وصلت قضية تزوير تاريخ المواد الغذائية في مقر شركة بالحي الصناعي بمدينة الدار البيضاء، إلى البرلمان، وذلك بعد أن وجه فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا، إلى أحمد البواري وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، يسائله من خلاله حول جودة وسلامة الأغذية بالسوق الوطنية.
وأكد فريق التقدم والاشتراكية، أن حوادث تبرز بين الحين والآخر، ترتبط بترويج مواد غذائية فاسدة أو غير مطابقة لمعايير السلامة الصحية والجودة أو منتهية الصلاحية، خاصة في فترات معينة كشهر رمضان الأبرك وفي فصل الصيف ومواسم العطل.
وأضاف، أنه من المؤكد أن الذين يقفون وراء هذه الممارسات الإجرامية لا يُبالون أبداً بصحة الناس، ومنهم الأطفال، حيث تؤدي التسممات الغذائية إلى مضاعفات وأمراض خطيرة، من قبيل أمراض السرطان والالتهاب الكبدي، بل وقد تصل التداعيات إلى الوفاة، كما هو الشأن في عددٍ من الحالات المسجلة خلال السنوات الأخيرة.
وأشار الفريق، إلى ما كشفت عنه السلطاتُ المختصة مؤخراً من حجزٍ لأطنان من المواد الغذائية الفاسدة ومنتهية الصلاحية في مقر شركة بالحي الصناعي في الدار البيضاء، حيثُ تم تزوير تاريخ صلاحية مواد غذائية عبر آلية متطورة وترويجها للاستهلاك البشري.
ووفق ذات المصدر، فإنه تُثارُ هنا عددٌ من المواضيع ذات الصلة بعددٍ من القطاعات الحكومية المعنية، خاصة فيما يرتبط بمراقبة كل أشكال الغش والتدليس والتزوير والتلاعب وخفض الجودة والإشهارات الزائفة، سواء بالنسبة للمنتجات المصنعة محليا، أو تلك المستوردَة من الخارج، أو تلك المهرَّبَة.
وأكد الفريق، على أنه إذا كانت صحة المغاربة يجب وضعها كأولوية قصوى فوق كل اعتبارات أخرى، فإن الأمر يصيرُ كذلك أكثر مَدعَاةً للقلق حين نستحضر الرهانات السياحية لبلادنا وصورتها وسمعتها والتحديات المتعلقة بتنظيمنا لتظاهرات قارية وعالمية كبرى.