طالب المحامي ورئيس جمعية حماية المال العام، محمد الغلوسي، بفتح تحقيق قضائي عاجل في محتوى شكاية تقدم بها نائب برلماني سابق.
ويتعلق الأمر بشكاية تقدم بها النائب البرلماني السابق، رشيد الفايق، أوضح خلالها أنه تعرض لضغوطات وتهديدات بالسجن عقب رفضه دفع مبالغ مالية مقابل تأمين مقاعد انتخابية لآخرين.
وأشار المعني بالأمر، وفق الغلوسي، إلى أن مسؤولا طالبه بدفع مبلغ 800 مليون سنتيم مقابل نجاح 3 مرشحين قبل أيام قليلة من الانتخابات التشريعية 2021.
وأكد على أنه تعرض للتهديد بعدما طالب أحد البرلمانيين برد مبلغ 2 مليون درهم كان أقرضها له خلال الانتخابات التشريعية السابقة، مشيرا إلى أنه حصل على نصف المبلغ لكن النصف الآخر لم يحصل عليه، وتعرض للتهديد بسجنه عندما طالب باسترجاعه.
وأوضح الغلوسي في تدوينته، على أن هذه الاتهامات، تمس نزاهة الانتخابات وتشكك في شفافية العملية الانتخابية لعام 2021.
وعلى إثر ذلك، دعا الغلوسي النيابة العامة إلى اتخاذ كافة الإجراءات القانونية بما في ذلك الاستعانة بالتقنيات الرقمية للاستماع إلى كافة الأطراف المعنية.
وأشار المحامي، إلى أن المعطيات التي جاءت بها شكاية الفايق تعتبر “مزاعم وادعاءات خطيرة لا يجب أن تمر دون محاسبة، خاصة أن رشيد الفايق لا يمكنه أن يرمي بقنبلة من العيار الثقيل دون أن يتوفر على أدلة وقرائن، أو على الأقل كما يقال قانونا بداية حجة”.
وطالب الغلوسي رئيس النيابة العامة بفاس بإحالة الشكاية على الوكيل العام للملك لدى محكمة الإستئناف من أجل مباشرة الأبحاث والتحريات بخصوص هذه القضية، وإحالة الشكاية على الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس قصد الاستماع للمشتكي وتكليفه للإدلاء بما يتوفر عليه من حجج.
وفي ذات السياق، شدد الغلوسي على ضرورة القيام بكل المعاينات الضرورية بما في ذلك الاستعانة بتقنية الآثار الرقمية لتحديد مكان وموقع تواجد الأشخاص الذين يتهمهم المشتكي، وإجراء الخبرات على الهواتف، فضلا عن الاستماع إلى كل السياسيين والمسؤولين الكبار بعمالة فاس الذين ذكرهم المشتكي في شكايته.