وزير الصحة… الوضعية الوبائية متحكم فيها لكن حذاري من الانتكاسة

 

كشف وزير الصحة، خالد أيت الطالب، أنه تم تدبير 3047 مركزاً قاراً، وأزيد من 10 آلاف وحدة متنقلة خُصصت للتلقيح ضد الفيروس، وتم إلى حدود يوم أمس الأحد 25 أبريل الجاري من تلقيح 4.723.635 شخصاً بالجرعة الأولى، و4.217.485 بالجرعة الثّانية.

وقال الوزير، في جلسة الأسئلة الشفهية بالبرلمان، اليوم الاثنين، إن الرهان الذي لا زالت بلادنا تسارع في سبيل تحقيقه اليوم هو ضمان الحماية اللازمة للفئات الهشّة على وجه الخصوص، والتحكم بعد ذلك في انتشار العدوى الوبائية، عبر تمديد تدابير الطّوارئ الصّحية، حيث تمّ، في إطار الاحتياطات المتخذة، تعليق الرحلات الجوية مع العديد من الدول بعد الإعلان عن ظهور طفرات متحوّرة للفيروس بها.

ولفت إلى أنه بعد اكتشاف جهاز المراقبة الجينومية للمتحوّر البريطاني للفيروس بـ9 جهات بالمملكة، دفع وزارة الصحة إلى رفع درجة الحذر واليقظة والدعوة إلى الصّرامة في احترام الإجراءات الصّحّية لمواجهة التحول الفيروسي الحاصل، كما دفع السّلطات العمومية إلى فرض حظر التنقل الليلي على الصعيد الوطني خلال شهر رمضان، حمايةً للمكتسبات المحقّقة، واحترازاً من تدهور الوضعية الوبائية ببلادنا من جديد (على غرار ما حصل الصيف الماضي).

وأوضح أنه حتى في حالة نفاذ اللقاح أو حصول تأخّر في التزوّد، فإن المغرب سيكون قد نجح بشكل كبير في التقليص من حالات الوفيات والحالات الخطيرة في صفوف الفئات ذات الهشاشة الصّحية.

وقد شجّع الاستقرار الذي عرفته الوضعية الوبائية ببلادنا على إنجاح عملية التلقيح، يؤكد الوزير، إذ سجّل المنحى الوبائي انخفاضا كبيراً، حيث تقلّص المعدل اليومي لحالات الوفيات جراء الفيروس، وتراجع من 92 حالة وفاة (زمن الذّروة في 20 نونبر الماضي) إلى 4 حالات خلال الـ 24 ساعة الماضية، وبذلك استقرّ معدل الإماتة حاليا في 1,8%. وبالمِثْل، انخفض المعدل اليومي لانتقال العدوى، حيث بلغ مؤشّر الإصابة خلال 24 ساعة الأخيرة 0,9، وبذلك انخفض عدد الإصابات من 6195 إصابة (زمن الذروة بتاريخ 12 نونبر الماضي) إلى 326 إصابة خلال 24 ساعة الماضية مع معدّل للإيجابية بلغ 6,3%، خلال الأسبوع المنصرم (من الاثنين 19 أبريل الجاري إلى 25 منه)، في حين انتقل معدل ملء الأسرة بوحدات العناية المركزة من 39% إلى 12,6%. كما ارتفع عدد المتعافين خلال 24 ساعة إلى 390 حالة، أي بنسبة تعافي بلغت 97,2 %.

أمّا بالنسبة للتوقعات للأيام القادمة بشأن الحالة الوبائية، فإن دينامية سير الوباء حالياً لا تمكّننا من استشراف ذلك، خصوصاً ونحن أمام ظهور سلالات جديدة. كما يصعب التكهّن بالإجراءات التي يُلزم اتخاذها في حالة اكتشاف المزيد من السّلالات المتحورة التي ترفع من سرعة انتشار الفيروس، يقول الوزير.

أمام هذا الوضع، وضعت وزارة الصّحّة جهازاً للمراقبة الجينومية لفيروس كورونا المستجد من خلال ائتلاف من المختبرات ذات منصة وظيفية للتسلسل الفيروسي لفيروس كورونا المستجد قصد متابعة التسلسل ووضع دراسات لاكتشاف طبيعة ونوعية الفيروسات الموجودة بالمغرب، وتحديد هذه السلالات المتحورة وتمييزها بالتسلسل الجيني.

وقد أعلن المعهد الوطني للصحة، في 18 يناير الماضي، عن اكتشاف السلالة البريطانية المتحورة من فيروس كورونا المستجد لدى مواطن مغربي عائد من إيرلندا، كما تم تحديد شخصين آخرين من عائلته كانا يحملان نفس السلالة المتحورة، وقد تم التكفل حينها بالأشخاص الثلاثة وفقا للبروتوكول الصحي المعتمد.

وفي ختام كلمته، شدد أيت الطالب على أنه رغم أن الحالة الوبائية للبلاد، كونها متحكم فيها نسبيا حتى اليوم رغم القلق الناتج عن ظهور طفرات فيروسية جديدة، فإنّ ذلك يستدعي بذل المزيد من الحيطة والحذر لتجنّب حدوث انتكاسة فيروسية على غرار ما تشهده العديد من دول أوربا وأمريكا وآسيا.