استعاد مشروع النفق البحري بين المغرب وإسبانيا زخمه العملي بعد عقود من التعثر، حيث جرى إطلاق سلسلة من الدراسات التقنية والمالية استعدادا للشروع في هذا الورش الاستراتيجي.
ويمتد النفق المقترح على مسافة تناهز 60 كيلومترا، منها حوالي 28 كيلومترا تحت مياه المضيق، عبر مسار “عتبة كامارينال” الذي لا يتجاوز عمقه 300 متر.
وسيخصص النفق للسكك الحديدية، بهدف تسهيل حركة المسافرين والبضائع وتعزيز مكانة المغرب كحلقة وصل اقتصادية بين إفريقيا وأوروبا.
وكلفت شركات متخصصة بإنجاز دراسات حول الجدوى المالية، الزلزالية، وتقنيات الحفر في ظروف الضغط الشديد، بتمويل أوروبي يندرج ضمن آلية الإنعاش والمرونة، كما حدد سقف مالي تقديري يتراوح بين 15 و30 مليار يورو لإنجاز المشروع، مع توقعات بامتداد الأشغال الفعلية لنحو 15 سنة.
وتشير التقديرات الأولية إلى أن سنة 2040 قد تكون موعدا لتسليم هذا الصرح الهندسي الضخم، الذي يرتقب أن يحدث تحولا جذريا في حركة الربط القاري عبر مضيق جبل طارق.