تعتبر مغسلة مراح لحرش بموقع المكتب الشريف للفوسفاط بخريبكة، من بين أولى المغاسل في العالم التي تستخدم المياه المعالجة في محطة تطهير المياه العادمة الموجودة بالمدينة، حيث تستخدم مجموعة “OCP” تقنيات مبتكرة وغير تقليدية تهدف إلى تجنب استعمال المياه العذبة في أقرب وقت، واستخدام المياه غير التقليدية فقط لغسل الفوسفاط المستخرج، وذلك تماشيا مع الأنشطة التي يتم تنفيذها في إطار “برنامج المياه”.
وحسب مسؤولي “OCP”، فإن محطات معالجة المياه العادمة تعمل وفقا لعمليات معالجة بيولوجية ترتكز على إزالة التلوث الكربوني عبر ثلاث خطوط للمعالجة تتعلق بالمياه والوحل مع المعالجة، والترشيح، والاستخراج والتجفيف، ثم الغاز مع التخزين والتثمين، وهي العملية التي تمكن من تحقيق هدف مزدوج يتمثل من جهة في استخدام مجموعة “OCP” للمياه غير التقليدية، وبالتالي المحافظة على الموارد المائية، ومن جهة أخرى في تجنب تصريف مياه الصرف الصحي الملوثة في الطبيعة.
وأفاد المهندس عبد الصمد جنان مهندس مشاريع بالمجمع الشريف للفوسفاط، أنه منذ يونيو 2022، انطلق مشروع للتوسعة يهدف إلى مضاعفة قدرات الإنتاج لتصل إلى 10 ملايين متر مكعب في أفق يونيو 2023، بعد أن تم إطلاق محطة المعالجة بخريبكة سنة 2020، من أجل تلبية جميع الاحتياجات المائية لمغسلة مراح لحرش، حيث تنتج 5 ملايين متر مكعب من المياه غير التقليدية.
وأضاف جنان في تصريح لـ”الأنباء تيفي”، أن بداية السنة تميزت بأشغال تشييد محطة لمعالجة المياه العادمة بقصبة تادلة، ستمكن من إنتاج 2،2 مليون متر مكعب من المياه سنويا، وبفضل هذا المشروع الذي من المقرر بدء تشغيله في مارس 2023، سيتم نقل المياه العادمة التي يتم تصريفها حاليا على مستوى واد أم الربيع إلى محطة قصبة تادلة لمعالجتها، وتزويد المنشآت الصناعية لغسل الفوسفاط بخريبكة عبر أنابيب المياه الصناعية الحالية.
وأوضح مهندس مشاريع بالمجمع الشريف للفوسفاط، أنه على غرار قصبة تادلة، فقد انطلقت أشغال تشييد محطة ثالثة بالفقيه بن صالح في يونيو 2022، ومن المنتظر بدء تشغيلها في يونيو 2023، إذ ستبلغ الطاقة الإنتاجية لهذه المحطة 5 ملايين متر مكعب، وهو ما سيساهم في دعم جهود حماية واد أم الربيع من التلوث.
وبخصوص نقل المياه من محطة المعالجة ببني ملال، أفاد المهندس جناني، أنه بالإضافة إلى محطات المعالجة الثلاث التي ستمكن من إنتاج 17.3 مليون متر مكعب من المياه، فقد أبرمت مجموعة “OCP” اتفاقية مع إقليم بني ملال من أجل نقل مياه محطة المعالجة بالمدينة التي تبلغ طاقتها 7 ملايين متر مكعب نحو الوحدات الصناعية، وبالتالي رفع الطاقة الإجمالية لمحطات المعالجة الأربعة إلى حوالي 24.4 مليون متر مكعب.
للمزيد من التفاصيل...