تابعونا على:
شريط الأخبار
استئنافية مراكش تعمّق النقاش حول إثبات منازعات الشغل وتوحيد الرؤى القضائية رابطة الكتبيين تراسل الوزارة بشأن الخصاص في الكتب المدرسية اتحاد طنجة يعلن استدعاء لاعبه عبد الحميد معالي للمنتخب الأولمبي فاطمة وشاي: أعدكم أن أبقى خادمتكم لا نائبة عليكم أولمبيك الدشيرة يعزز صفوفه بلاعبين جديدين دول الساحل تشيد بالإجماع بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك لتنمية المنطقة جـ ـثة شاب معلقة بشجرة تستنفر أمن مراكش بوريطة يبرز بنيويورك رؤية الملك لمواكبة دول الساحل في جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن والتنمية ماء العينين: تحالف “البيجيدي” و”البام” لن يكون في مصلحة الوطن وزارة الداخلية تكشف النتائج النهائية لانتخابات 23 شتنبر الحسنية تستأنف قرار توقيف الطير إصلاح تشريعي إسباني لتسريع إعادة مهاجري سبتة الفيفا ترفض رفع المنع عن المغرب التطواني وزير الخارجية الإسباني يؤكد استمرار الشراكة مع المغرب بعد الانتخابات السكتيوي يرفع راية التحدي قبل ملاقاة منتخب السعودية مجلس الأمن يدين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية دياز يرفض مغادرة معسكر الأسود بسبب محاضر الانتخابات.. البيجيدي يقرر مقاضاة بعض رؤساء بعض مكاتب التصويت منتخب الفوتسال يحافظ على مركزه السادس في تصنيف الفيفا إقبال جماهيري كبير على تذاكر مباراة الوداد ضد وداد تمارة

كتاب و رأي

سمير بنيس

هل فشلت الدبلوماسية المغربية في كينيا؟

28 أكتوبر 2022 - 10:03

في كل مرة يقع أي تطور جديد في ملف الصحراء المغربية، خاصةً حينما يكون هناك تطور يرى البعض بأنه سلبي، يسارع البعض إلى توجيه سهامهم ضد المسؤولين عن الدبلوماسية المغربية وينتقدون أدائها، ويبخسون كل ما تم تحقيقه خلال السنوات العشر الماضية من نجاحات دبلوماسية أضعفت أعداء الوحدة الترابية للمغرب وأحبطت كل الدسائس التي حبكوها لعدة عقود لتقسيمه.

موقف كينيا
أقول هذا الكلام تفاعلاً مع بعض التدوينات، وليس التحليلات (لأن التحليل يكون مبني على قراءة رصينة ومتأنية لكل كبيرة وصغيرة) بخصوص الموقف الذي عبرت عنه كينيا خلال التصويت على القرار السنوي لمجلس الأمن بخصوص الصحراء المغربية.
مباشرة بعدما قررت كينيا الامتناع عن التصويت عن القرار 2654 وحذت حذو روسيا التي دأبت على تبني نفس الموقف منذ خمس سنوات، سارع البعض إلى التشكيك في مصداقية التوجه الجديد الذي عبرت عنه كينيا بعد انتخاب رئيسها الجديد وفي الرواية التي قدمها المغرب بعد الزيارة التي قام بها وزير الخارجية السيد ناصر بوريطة لهذا البلد الشهر الماضي ولقائه مع الرئيس روتو، والذي عبر له فيها عن نيته في قطع العلاقات التي تجمع بلاده مع الجمهورية الورقية الجزائرية الصنع.

حكومة مؤقتة
كانت هذه الانتقادات ستكون جادة وكان موقف الدبلوماسية المغربية سيكون حرجاً لو كان السفير الكيني لدى الأمم المتحدة قد تم تعيينه من طرف الرئيس الجديد. بيد أن واقع الأمور، الذي تغافلت عنه بعض الأصوات والاقلام التي وجهت سهامها للدبلوماسية المغربية هو أن السفير الكيني الحالي لدى الأمم المتحدة يعتبر من الحرس القديم التابع للرئيس الكيني السابق، الذي كان حليفاً مخلصاً للجزائر. فهذا السفير هو نفسه الذي حرص منذ تعيينه قبل سنتين تزامناً مع انتخاب بلده عضواً في مجلس الأمن على معاكسة الجهود التي يقوم بها المغرب من أجل الدفع بالعملية السياسية قدما بما يتماشى مع مخطط الحكم الذاتي المغربي.

السفير الجديد
وإن ما تغافل عنه البعض هو أن هذا السفير يقضي أيامه الأخيرة في منصبه في نيويورك لسبب بسيط ولكنه هام جداً وهو أن الحكومة الكينية التي عينها الرئيس الكيني الجديد ستأخذ زمام السلطة في البلاد ابتداءً من يوم غذ الجمعة بعدما أدت اليمين الدستوري أمام الرئيس ظهر اليوم. ماذا يعني ذلك؟ يعني أن الموقف الذي عبر عنه السفير الكيني لدى الأمم المتحدة، الذي يعتبر من الحرس القديم ومن كبارة المقربين للرئيس السابق كينياتا، حرص على تبني نفس الموقف الذي تبنته الحكومة المنتهية ولايتها غير آبه بالموقف الذي قد تتبناه الحكومة الجديدة. وطالما أن هذه الحكومة لم تحصل على ثقة البرلمان إلا يوم أمس الأربعاء، فإن كينيا كانت تحت تسيير حكومة تصريف أعمال ريثما يتم تنصيب الحكومة الجديدة، والذي اكتمل اليوم بعدما أدى أعضاءها، بمن فيهم وزير الخارجية الجديد Alfred Mutua، القسم أمام الرئيس Ruto. ويعتبر هذا الاخبر من الشخصيات التي تربطها علاقات طيبة مع سفير المغرب السابق لدى كينيا، المختار غامبو، وليس لدي شك أن هذا الأخير قد قام بما يلزم خلال كل اللقاءات التي عقدها مع المسؤول الكيني حينما كان حاكما لإحدى الولايات من أجل التعرف على كل الحيثات المتعلقة بالملف والفوائد التي قد تجينها كينيا في حال وطدت علاقاتها مع المغرب.

هدية للجزائر
وحتى نعي بأن ما قام به هذا السفير يدخل في إطار الجهود اليائسة التي تقوم بها الجزائر من أجل إعطاء الانطباع بأن كينيا لم تتخلى عنها، ينبغي قراءة النص الذي قرأه السفير الكيني حينما علل تصويته على القرار. فحينما نقوم بتحليل هذا النص بتمعن، نستنتج أنه نسخة طبقة للأصل للسردية التي تروج لها الجزائر منذ عقود والتي يعتبر إحدى ركائزها الأساسية أن القرار 690 لعام 1991 يعتبر هو المرجع الذي يؤطر العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة، وهو ما يتنافى مع كل قرارات مجلس الأمن المعتمدة منذ عام 2007. إضافة إلى ذلك، فإن المندوب الكيني أكد على ضرورة أن يلعب الاتحاد الافريقي دوراً محورياً في العملية السياسية التي ترعاها الأمم المتحدة. وإن ما يؤكد فرضية أن هذا المندوب قدم هدية للنظام الجزائري وتكلم نيابة عنه وهو أنه صوت على القرار 2602 السنة الماضية في الوقت الذي كان رئيساً لمجلس الأمن. وجاءت اللغة التي استعلها حينما علل تصويت بلاده بنعم لصالح ذلك القرار مغايرة بشكل كبير للغة التي استعملها في البيان الذي تلاه اليوم.

فما هي الأسباب الكامنة وراء هذا التغير الجدري الذي وقع على الموقف الكيني في وقت تعيش فيه كينيا وضعية انتقال سياسي وعلى بعد ساعات قليلة من استلام السلطة من طرف حكومة أعلن رئيسها منذ مدة عن نيته في التقرب من المغرب؟ السبب الأقرب إلى المنطق هو أن هذا السفير حرص على تمرير رسالة للنظام الجزائري مفادها أن هناك جزء كبير من الحرس القديم في الدولة الكينية الذي لا زال مستعد للتعامل معها ودعمها حتى بعد خروجه من الحكم لنسف كل الجهود التي قد تقوم بها الحكومة الحالية من أجل تعزيز علاقاتها مع المغرب. ولن يقوم هذا الحرس القديم بذلك بالمجان، ذلك أنه يعلم أن الجزائر مستعدة لتغدق عليه بالبترودولار من أجل الرجوع للسلطة بعد خمس سنوات، بل وكذلك لحصول على امتيازات شخصية تمكنهم من العيش في ظروف مريحة على حساب الشعب الجزائري، الذي يعاني الامرين من أجل الحصول على الزبت والدقيق والسكر والخضر والفواكه.

وهنا ينغي أن نستحضر ما قام به أحد الموظفين في وزارة الخارجية الكينية بعدما نشر الرئيس تلك التغريدة التي عبر فيها عن نيته في قطع العلاقات مع صنيعة الجزائر، والتي ادعى فيها أن الموقف الكيني لم يتغير، بل وتجرأ على انتقاد الرئيس بشكل لاذع حينما قال بأن صياغة السياسية الخارجية الكينية لا تتم عبر مواقع التواصل الاجتماعي. وتبين بعد ذلك أن ذلك القرار لم يكن نابعاً من طرف الرئيس المنتخب، بل من الحرس القديم الذي اعتمدت عليه الجزائر لتعزيز أجندتها.

في انتظار..
لا يمكن لأي أحد أن يتكلم عن الموقف الذي عبر عنه السفير الكيني دون الأخذ في عين الاعتبار كل هذه التفاصيل الدقيقة ووضعها في السياق العام للتطاحن السياسي التي تعيشه كينيا بعد وصول الرئيس Ruto وفي ظل المحاولات التي يقوم بها العديد من الشخصيات من الحرس القديم للحفاظ على نفس الموقف الكيني، غير آبهين بالمصالح الحيوية للشعب الكيني ومصلحته في التقرب من المغرب للاستفادة من الخبرة التي راكمها في العديد من المجالات وكذلك إيجاد حل لمعضلة ندرة وغلاء الأسمدة التي يعاني منها القطاع الزراعي الكيني (الذي يمثل 50 في المائة من الاقتصاد الكيني) لضمان الحد الأدنى من الامن الغذائي للبلاد.
وبالتالي، عوض التسرع في التأكيد على هذا التوجه أو داء، أعتقد أنه ينبغي الانتظار حتى تبدأ الحكومة الكينية أعمالها بشكل رسمي ويأخذ وزير الخارجية الجديد زمام الأمور ليكون بمقدورنا إصدار أي حكم على مدى نجاح الدبلوماسية المغربية من عدمه على الجبهة الكينية.

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

فاطمة وشاي: أعدكم أن أبقى خادمتكم لا نائبة عليكم

للمزيد من التفاصيل...

دول الساحل تشيد بالإجماع بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك لتنمية المنطقة

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

إصلاح تشريعي إسباني لتسريع إعادة مهاجري سبتة

للمزيد من التفاصيل...

مجلس الأمن يدين بشدة هجمات الحوثيين على السعودية

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

اﻟﺒﻨﻚ اﻟﺸﻌﺒﻲ اﻟﻤﺮﻛﺰي وREM يعززان تعاونهما في مجال ﻣﻮاﻛﺒﺔ ﺣﺎﻣﻠﻲ اﻟﻤﺸﺎرﻳﻊ

للمزيد من التفاصيل...

بنك المغرب يتوقع نمو الاقتصاد الوطني بـ4,4 في المائة خلال سنة 2026

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

استئنافية مراكش تعمّق النقاش حول إثبات منازعات الشغل وتوحيد الرؤى القضائية

للمزيد من التفاصيل...

رابطة الكتبيين تراسل الوزارة بشأن الخصاص في الكتب المدرسية

للمزيد من التفاصيل...

اتحاد طنجة يعلن استدعاء لاعبه عبد الحميد معالي للمنتخب الأولمبي

للمزيد من التفاصيل...

فاطمة وشاي: أعدكم أن أبقى خادمتكم لا نائبة عليكم

للمزيد من التفاصيل...

أولمبيك الدشيرة يعزز صفوفه بلاعبين جديدين

للمزيد من التفاصيل...

دول الساحل تشيد بالإجماع بالرؤية المتبصرة لجلالة الملك لتنمية المنطقة

للمزيد من التفاصيل...

جـ ـثة شاب معلقة بشجرة تستنفر أمن مراكش

للمزيد من التفاصيل...

بوريطة يبرز بنيويورك رؤية الملك لمواكبة دول الساحل في جهودها الرامية إلى تحقيق الأمن والتنمية

للمزيد من التفاصيل...