قبل أسبوع واحد، بدا اليمين المتطرف أقرب ما يكون إلى السلطة، بعدما حقق أكبر نسبة من الأصوات في الجولة الأولى من الانتخابات الفرنسية البرلمانية المبكرة، لكن ما حصل في الجولة الثانية أمس الأحد لم يكن في الحسبان، حسب قول عدد من المراقبين.
فبعد أن انهزم الجميع أمام حقيقة صعود اليمين المتطرف، والخوف من تنفيذ أهدافهم المناهضة للهجرة والمشككة فى جدوى عضوية الاتحاد الأوروبى، جاء اليسار ليعلن أنه أصبح الآن أكبر قوة فى البرلمان الفرنسى.
وحيال ذلك يرى الدكتور محمد شقير، الخبير في العلاقات الدولية، أن الانتخابات الفرنسية الأخيرة شهدت تحولا ملحوظا بصعود اليمين المتطرف في الجولة الأولى. ومع ذلك، لم يتمكن هذا التيار من تحقيق تغيير جذري بالحصول على الأغلبية الكاملة.
وفي تصريح لـ”الأنباء تي في”، لفت شقير إلى أن هذا التقدم دفع الأحزاب الأخرى، بما في ذلك اليسار وتحالف حزب الرئيس ماكرون، إلى تشكيل جبهة موحدة لمنع اليمين المتطرف من تحقيق أهدافه.
وقال الخبير في العلاقات الدولية، “تجلى ذلك في تنازل العديد من المرشحين لصالح خصومهم في الدوائر التي كان من الممكن أن يفوز بها اليمين المتطرف، مما يعكس رغبة القيادات في الحكم المنفرد والتي أثارت مخاوف الناخبين.”
وزاد شقير أن الناخبين الفرنسيين أعربوا عن قلقهم إزاء الشعارات الاستفزازية لليمين المتطرف، التي تضمنت تهديدات بحرمان المواطنين ذوي الجنسية المزدوجة وتقييد الوصول إلى التعليم، فضلاً عن دعم الغزو الروسي لأوكرانيا وتشديد القيود على تنقل المهاجرين.
واعتبر المتحدث ذاته، أن هذه المخاوف دفعت الناخبين إلى التصويت بكثافة لليسار، الذي قدم مقترحات عملية لمواجهة الأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تؤثر على الشعب الفرنسي.
للمزيد من التفاصيل...