أكد وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال جلسة الأسئلة الشفوية المنعقدة بمجلس النواب اليوم الإثنين 2 يونيو 2025، أن وزارته تابعت عن قرب تنزيل ورش إحداث الشركات الجهوية متعددة الخدمات، مبرزاً أن العملية تمت بشكل تدريجي وسلس رغم التحديات، خصوصاً في ظل توالي سنوات الجفاف وارتفاع الطلب على هذه الخدمات الحيوية وتزايد الفوارق المجالية.
وأوضح لفتيت، أن عقود التدبير دخلت حيز التنفيذ في أربع جهات ما بين فاتح أكتوبر و15 نونبر 2024، وهي: الدار البيضاء سطات، سوس ماسة، الشرق، ومراكش آسفي، قبل أن تُفعل بجهة الرباط سلا القنيطرة في فاتح يونيو 2025، وأضاف أن وزارة الداخلية ستواصل استكمال هذا الورش بإحداث باقي الشركات الجهوية في مختلف جهات المملكة قبل نهاية السنة الجارية.
وأكد الوزير، أن وزارة الداخلية عملت على نقل تدبير المرفق في أفضل الظروف من خلال مواكبة عملية جرد ونقل الممتلكات، وضمان انتقال المستخدمين إلى الشركات الجديدة مع الحفاظ على حقوقهم، بالإضافة إلى نقل العقود والصفقات السابقة لضمان استمرارية الخدمات، مع الحفاظ على نفس تعريفة الاستهلاك المعمول بها قبل دخول العقود الجديدة حيز التنفيذ.
ولضمان سياسة القرب، أُحدثت مديريات إقليمية للشركات الجديدة بصلاحيات تقريرية، كما تم استرجاع الوكالات التجارية للموزعين السابقين، وقال لفتيت إن هذا التنظيم مكن من ضمان تدبير مستقر وفعّال دون ارتباك في الخدمات.
وفي إطار شراكة مع مجموعات الجماعات الترابية، تم إحداث شركة “تنمية المرافق العمومية للتوزيع” لمواكبة مشاريع التنمية على مستوى الجهات، وتنسيق البرامج بما يضمن الانسجام الترابي وعدالة الاستفادة.
وفي رده عن الحديث عن ارتفاع فواتير خدمات الماء والكهرباء، نفى لفتيت أي تغيير في التعريفة، مؤكداً أن الشركات ملتزمة بنفس الأسعار السابقة بموجب عقود التدبير، وفسّر بعض حالات ارتفاع فواتير الاستهلاك بكونها ناتجة عن تقديرات غير دقيقة للاستهلاك من طرف الموزعين السابقين بسبب ضعف في عمليات قراءة العدادات.
وأكد الوزير، أن الشركات الجهوية تستقبل المواطنين بمختلف وكالاتها لدراسة شكاياتهم وتقديم التسهيلات اللازمة في الحالات الاستثنائية، مشيراً إلى أن من بين أهداف هذا الإصلاح تعزيز مستوى الاستثمارات وتحسين الخدمات، حيث بلغ حجم البرنامج الاستثماري لهذه الشركات ما مجموعه 253 مليار درهم، منها 13 مليار درهم مخصصة لسنة 2025، مع إنجاز حوالي 32% من البرنامج خلال السنوات الخمس الأولى.
وختم لفتيت حديثه بالتأكيد على أن إحداث هذه الشركات يندرج ضمن تفعيل الجهوية المتقدمة وتقريب الاستثمار من المواطن، مشدداً على أن المغرب، رغم الجفاف، لم يشهد انقطاعاً في الماء الصالح للشرب بفضل التعليمات الملكية والجهود المبذولة، قائلاً: “لا يمكن أن يُحرم أي مواطن مغربي من مادة حيوية كالماء”.
للمزيد من التفاصيل...