات المقاطعة، إلا أنه ولحدود الساعة لم يتلق الثلاثة أي إجابة من الكتابة، سوى كثرة الاتصالات من أجل ثني المحامي بنسليمان عن العدول عن عنها، خوفا من أن يرحل عن الحزب ويغادر معه قياديون آخرون، وأرواق انتخابية رابحة، خصوصا أنه بعد “البيجيدي” يريد بنسليمان أن يحل الرحال في التجمع الوطني للأحرار، المنافس الأول للمصباح، في مراكش وعلى الصعيد الوطني.

وفي هذا الصدد، علم موقعنا، أن بنسليمان نظم مؤخرا لقاء بأحد المطاعم المشهورة بمنطقة اوريكا رفقة نائبه وعدد من رؤساء الجمعيات الذين يعتبرون ذرع الحزب بمقاطعة المدينة، وذلك من أجل تقديم مقترحات مغرية لهم حتى يلتحقوا بتجمع الأحرار مع وضعهم أمام الواقع المر، أن استمروا مع حزب المصباح الذي بدأ يفقد بريقه يوما بعد يوم، ولعل التجربة السابقة لخير دليل على كلامه على حد قول مصادرنا التي أضافت أن ذاك الاجتماع لم ينته بسلام، بعد أن تم تسريب خبره إلى السلطة المحلية التي حلت بعين المكان، لكن دون أن تتمكن من فض الاجتماع أمام براعة المحامي يونس.

ومن جانب آخر، ذكرت مصادرنا، ان بنسليمان المغضوب عليه من بعض أهل المدينة يسعى لاستقطاب أكبر عدد من القياديين بالبيجيدي والحاقهم بالأحرار، وهو ما تسبب في خلق بلبلة كبيرة بين مكونات حزب المصباح بالحمراء.

 ومن أجل إغراء أهم ذرع له بمقاطعة المدينة، تنازل بنسليمان عن طموح رئاسة مجلس مقاطعة المدينة مستقبلا لفائدة نائبه “العكاري”، مقابل قيادة لائحة التجمع في الانتخابات التشريعية من أجل الظرف بمقعد مريح له بمجلس النواب.

لكن وكما يقدم نفسه بصفته الرجل القادر على اكتساح الانتخابات المقبلة، يرى معارضوه أن بنسليمان فقد الكثير من الهيبة التي كانت له، وأنه لم يعد بتلك القوة التي يقدم بها نفسه، وعلى وجه التحديد، ليست له عصا سحرية، سيحملها معه من حزب العدالة والتنمية لحزب الأحرار، خاصة أنه دخل في صراعات كثيرة مع جمعيات لها العديد من الأتباع، كما فشل في تدبير شؤون المدينة، وخاصة تهاونه في إتمام مشروع التأهيل للعديد من الأحياء بالمدينة العتيقة، ناهيك عن إغلاق باب مكتبه في وجه العديد ممن طرقوه. “اداكشي علاش زيد قدامو العكاري اللي باقي مقبول واحد شوية عند الناس”، يقول مصدر على معرفة جيدة، بشؤون المدينة.

وفي نفس السياق، فقد قالت مصادر أخرى لـ”الأنباء تيفي” إن بنسليمان لا يحظى بالإجماع داخل حزب “الحمامة”، سيما لدى قيادة الحزب، بسبب الجدل الذي يثار حوله.

ومن وجهة نظر هؤلاء فإن يونس بنسليمان يخبط اليوم خبط عشواء بين حزب “اللمبا” وتجمع “الحمام”، متسببا في بلبلة كبيرة بالنسبة للأول، مقابل تقديم أوهام كثيرة للثاني.