قررت الغرفة المكلفة بالجرائم المالية بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، الاستجابة لملتمس محمد حيسي نقيب هيئة المحامين بالدار البيضاء، وأمرت بتأخير محاكمة الوزير السابق محمد مبديع، من أجل الاطلاع على القرار التمهيدي الذي أصدرته الغرفة يوم 11 مارس الجاري.
وعقدت المحكمة اليوم الخميس، جلسة جديدة لمحاكمة الوزير السابق والبرلماني ورئيس جماعة لفقيه بنصالح السابق، حيث تقدم النقيب محمد حيسي بملتمس التأخير، وهو ما وافقت عليه المحكمة، وحددت يوم 8 أبريل القادم لعقد جلسة جديدة.
وفي تفاصيل قرار المحكمة المكون من شقين، حيث يتعلق أولهما بالطلبات الأولية، حيث قررت رفض الطلب المتعلق باستدعاء وزيري الداخلية السابقين محمد حصاد وشكيب بنموسى، والواليين محمد ضرضوري ومحمد فريد وأعضاء اللجنة التي قامت بإنجاز تقرير المجلس الجهوي للحسابات وأعضاء اللجنة التي أنجزت تقرير المفتشية التابعة لوزارة الداخلية وأعضاء لجنة فتح الأظرفة، وإرجاء البت في الطلب الرامي إلى استدعاء الشهود المصرحين. كما أمرت بضم طلب إجراء خبرة طبية على المتهم أحمد عروب للموضوع.
وبخصوص الدفوع الشكلية، فقد قررت المحكمة في الدفع المتعلق ببطلان ديباجة المحضر، لاعتبار أن رأي ضابط الشرطة القضائية غير ملزم للمحكمة.
أما في الدفع بسبقية البت في وقائع القضية، فقد قررت المحكمة رفضه، وضم الدفع المتعلق بالتقادم للموضوع، رفقة الدفع المتعلق بانتصاب الطرف المدني، فيما رفضت باقي الدفوع.
ويتابع الوزير السابق محمد مبديع، على خلفية الاختلالات المالية والتسييرية التي شهدتها مدينة الفقيه بنصالح أثناء فترة تسييره لها.
وكان مبديع قد أحيل أمام القضاء من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد التحقيقات المتواصلة على خلفية الاتهام بتبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع وخرق قانون الصفقات العمومية، بناء على شكاية الجمعية المغربية لحماية المال العام.
وجاء توقيف مبديع والاستماع إليه من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بعد نحو 3 سنوات من التحقيق في مضمون شكاية تقدمت بها الجمعية المغربية لحماية المال العام فرع الدار البيضاء، أمام الوكيل العام تتهمه فيها بتبديد أموال عمومية والاغتناء غير المشروع وخرق قانون الصفقات العمومية، بناء على التقارير المتعلقة بالتدبير العمومي لبلدية الفقيه بنصالح، والتي تكشف العديد من الاختلالات المالية والقانونية والتدبيرية التي شابت تسيير بلدية الفقيه بنصالح في عهد مبديع.