تابعونا على:
شريط الأخبار
نقابة صحية تطالب بجيجو بضمان مركزية المناصب المالية وتحسين التعويضات رالي داكار يعود إلى إفريقيا والمغرب يحتضن 11 مرحلة في نسخة 2027 شراكة بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة والقرض الفلاحي لتعزيز الرعاية الصحية الديوان الملكي يعلن طي صفحة بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية 3 وزراء يتفقدون مشاريع تطوير البحث العلمي في مجال نخيل التمر الكاف ينظم بالقاهرة معسكرا إعداديا لحكام النخبة الإفريقية النقابة الوطنية للتعليم تعرض ملفها المطلبي على وزير التربية الوطنية روسيا تُسقط مشروع قرار أمريكي حول الصحراء المغربية باستعمال “الفيتو” عيد الوحدة .. عفو ملكي لفائدة 907 شخصا الحسنية ضد نهضة بركان بالمحمدية انفجار قنينة غاز يودي بحـ ـياة زوجين بالحي المحمدي بالدار البيضاء إنجاز غير مسبوق في الجيدو المغربي.. الدكالي يحرز ذهبية “غراند سلام أبوظبي” رين يحدد الشرط الجزائي مقابل تسريح ياسر الزابيري لقجع يوضح أسباب اعتماد نمو بـ3.7% في مشروع مالية 2027 لفتيت يلتقي بمسؤولي المركزيات النقابية الممثلة داخل مجلس المستشارين مثول رجاوي بارز أمام لجنة الأخلاقيات بالجامعة باريك ينتقد غياب العدالة المجالية والبعد المناخي في مشروع قانون المالية عبد الكريم الجيناني ينضم لطاقم باكو خيميز بالرجاء الخلفي: رفع المداخيل لا يكفي لتحسين القدرة الشرائية كأس العالم تحت 15 سنة: المنتخب المغربي ينهي مشاركته في المركز الـ13

كتاب و رأي

الحد الأقصى من التخلف

09 نوفمبر 2020 - 13:29
  • ذ. محمد بدازي
“…كما مِن حقكَ أن تناضل، فمن حقي أنا كذلك ألّا أناضل. أنا حر في اختياري”. يقول بعضٌ من أساتذتنا اليوم.
كم الأمر مؤسف، محزن، مقلق، مزعج، بل مقرف، أن تُفهم الحرية بهذا الشكل. أن توظف في مثل هذه السياقات. قد يلتمس المرء العذر لِمن ينحو هذا النحو من أساتذتنا اليوم، لعدم توفرهم على القدر الكافي من التحصيل المعرفي نظرا لما يعرفه المجتمع من تَخلفٍ على جميع الأصعدة (فكر، فن، أدب، أخلاق، قيم…)، لكن أن يصل بنا الحد إلى هذا المستوى من الاتِّضاع! فهذه طامة كبرى.
إنه الحد الأقصى من التخلف.
نعم، هو حرٌّ في اختيارهِ بعدمِ الوقوفِ إلى جانبِ إخوتهِ المحتاجين إليه، كما أنه حر -مثلا- في الدفاع عن وطنه أو عدم الدفاع عنه، وحر في مساعدة أخٍ أو أختٍ له أو لا يفعل، وحر في الاحتيال على أحدهم أو العكس، بل إنه حر حتى في أن يكون مثلي الجنس. فلتكن هذه حرية.
لا بأس.
غير أن البأسَ، كُلَّ البأسِ، هو أن ننسى أو نَتَنَاسى -باسم حرية أن أفعل ما أشاء- بأن الصوابَ صوابٌ، والمبادئَ مبادئٌ والحقَّ حقٌ… والصوابُ في سياقِ قولنا هذا، هو أنه يجب علينا -بوصفنا أساتذة حاملين لشواهدَ عليا، بالتالي، حاملين لمستوىً من الوعي- أن نعرف بأن أهم ما يملكه المرء هو كرامته، وليس الخبز، أو الجوع، أو القروض البنكية، أو مصاريف السيارة، أو فراش البيت وأثاثه… وأن كرامتنا تنتهك انتهاكا، وبطرق عديدة: العملُ بعقدٍ قابلٍ للفسخ، بدون ترقية، بدون أجر كاف، بدون ظروف لائقة، بدون تعويضات، بدون قيمة… واللائحة تطول. وأن كرامتنا يجب أن ندافع عنها حتى لو وصل منا الجوع موصله، بل ولو تسيل دماؤنا. فعلى الأقل إذا لم نحقق ما نبتغيه، سننال شرف الدفاع عن أهم ما نمتلك.
كرامتُنا. وحينها، سيكون لنا ما يمكن أن نفتخر به أمام أولادنا وأحفادنا.
إن المغاربة اليوم، يفتخرون بانتمائهم إلى أمثال عبد الكريم الخطابي وغيره من المناضلين الأحرار، وليس لانتمائهم إلى أمثال التهامي الكلاوي وغيره من خُدّام المُستعمِر.
إشارة إلى مُدَّعِي الحرية، كان هؤلاء الأجداد (الخطابي والكلاوي) أحرارا في اختياراتهم: النضال من أجل الوطن أو لعق حذاء المُستعمر.
فهل، يا ترى، باسم الحرية والقناعة الشخصية ستنتهك كرامتنا إن لم أقل أعراضنا؟ ألا يستحي من يقول إن وضعنا بخير أو إنه حر؟ أليس فعله ذاك فعل النعامة؟
على الأقل، للنعامة عذر أنها مجرد حيوان.
يمكن -طبعا- لقائل منا، نحن معشر الأساتذة، أن يقول: “طُزٌّ في هذا الكلام، أو دعونا من هذه الشعارات، أو قفةٌ عامرةٌ بالخضر والفواكه وقليل من اللحم لن أشتريها بهذه الشعارات الخاوية، أو أملأ بطني وطز في هذه المبادئ، أو هل ستوفر لي ما أطعم به أسرتي الصغيرة حين أجوع…” سيُقال هذا وأكثر. ودافعُ القائِلِ هنا مَعلومٌ: يجب أن يُبرئ نفسه، أن يُشعر ضميره بالراحة. إنه لَمِيكانيزمٌ دفاعيٌ يشبه المُهدئَ أو المسكن، مع فارق: قد يستعمله البعضُ وهو مدركٌ بأن ما يقولُهُ ليس إلا مهدئا وأن الصوابَ صوابٌ، وقد يستعمله البعض الآخر وهو يتوهم أنه على صواب.
وما أكثر هذه الفئة الأخيرة.
يبقى السؤال، هل نعي اليوم قيمةَ أن نكافح، نناضل، نقاوم، نموت… من أجل كرامتنا أم لا؟
الواقع يقول: لا. يقولُ إننا يمكن ندوس أمّ وجدة ومِلة كرامتنا من أجل قليلٍ من الدُّرَيْهِمات. ويقول إننا، باسم حرية أن أفعل ما يحلو لي، وباسم أنا وبعدي الطوفان، أصبحنا نبرئ أنفسنا من مبادئ هي أُس إنسانيتنا. والنضال من أجل الكرامة أحد هذه المبادئ. قد نلتمس لبعض أساتذتنا العذر، كما أسلفنا الذكر، فنقول إنهم نتيجة سياسة التدجين التي يسهر عليها، منذ القديم، “المخزن”، فلا هم كُونوا في الجامعة تكوين المواطن العارف بحقوقه المُدافع عنها، ولا وهم وُفرت لهم حرية الخروج إلى الشارع للمطالبة بحقوق باتت في نظرهم عطايا الدولة… بالتالي، فهذه الصيصان (صغار الدجاج) المُرتعدة قد نلتمس لها العذر من هذه الناحية، لكننا لن نفعل من ناحية أخرى بحيث كان بإمكانها، وهي وَمَن هي؟ (أساتذة يا حسرتاه) أن تُكَوِّنَ نفسها، أن تقرأ أمهات الكتب لتعرف ماذا وقع في التاريخ وكيف ناضلت الشعوب من أجل حقوقها، أن تعرف قدر الدماء التي أسيلت من أجل نيل الكرامة… لكن هذا لم يحصل. لقد اختارت الصيصان الصغيرة الاختباء في صندوقٍ من الآجُرِّ وفرته لهم الدولة بعد قرض بنكي يسددونه طيلة حياتهم، فلا يبقى لهم من أجرتهم البسيطة حتى قدر صغير من المال قد يحتاجونه لشراء حبل يشنقون به أنفسهم إن استيقظ ضميرهم لاحقا. اختارت أن تحصر حياتها في الكدح صباحا، وملازمة المقهى والدردشة الفيسبوكية زوالا، والتناكح مساء، وزيارة الأصهار وتناول الكسكس والمسمن نهاية الأسبوع.
فهل تقتنع هذه الصيصان بقيمة النضال؟
لا أظن ذلك خاصة في ظل سياسة التدجين الموجهة إليها.
آخرُ القول، أدركُ تماما أن من يَقولُ بالقولِ الذي بُدِئَ به هذا القول، سيعتبر الأخير محض تراهات فارغة من أي معنى. وأدرك كذلك أنه، وبكيفٍ لن يشعر به، سَيُشغل ميكانيزمه الدفاعي ضد كل ما قيل منذ أول جملة يقرؤها، الأمر الذي سيجعل المقروء مجرد كلام خاوٍ في نظر القارئ، بالتالي يبرئ ذمته ويريح ضميره.
فعلا، سيرتاح ضميره. لكن إلى حين.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

الديوان الملكي يعلن طي صفحة بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية

للمزيد من التفاصيل...

3 وزراء يتفقدون مشاريع تطوير البحث العلمي في مجال نخيل التمر

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

القضاء الإسباني يرفض طلبا استعجاليا لحكومة سبتة بشأن ترحيل المهاجرين

للمزيد من التفاصيل...

غولان يدعو المعارضة الإسرائيلية للتحالف مع الأحزاب العربية لإسقاط نتنياهو

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

احتفاء بعيد الوحدة.. بنك المغرب يصدر قطعة نقدية تذكارية من فئة 250 درهما

للمزيد من التفاصيل...

الناظور تحتضن “أيام لقاءات الشرق”: المشاريع الكبرى وآفاق الاستثمار بجهة الشرق في صلب النقاش

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

نقابة صحية تطالب بجيجو بضمان مركزية المناصب المالية وتحسين التعويضات

للمزيد من التفاصيل...

رالي داكار يعود إلى إفريقيا والمغرب يحتضن 11 مرحلة في نسخة 2027

للمزيد من التفاصيل...

شراكة بين مؤسسة محمد السادس للعلوم والصحة والقرض الفلاحي لتعزيز الرعاية الصحية

للمزيد من التفاصيل...

الديوان الملكي يعلن طي صفحة بعثة “المينورسو” في الصحراء المغربية

للمزيد من التفاصيل...

3 وزراء يتفقدون مشاريع تطوير البحث العلمي في مجال نخيل التمر

للمزيد من التفاصيل...

الكاف ينظم بالقاهرة معسكرا إعداديا لحكام النخبة الإفريقية

للمزيد من التفاصيل...

النقابة الوطنية للتعليم تعرض ملفها المطلبي على وزير التربية الوطنية

للمزيد من التفاصيل...

روسيا تُسقط مشروع قرار أمريكي حول الصحراء المغربية باستعمال “الفيتو”

للمزيد من التفاصيل...