شكل التعديل الحكومي الذي ينتظر الكثير من المغاربة أن يطرأ على النسخة الحالية للحكومة، أحد أسباب الهزة التي يعيش على وقعها حزب الأصالة والمعاصرة، خاصة بعد أن قرر مكتبه السياسي تجميد عضوية صلاح الدين أبو الغالي بالمكتب السياسي والقيادة الجماعية للحزب.
وفي هذا الصدد، قال محمد شقير، المحلل السياسي؛ على أن شبح التعديل الحكومي ورهاناته، يشكل أحد العوامل التي أدت إلى تفاقم الأزمة التي يعيش على وقعها حزب الأصالة والمعاصرة، مشيرا إلى أن ذلك أرخى بظلاله على تماسك الحزب الداخلي وسيؤثر على انسجامه والتوازن بين مكوناته البشرية والمكانية.
وشدد شقير في تصريح لموقع الأنباء تيفي، على أن هذه الخطوة التي أعلن عنها المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، ستؤدي إلى تقوية محور مراكش على محور الدارالبيضاء.
وفي تعليقه على قرار تجميد عضوية صلاح الدين أبو الغالي، قال المتحدث، على “أنه كان من المتوقع أن تؤدي القيادة الجماعية التي انتخبت لخلافة الأمين السابق عبد اللطيف وهبي إلى احتدام التنافس بين الأعضاء الثلاثة، خاصة بعدما أضافت لفاطمة الزهراء صفة المنسقة العامة للحزب، الشيء الذي خلق نوعا من الهرمية داخل القيادة، وهو ما دفع بوزيرة الإسكان إلى اعتبار ذلك مبررا للتحكم في قرارات الحزب”.
وأكد على أن هذه الصفة، مكنت عمدة مراكش من “محاولة التحكم في أعضاء المكتب السياسي بما فيهم أبو الغالي، الذي اعتبر أن هذه الهرمية غير قائمة، وأن الأعضاء الثلاثة هم على قدم المساواة في تسيير الحزب.
ولعل مما زاد من احتدام هذا الصراع، يضيف شقير، هو “كون أن شخصية محمد المهدي بن سعيد، العضو الثالث في القيادة الجماعية، لم يعمل على التخفيف من هذا الصراع ولعب دور المهدئ لحظة التنافس بين الشخصيتين”.
ومن جهة ثانية، فقد سبق وأن كشف صلاح الدين أبو الغالي في بيان له، عن أسباب الصراع التي جعلت فاطمة الزهراء المنصوري تتجه إلى اتخاذ قرار تجميد عضويته من المكتب السياسي والقيادة الجماعية للحزب.
وفي هذا السياق، أورد أبو الغالي أن كل هم المنسقة حاليا، هو الانتخابات المقبلة والبحث عن العناصر التي تضمن لها الفوز بالمعقد، وكذا التهيئة للتعديل الحكومي المرتقب.
وأضاف أن المنصوري، تجري اتصالات وتواصلات ومحادثات مع أسماء بعينها وتتكتم عن الأمر، وأنها حددت معايير خاصة لانتقاء اللائحة التي ستقدمها لرئيس الحكومة من أجل التعديل الحكومي المرتقب.
للمزيد من التفاصيل...