طالبت الباتول أبلاضي عضو المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، بالكشف عن الإجراءات التي ستتخذها وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، لإجبار المجلس الإقليمي لسيدي إفني على احترام القانون والوفاء بالتزاماته تجاه الجمعيات المسيرة لمرفق النقل المدرسي.
وأبرزت أبلاضي، في سؤال كتابي وجهته لمحمد سعد برادة وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، أهمية النقل المدرسي في تفعيل مبدأ الإنصاف الذي نصت عليه الرؤية الاستراتيجية 2030-2015، وتجسيد مقتضيات قانون الإطار 51.17 الذي نص على مبدأ التمييز الإيجابي لفائدة الوسط القروي، مشيرة كذلك إلى بلوغ أهداف خارطة الطريق 2022 -2026، والحد من ظاهرة الهدر المدرسي التي بلغت مستويات جد مقلقة ببلادنا رغم الجهود المبذولة من طرف كافة الجهات المسؤولة.
وأضافت أبلاضي، أن 20 جمعية محلية تضطلع بمهمة تسيير النقل المدرسي بإقليم سيدي إفني بمقتضى اتفاقيات شراكة تربطها مع المجلس الإقليمي لفائدة التلاميذ المتمدرسين من جميع المستويات الدراسية من الابتدائي إلى التأهيلي، موضحة أنه في مقابل ذلك، يلتزم المجلس الاقليمي بتخصيص منح مالية لهذه الجمعيات لتغطية تكاليف تسيير المرفق النقل المدرسي ولضمان السير العادي لعملية تنقل التلاميذ إلى المؤسسات التعليمية العمومية.
وتابعت أبلاضي، أنه في ضرب صارخ لالتزاماته ودون أدنى اعتبار لمصلحة المتعلمين، وبعد مرور أزيد من سنة ونصف على توقيع اتفاقيات الشراكة المؤطرة لهذه العملية خلال شتنبر 2024، تفاجأت الجمعيات الشريكة بامتناع المجلس الإقليمي لسيدي إفني عن الوفاء بالتزاماته تجاه هذه الجمعيات، التي استغربت موقف المجلس الإقليمي بعدم وفائه بالتزاماته ولا باحترام القانون القانوني التنظيمي 112.14 باعتبار أن هذه التحملات تندرج ضمن النفقات الإجبارية، ودون أي توضيح من طرفه في هذا الشأن.
ولفتت أبلاضي، إلى أن هذا الأمر أدخل الجمعيات المعنية في أزمة مالية خانقة، تنذر بتوقف خدمة النقل المدرسي بإقليم سيدي إفني ومعها سيتوقف المسار الدراسي لتلاميذ الوسط القروي بهذا الإقليم، نتيجة قرارات غير مسؤولة ومناقضة لتوجهات السياسات العامة للدولة في مجال تشجيع التمدرس ومحاربة الهدر المدرسي ببلادنا.
وتساءلت أبلاضي، عن التدابير التي ستتخذها الوزارة الوصية من أجل استدامة تلك الشراكة والتنفيذ الجدي والأمثل لمقتضياتها.