تابعونا على:
شريط الأخبار
مدرب سابق للرجاء مرشح لتدريب الماص المغرب يسجل أكثر من 779 ألف قضية خلال 8 أشهر مدرب كرواتي يشترط مليارا ونصف لتدريب الماص مؤسسة M2T ﺗﻔﻮز ﺑﺠﺎﺋﺰة “أﻓﻀﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﻟﻼﻣﺘﺜﺎل” ﺿﻤﻦ ﺟﻮاﺋﺰ اﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ اﻻﻣﺘﺜﺎل الشغب الرياضي يقود إلى توقيف شخصين بسيدي البرنوصي أبعير وأيت الخرصة ينضمان للائحة الغيابات داخل اتحاد طنجة وزارة الداخلية: إحباط أزيد من 58 ألف محاولة للهجرة خلال 8 أشهر أشرف حكيمي ضمن قائمة المرشحين لجائزة FIFPRO العالمية شرطة ميدلت توقف مشتبهاً فيه في سرقة وكالة لتحويل الأموال 100 مليون لانفصال الرجاء عن خيمينيز مراكش: النيابة العامة تدخل على خط قضية النصب على مدير مؤسسة تعليمية إدارة السجن المحلي العرجات 1 تؤكد أن السجين (م.ز) يحظى بالرعاية الصحية اللازمة الحكومة تقرر تمديد الدعم الاستثنائي لمهنيي النقل الطرقي وزارة التجهيز والماء تطلق استراتيجية جديدة في مجال الأمن المائي الجمعية المغربية للصحافة الجهوية تثمن التحول التاريخي في قضية الصحراء المغربية الكونفدرالية تضغط لإعادة حقوق أجراء سامير في التغطية الاجتماعية مرصد يدعو إلى تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية الرميد يعلق على حادث دهس شرطي بأكادير ويدعو إلى حماية رجال الأمن رابطة الكتبيين بالمغرب تطالب بفتح تحقيق في خصاص الكتب المدرسية إغلاق 41 ثانوية في فرنسا مع استئناف الاحتجاجات الطلابية

مجتمع

الراحل عبد الحق المريني.. الرجل الصامت في صخب السلطة وهيبة القصر

03 يونيو 2025 - 15:06

عن عمر يناهز 91 سنة، وبعد مسيرة حافلة في خدمة التاريخ والثقافة المغربية، يغادر عبد الحق المريني دار البقاء إلى جوار ربه، بعدما كان من أبرز الشخصيات الأدبية والفكرية بالمغرب وختم حفظ القرآن الكريم في سن مبكرة، كما نسخ الستين حزبا كاملة بخط يده.

مؤرخ المملكة بصوت هادئ

ظل عبد الحق المريني حاضرا في مفاصل الدولة لعقود، دون أن تسبقه ضوضاء السياسة أو نزق الظهور الإعلامي.

كان عنوانا لدقة البروتوكول، ومزج بين المؤرخ ورجل الدولة، بما جعله قريبا من دائرة القرار الملكي.

بدأ عبد الحق المريني مسيرته المهنية بتولي مهمة “محافظ” لضريح محمد الخامس في أواسط ستينيات القرن الماضي.
لم تكن تلك الوظيفة الإدارية مجرد بداية متواضعة، بل كانت بوابة الدخول إلى عالم الدولة من أحد أكثر مداخلها رمزية وهيبة.

في الضريح الملكي، حيث تُصان ذاكرة الملوك وتُدار الطقوس بعناية فائقة، تعلّم المريني أبجديات الدولة العتيقة، وتشرب تقاليدها الصارمة، قبل أن يبدأ صعوده البطيء والمطّرد داخل هياكل السلطة.

على مدى سنوات، تنقّل بين مواقع متعددة داخل دائرة التشريفات الملكية، متسلّحا بلباقة اللغة، وهدوء الطبع، ومعرفة دقيقة بأسرار المخزن، إلى أن عُيّن لاحقا على رأس مديرية التشريفات والأوسمة في القصر الملكي خلال عهد الملك محمد السادس. وهي وظيفة بالغة الحساسية، لا يتولاها سوى من جمع بين الثقة المطلقة، وفهم رمزية الحضور، ومعاني الإشارات في النظام الملكي المغربي.

لم يكن الراحل مجرد رجل بروتوكول، بل كان يحمل في دواخله ولعا قديما بالتاريخ، ولعا سيقوده إلى لعب دور أكبر من مجرد ترتيب مراسم أو تنسيق استقبال. لقد تحوّل إلى “مؤرخ المملكة”، وهو منصب شرفي ومؤسساتي في آن معا، يُعهد إليه بحفظ سردية الدولة وصياغة روايتها الرسمية، وربما ترميم ذاكرتها في لحظات التأويل.

ومن موقعه هذا، أشرف المريني على إنتاج نصوص مرجعية تهم تاريخ المغرب المعاصر، وساهم في تعزيز صورة الدولة في بعدها الرمزي، واضطلع بمهمة دقيقة: التوفيق بين الرواية الرسمية للتاريخ، والحس الأكاديمي الذي لا يُحب الاستسهال.

المثقف الصامت

إلى جانب مهمته كمؤرخ للمملكة، أشرف عبد الحق المريني أيضا على المطبعة الملكية، حيث تُصاغ وثائق الدولة السيادية وتُنقح خطابات العرش وتُنشر الظهائر. إنّها ورشة الصياغة الكبرى، حيث الكلمة تُصبح سياسة، والحرف يُصبح مرسومًا. وهناك لعب المريني دور “الحارس الصامت”، يراجع، يُدقّق، ويحرص على أن تمرّ كل كلمة بميزان المعنى والدلالة.

في مشهد يُشبه اكتمال الدائرة، عاد عبد الحق المريني أواخر سنة 2010 إلى النقطة التي بدأ منها، حين أُعيد تعيينه محافظا على ضريح محمد الخامس، المنصب الأول الذي شغله في حياته.

لكنها لم تكن عودة إلى الوراء، بل تموضع جديد لرجل صار يحمل اليوم مناصب رمزية كبرى: مؤرخ المملكة، مشرف على المطبعة الملكية، ورجل دولة يملك مفتاح الذاكرة الرسمية.

بعيدا عن الأضواء، ألّف المريني كتبا مهمة حول التاريخ المغربي، والرموز الملكية، وتقاليد الدولة. أسلوبه في الكتابة لا يخرج عن هندسته الشخصية: رصين، متوازن، غير صدامي. هو المثقف الذي يكتب بعين الدولة، دون أن يتنازل عن حس الباحث، ويؤرّخ برؤية المؤتمن، لا المؤدلج.

لا يُكثر من التصريحات، ولا يظهر في المنصات، لكنه حاضر في كل المحطات. رجل يختار الصمت المعبّر بدل الجلبة الفارغة، ويؤمن أن القوة الحقيقية لا تحتاج إلى إعلان صاخب.

عبد الحق المريني ليس مجرد موظف سام في الدولة، بل هو تجسيد حيّ لفلسفة الجمع بين التقاليد والتاريخ، بين الوفاء والاستمرارية، وبين الحضور الدائم والصوت الخافت. في شخصه، تتجلى فكرة الدولة كما يريدها النظام المغربي أن تُفهم: رصينة، متواصلة، ومُصانة بسرد محكم، لا مكان فيه للارتجال.

 

 

تابعوا آخر الأخبار من انباءtv على Google News

شارك برأيك

سياسة

وزارة التجهيز والماء تطلق استراتيجية جديدة في مجال الأمن المائي

للمزيد من التفاصيل...

وهبي: الحكومة تتجه لتفعيل قوانين محاربة الفساد بداية 2027

للمزيد من التفاصيل...

أخبار العالم

إغلاق 41 ثانوية في فرنسا مع استئناف الاحتجاجات الطلابية

للمزيد من التفاصيل...

إيران تهدد واشنطن: أي حرب جديدة ستكون أطول وأوسع نطاقاً

للمزيد من التفاصيل...

مال و أعمال

مؤسسة M2T ﺗﻔﻮز ﺑﺠﺎﺋﺰة “أﻓﻀﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﻟﻼﻣﺘﺜﺎل” ﺿﻤﻦ ﺟﻮاﺋﺰ اﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ اﻻﻣﺘﺜﺎل

للمزيد من التفاصيل...

عرض استثماري جديد يحيي آمال إعادة تشغيل مصفاة “سامير”

للمزيد من التفاصيل...

أخر المستجدات

مدرب سابق للرجاء مرشح لتدريب الماص

للمزيد من التفاصيل...

المغرب يسجل أكثر من 779 ألف قضية خلال 8 أشهر

للمزيد من التفاصيل...

مدرب كرواتي يشترط مليارا ونصف لتدريب الماص

للمزيد من التفاصيل...

مؤسسة M2T ﺗﻔﻮز ﺑﺠﺎﺋﺰة “أﻓﻀﻞ ﻓﺮﻳﻖ ﻟﻼﻣﺘﺜﺎل” ﺿﻤﻦ ﺟﻮاﺋﺰ اﻟﺘﻤﻴﺰ ﻓﻲ اﻻﻣﺘﺜﺎل

للمزيد من التفاصيل...

الشغب الرياضي يقود إلى توقيف شخصين بسيدي البرنوصي

للمزيد من التفاصيل...

أبعير وأيت الخرصة ينضمان للائحة الغيابات داخل اتحاد طنجة

للمزيد من التفاصيل...

وزارة الداخلية: إحباط أزيد من 58 ألف محاولة للهجرة خلال 8 أشهر

للمزيد من التفاصيل...

أشرف حكيمي ضمن قائمة المرشحين لجائزة FIFPRO العالمية

للمزيد من التفاصيل...