استعرض يونس السكوري، وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، اليوم الثلاثاء، أمام لجنة القطاعات الاجتماعية بمجلس النواب، تفاصيل مشروع القانون رقم 51.25 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف رقم 1.93.16 الصادر في 29 رمضان 1413 (23 مارس 1993)، المعتبر بمثابة قانون يتعلق بتحديد تدابير لتشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات بقصد التكوين من أجل الإدماج، وذلك في إطار إصلاح نظام “إدماج” وتوسيع قاعدة المستفيدين منه.
وكشف السكوري، أن المشروع يهدف إلى توسيع الاستفادة من عقود التكوين من أجل الإدماج لتشمل غير حاملي الشهادات، بعدما كان النظام مقتصراً على الحاصلين على شهادات، مع تقليص مدة التدريب من 24 شهراً إلى 12 شهراً غير قابلة للتجديد.
وأشار إلى أنه سيتم، بموجب نص تنظيمي، تحديد نسب المتدربين داخل المقاولات مقارنة بعدد الأجراء الرسميين، وذلك تفاديا لتحويل بعض المقاولات الناشئة إلى فضاءات تعتمد بالكامل على المتدربين دون تشغيل قار.
وأكد المسؤول على أن برنامج “إدماج” عرف مجموعة من التحسينات الجديدة في إطار مشروع القانون 51.25، مشيرا إلى أن الدولة تعفي المستفيدين من واجب الاشتراكات الاجتماعية بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي (CNSS) ومن رسم التكوين المهني خلال فترة التدريب، كما تتحمل التغطية الصحية للمستفيدين عبر التأمين الإجباري عن المرض (AMO).
وأضاف السكوري أن منحة التدريب تُعفى من الضريبة على الدخل في حدود 6 آلاف درهم؛ فيما تتحمل الدولة التغطية الاجتماعية لمدة اثني عشر شهرا عند إبرام عقد شغل غير محدد المدة (CDI).
وأوضح أن برنامج سنة 2025 جاء بميزة توسيع الاستفادة لتشمل غير حاملي الشهادات، إلى جانب تقليص مدة التدريب إلى 12 شهرا غير قابلة للتجديد، بعدما كانت تمتد إلى 24 شهرا. مع اعتماد قدر أكبر من المرونة؛ من خلال تمكين المستفيد، في حالة فسخ عقد التدريب خلال الأشهر الستة الأولى، من الاستفادة من تدريب آخر داخل مقاولة أخرى، على ألا تتجاوز المدة الإجمالية للتدريب سنة.
وينص المشروع كذلك على إلزام المقاولات بتشغيل ما لا يقل عن 60 في المائة من المستفيدين من التدريب بعقود غير محددة المدة، مع فرض عقوبات تتمثل في الحرمان المؤقت من الاستفادة من البرنامج بالنسبة للمقاولات التي لا تحترم هذا المقتضى.
ووفق المعطيات التي قدمها الوزير، فقد بلغ عدد المستفيدين من برنامج “إدماج” خلال الفترة ما بين 2021 و2025 ما مجموعه 641 ألفاً و228 شخصاً، بمعدل نمو سنوي يناهز 9 في المائة، فيما تجاوز عدد المستفيدين من غير حاملي الشهادات 21 ألف شخص خلال الأشهر الخمسة الأولى من سنة 2025، مع توقع بلوغ 180 ألف مستفيد خلال سنة 2026.