مؤلم بعد أشهر من المعاناة ..وفاة مغربي عالق في الفلبين

توفي مواطن مغربي مساء أمس الاربعاء في الفلبين ، بعدما بقي عالقاً هناك منذ أشهر إثر إغلاق الحدود بسبب تفشي فيروس كورونا.

سافر المواطن المغربي يونس زبدي الذي كان يعمل بالإمارات العربية المتحدة، إلى الفلبين لأسباب عائلية، إذ أنه متزوج من مواطنة فليبينية، ولم تشأ الأقدار أن يعود إلى الإمارات أو المغرب، إذ وافته المنية ليلة الأربعاء صبيحة الخميس بالفلبين.

المهاجر المغربي في مقطع فيديو تحدث فيه عن تدهور حالته الصحية، بسبب مرض الربو الذي كان يعاني منه، إذ لم يستطع شراء الدواء بسبب نفاذ نقوده.

مؤلم  بعد أشهر من المعاناة ..وفاة مغربي عالق في الفلبين

و أكد رضا الفاسي سفير المغرب بمانيلا بأنه “سيتم دفنه في الفليبين” بسبب الأزمة الصحية الحالية، لكن دون تخصيص مساعدة مالية له من ضمن المساعدات المخصصة لدفن المغاربة في الخارج.

وتابع الدبلوماسي المغربي في تصريح صحفي .لقد كان مقيما هنا ومات لأسباب مرضية أخرى، وليس نتيجة كوفيد  19″ مشيرا إلى أن المتوفى كان يعيش بين الإمارات والفلبين. وتابع أنه إلى جانب ذلك، لديه زوجة وطفلين هنا و”كان مصابا بمرض مزمن توفي بسببه”، وبالتالي فإن تكاليف الجنازة لا تدخل ضمن المساعدات التي تمنحها السفارة.

أسرة المتوفى، الذي ترك وراءه طفلة عمرها خمسة أشهر، أوضح محمد رضا الفاسي أن الراحل “لديه تصريح إقامة في الإمارات العربية المتحدة”، وقال إنه “سيتم تقديم الدعم المالي للعائلة، وأن مصالح السفارة ستكون على اتصال مع الأرملة” وأكد “لقد وعدنا بتقديم الدعم لها”. 

وفي آخر فيديو للراحل، الذي تحدث فيه عن ظروفه المعيشية، قال إنه أمضى ثلاثة أشهر دون أن يتمكن من دفع إيجار غرفة قام باستئجارها مؤقتا، بعد أن وجد نفسه عالقا في الوقت الذي كان ينتظر فيه الحصول على شهادات ميلاد أطفاله، من أجل أن يتمكن من طلب جوازات سفرهم، بهدف لم شمل الأسرة في الإمارات العربية المتحدة. وقال “كان بإمكاني العمل هنا في أي مكان، حتى لا أضطر إلى طلب المساعدة من أي شخص، في هذا الوقت الذي يمر فيه الجميع بأوقات صعبة، ولكن للأسف لا أتقن اللغة”.

وبدون حصوله على الوثائق المطلوبة لأطفاله، كانت عودة يونس إلى الإمارات مع عائلته الصغيرة مستحيلة. وقال محمد رضا الفاسي خلال تصريحه الصحفي”هذه هي المرة الثالثة التي يأتي فيها إلى الفلبين، إن كان ينوي أخذ زوجته معه، كان عليه أن يقوم بذلك في المرة الأولى أو الثانية”. لكن على حسب ما جاء على لسان المتوفى في شريط الفيديو، كانت طفلته الصغيرة تتواجد في حاضنة طبية لأنها ولدت قبل الأوان.

وفي نفس الفيديو قال يونس “لجأت إلى السفارة، لكنها أخبرتني أنني لست من الأشخاص الذين يمكنهم الاستفادة من الدعم، رغم أنه تم إدراج إسمي في قائمة المواطنين الذين ستتم إعادتهم (.. .) أنا لست هنا للاستقرار، ولكن جئت للقيام ببعض الإجراءات الإدارية “.

لكن خلال تصربح السفير المغربي لدى الفلبين، قال مرة أخرى إن “المتوفى سيدفن هنا وفقًا للشريعة الإسلامية” وعلى عكس تصريحه الأول أكد “أن عائلته ستتلقى مساعدة في هذا الخصوص” واضاف ان “نقل الجثة يمكن ان يتم في وقت لاحق”.‎‎

يشار إلى أن حوالي ثلاثين مغربيا، وجدوا أنفسهم عالقين في الفلبين، بسبب وباء فيروس كورونا الجديد. منهم من نفدت منه موارده المالية، ومنهم من تدهورت حالتهم الصحية، ناهيك عن الأشخاص الذين فقدوا وظائفهم بسبب غيابهم الطويل.