عقد المكتب السياسي لحزب التجمع الوطني للأحرار، مساء الخميس 28 غشت 2025 بالرباط، اجتماعه الدوري برئاسة رئيس الحزب عزيز أخنوش، حيث ناقش عدداً من القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب مستجدات الوضعية السياسية والاقتصادية والاجتماعية الراهنة.
وفي مستهل الاجتماع، جدد المكتب السياسي تهانيه للملك محمد السادس بمناسبة عيد الشباب وذكرى ثورة الملك والشعب، معتبراً هذه المناسبة محطة لتجديد التلاحم بين العرش والشعب.
وأكد بلاغ الحزب استنكاره الشديد لما وصفها بـ”الحملات المغرضة” التي تستهدف رموز السيادة الوطنية ومؤسسات الدولة، مشدداً على أن هذه المناورات “لن تفلح في المساس ﺑﺎﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻮﺛﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺗﺮﺑﻂ ﺍﻟﺸﻌﺐ ﺍﻟﻤﻐﺮﺑﻲ ﺑﻤﻠﻜﻪ.
كما توقف المكتب السياسي عند مستجدات قضية الصحراء المغربية، مثمناً تزايد المواقف الدولية المؤيدة للمقترح المغربي، ومشيداً في السياق ذاته بالمبادرات الإنسانية للملك محمد السادس، رئيس لجنة القدس، خاصة توجيه مساعدات إنسانية إلى سكان غزة.
وعلى المستوى التنظيمي، صادق الحزب على مقترحاته المتعلقة بإعداد المنظومة المؤطرة للانتخابات التشريعية المقبلة، مؤكداً حرصه على المساهمة في تعزيز الضمانات القانونية والمؤسساتية لإنجاح الاستحقاقات المقبلة وضمان مشاركة واسعة للمواطنين.
وفي الشق الحكومي، نوه المكتب السياسي بسرعة تفاعل الحكومة مع التوجيهات الملكية الواردة في خطاب العرش الأخير، خصوصاً ما يتعلق بإطلاق جيل جديد من برامج التنمية الترابية في إطار إعداد مشروع قانون المالية 2026.
كما توقف عند التدابير المتخذة لدعم مربي الماشية بعد عملية إحصاء القطيع الوطني، معتبراً أنها خطوة مهمة لضمان استدامة سلاسل إنتاج اللحوم والحليب وتعزيز السيادة الغذائية الوطنية.
إلى ذلك، ثمن الحزب دخول قانون العقوبات البديلة حيز التنفيذ، مؤكداً أنه يندرج في إطار سياسة جنائية أكثر إنسانية تتيح بدائل للعقوبات السجنية في الجرائم غير الخطيرة، بما يسهم في تأهيل وإدماج المخالفين والحد من الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية.
واختتم البلاغ بالتأكيد على أن الدخول السياسي الجديد يحمل رهانات سياسية واقتصادية واجتماعية كبرى، في مقدمتها مشروع قانون المالية لسنة 2026 الذي يشكل، بحسب الحزب، “لبنة جديدة في مسار تنزيل الإصلاحات الكبرى، وترسيخ البعد الاجتماعي للحكومة، وتحقيق الإقلاع الاقتصادي عبر توطيد دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل”.