دعا الائتلاف المدني من أجل الجبل، الحكومة والفرق البرلمانية إلى تعزيز العدالة المجالية في المناطق الجبلية عبر تخصيص اعتمادات مالية مهمة ضمن مشروع قانون المالية لسنة 2026.
وأكد الائتلاف، في مذكرة موجهة إلى الفرق البرلمانية، على ضرورة ترجمة التوجيهات الملكية السامية الواردة في خطاب جلالة الملك محمد السادس بمناسبة عيد العرش إلى إجراءات مالية ومؤسسية ملموسة.
وأشار الائتلاف إلى أن المناطق الجبلية ما تزال تواجه عجزا هيكليا في البنية التحتية، وفرص الشغل، والخدمات الأساسية مقارنة بالمناطق الساحلية، مطالبا برفع ميزانية الاستثمار المخصصة لها بنسبة لا تقل عن 15% من مجموع الاستثمارات العمومية، وتعزيز دور صندوق تنمية العالم القروي والمناطق الجبلية ببرمجة اعتمادات واضحة ومعلنة.
كما اقترح الائتلاف حزمة مشاريع نموذجية جاهزة للتنفيذ بين 2026 و2028 تشمل: ربط 120 دوارا بشبكات الماء الصالح للشرب، تعبيد 600 كلم من الطرق الجبلية الثانوية، إحداث وتجهيز 10 مراكز صحية و20 وحدة طبية متنقلة، تركيب محطات شمسية صغيرة لتزويد القرى بالطاقة، دعم الاقتصاد الأخضر وسلاسل القيم الفلاحية، بناء 25 مدرسة جماعاتية بأقسام داخلية، تطوير مسارات السياحة البيئية والجولوجية، وتعزيز الرقمنة والخدمات الإدارية عن بعد.
وأكد الائتلاف على ضرورة إحداث آلية دائمة للتشاور بين البرلمان والحكومة والمجتمع المدني حول أولويات تنمية الجبل، واعتماد الشفافية في توزيع الاعتمادات المالية لضمان تتبع التنفيذ وتحقيق أثر ملموس في المدى القريب.
كما طالب الائتلاف بإحداث هيئة وطنية عليا لتنمية المجالات الجبلية تحت إشراف رئاسة الحكومة، تضم ممثلي القطاعات الوزارية والجماعات الترابية والخبراء والهيئات المدنية، على أن يعقد في أفق نهاية 2025 مناظرة وطنية حول العدالة المجالية وتنمية الجبل، يتم خلالها التداول بشأن القانون الإطار وتعبئة الموارد المالية والبشرية.
وختم الائتلاف مذكرته بالتأكيد على أن إنصاف الجبل لم يعد خيارا ظرفيا بل ضرورة وطنية، داعيا إلى اعتماد إرادة حكومية قوية تترجم التوجيهات الملكية إلى سياسات مالية ومؤسساتية ذات أثر ملموس في القريب العاجل.