رصدت زينب العدوي رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، المعيقات التي تعيق عملية تنزيل التوصيات الصادرة عن المجلس الأعلى للحسابات، وكذا مجالسه الجهوية، وذلك بعد أن قام المجلس بتتبع تنفيذ 389 توصية صادرة عنه خلال فترة 2022/2023.
وحسب التقرير الذي قدمته العدوي اليوم الثلاثاء بالبرلمان حول أعمال المجلس الأعلى للحسابات، فإن الأمر يتعلق ب 44 مهمة رقابية (مراقبة التسيير ومراقبة استعمال الأموال العمومية)، بالاعتماد على المعلومات التي أدرجتها الأجهزة المعنية، مشيرة إلى أن 89 توصية موجهة لـ10 أجهزة لم يتم إدراج المعلومات حول تنفيذها بالمنصة الرقمية الخاصة بهذا الشأن، أي ما يمثل 23% من مجموع التوصيات.
وشددت زينب العدوي، على أنه لابد من اتخاذ مجموعة من الإجراءات العملية من أجل تحسين نسبة تنفيذ التوصيات، حيث قالت على أنه لم يتجاوز عدد التوصيات المنجزة ما مجموعه 62 توصية، من أصل 389 توصية، أي حوالي 16% من مجموع التوصيات، وبذلك فان 84% من التوصيات لم يتم انجازها، موزعة ما بين 191 توصية منجزة جزئيا (49% من اجمالي التوصيات)، و136 توصية لم يتم الشروع في إنجازها، أي ما نسبته 35%.
وأمام هذا التأخر الحاصل في تنفيذ التوصيات المشار إليها أعلاه، دعت زينب العدوي، الأجهزة المعنية إلى العمل على مضاعفة الجهود لتفعيلها.
وبخصوص الإكراهات التي تعيق تنزيل التوصيات المذكورة، قالت زينب العدوي، على أن بعضها يتم تنفيذه بشكل تدريجي حسب الوسائل المالية المتاحة، وأن توصيات أخرى يتطلب تنفيذها عدة مراحل، مؤكدة على أنه تم الدفع بالحاجة الى الإصدار التدريجي للنصوص القانونية ذات الصلة، أو تغيير الإطار القانوني بغرض تحديد محيط تدخل الجهاز المعني بين مختلف الفاعلين، مشيرة إلى أن بعض الأجهزة، عزت تأخر تنفيذ بعض التوصيات إلى التأخر في تنزيل بعض الإصلاحات أو إلى ارتباط تنفيذ التوصيات باكتمال إنجاز دراسات.
وفيما يتعلق بالتوصيات الصادرة عن المجالس الجهوية للحسابات، فقد قالت زينب العدوي على أنها، بلغت 635 توصية، تخص 490 مهمة رقابية شملت بالأساس الأجهزة الخاضعة لاختصاصات المجالس الجهوية، مضيفة أنه من خلال تتبع المستندي لتنفيذ توصيات المجالس الجهوية للحسابات، تبين أن عدد توصيات المنجزة بلغ 3214 توصية من أصل 6135، أي بنسبة 52% من مجموع التوصيات، فيما بلغ عدد توصيات الغير المنجزة ما مجموعه 2921 توصية، أي ما نسبته 48% موزعة ما بين 1928 توصية في طور الإنجاز، و993 توصية لم يتم الشروع في انجازها، أي بنسبة 16%.
هذا، وقد أكدت ذات المسؤولة، على أن التوصيات المنجزة مكنت من تحقيق أثر إيجابي على مستوى تدبير عدد من المرافق المحلية.
وفي هذا الصدد، قدمت العدوي نموذج قطاع تدبير النفايات المنزلية، حيث أكدت على أنه تم تسجيل تقدم في مسار تعديل القانون رقم 28.00 المتعلق بتدبير النفايات والتخلص منها، وكذا على مستوى إعداد المخططات المديرية الإقليمية، مشيرة إلى أنه تم إغلاق 44 مطرح غير مراقب، وتهيئة 22 مطرح آخر، مما مكن من ارتفاع نسبة طمر النفايات إلى 63%.
وعلى مستوى مجموعة من الجماعات، قالت العدوي على أنه تسجيل تحسن في متابعة تنفيذ عقود التدبير المفوض، وذلك من خلال إحداث وتفعيل لجان التتبع والمراقبة وإرساء التتبع الكتروني لمسار شاحنات جمع النفايات، وكذا خفض مبلغ بعض العقود بالاعتماد على توقعات مسندة إلى الأرقام الرسمية المحينة حول أعداد الساكنة.
وفي نفس السياق، أشارت رئيسة المجلس الأعلى للحسابات، إلى أن هذا التتبع مكن أيضا من ضبط آليات وتصفيات مستحقه الشركات المفوض إليها، كما مكن من تفاعل بعض الجماعات مع التوصيات في مجال الإنارة العمومية، من خلال اتخاذ تدابير للنجاعة الطاقية، مشيرة أيضا إلى المهمة الموضوعاتية المنجزة حول المشاريع العمومية التي شهدت صعوبات في التنفيذ او الاستغلال، حيث قالت على أنه تم تسجيل تقدم في نسبة انجاز التوصيات، إذ تعدت 77% على مستوى ست جهات ضمن الجهات التسعة التي شملتها المهمة. وبالنسبة لمشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، قالت العدوي على أن 46 مشروعا منها تجاوز مرحلة التعثر من أصل 66 مشروعا متعثرا، أي بنسبه 70%، كما ساهمت نتائج المهمة الموضوعاتية حول تدبير الجمعيات لمرفق الماء الصالح للشرب في الوسط القروي في بلورة التصور الجديد الخاص بإعداد مشروع القانون رقم 83.21 لإحداث شركة جهوية متعددة الخدمات تتولى تدبير مرافق الماء والكهرباء والتطهير السائل.
للمزيد من التفاصيل...