أكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان، في مذكرة حول مشروع القانون رقم 26.25 الخاص بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، على ضرورة إلغاء عقوبة إغلاق الصحف والمواقع الإلكترونية، مع التأكيد على أن هذه السلطة يجب أن تبقى حصرية للقضاء وفي حالات استثنائية، مع اعتماد بدائل مثل الغرامات المالية الموجهة للتكوين والتكوين المهني للصحافيين.
وشدد المجلس على تعزيز استقلالية لجنة التأديب، من خلال مراجعة آلية تعيين أعضائها وضمان حيادهم، وفصل مهام التحقيق والبت بين هيئتين مستقلتين لمنع تداخل السلطات ومنع أي تأثير على القرارات, كما أوصى بضمان حق الدفاع والمؤازرة للصحافيين، وتوفير نسخ كاملة من ملفات المتابعة ومنح مهلة كافية لإعداد الدفاع.
كما دعت المذكرة إلى توضيح الطبيعة القانونية للمجلس، وتعزيز التمثيلية والتعددية داخل هيئاته، وإدماج الإعلام الرقمي والمنصات المستقلة ضمن اختصاصاته، إلى جانب دعم استقلالية المقاولات الصحفية اقتصاديًا وتنظيميًا.
وشملت التوصيات العامة اقتراح قانون لتداول المعلومات، مراجعة قوانين التشهير لتكون مدنية، مكافحة خطاب الكراهية، وتعزيز استقلالية المؤسسات الإعلامية.
وأكد المجلس أنه على الرغم من عدم تمكين أعضاء مجلس النواب من الاطلاع على المذكرة قبل التصويت، فإن الفرصة لا تزال متاحة أمام مجلس المستشارين لدراسة توصياته وإدماجها، بما يضمن حماية حرية الصحافة والتعبير وفق الدستور والمعايير الدولية.